الرئيسية / مقالات / { أدباء بلدي البدور النيرات} الشاعر الجميل الأديب ابن إدلب الخضراء الدكتور(طارق بكير)

{ أدباء بلدي البدور النيرات} الشاعر الجميل الأديب ابن إدلب الخضراء الدكتور(طارق بكير)

من صحبة الغربة في بلاد اليمن السعيد، هناك التقيته ، فوجدت فيه كامل صفات الرجولة والعلم والأدب.
عندما تشد الرحال و تضرب في مشارق الأرض ومغاربها ، تتجول بين بلدان المعمورة ، تكون قد بنيت لك بيتا في كل بلدة تحط فيها رحالك ، وما اجمل الغربة حين نلتقي عقولا ناضجة ورجولة فيها كل معاني الحب وروح الجمال ، فكيف إذا حباك الله معرفة بإنسان جمع الله له جمال الصورة وجمال الروح وصفاء القلب ، وزاده بسطة في الجسم والعلم . ذاك هو الرجل المعلم الأديب الشاعر الدكتور(أبو جابر طارق باكير) من قرية (خان السبيل ) في إدلب الخضراء جنة الله في أرضه.
كان تعليمه الأولي والثانوي في إدلب ثم انتقل إلى جامعة حلب لينال شهادة الليسانس في اللفة العربية ، ثم غادر بلاده إلى اليمن السعيد مدرسا مرموقاً ويشار إليه بالبنان بغزارة معلوماته وحسن إدارته في التعليم ، فأحبه الطلاب والإداريون وأبناء المجتمع ، لم يركن إلى حد تعليمه ، فخاض بجدارة بحر علوم اللغة العربية وحاز على شهادة(الماجستير) في النحو (الأخفش الأصغر وآراؤه النحوية والصرقية) ، ثم شمر عن ساعد الجد رغم قساوة الظروف التي مر بها ونال درجة (الدكتوراه) (الخلاف بين النحاة وأثره في المعنى القرآني).
درس في معاهد الجمهورية اليمنية ومدارسها وفي جامعة صنعاء ثم ارتحل إلى المملكة العربية السعودية مدرساً في جامعاتها ، فكان مدرساً بجامعة(الباحة) .
الأديب الشاعر الدكتور طارق باكير شاعر مصقع وكاتب أريب ، يمتاز بجمال التصوير الفني وجزالة اللفظ وحسن التراكيب ، له شعر مدون في طيات الدفاتر ، وينتظر إخراجها لترى النور ويكون فيها الفائدة اللغوية والأدبية .
ولقد اخترت هذه القصيدة المعبرة عن حب الديلر باعتبار موضوعي الذي كتبته واهديته إياه يتكلم عن الدار والديار ، ومن طلب الاستزادة فليراجع صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك)(طارق باكير)
من روائع الدكتور طارق باكير
لقريته خان السبيل
خذني إلى (خانِ السبيل) ..
يا أرضَ آبائي وأرضَ جُـــــدُودي = يـا عِـزّ مَنْ عَــزّوا بِغَير حـدُودِ
يـا مَنْ قَضَيْتُ طُفُولَتي في أرضها = وَلَـعِـبْـتُ فـيها بالـقـَنــَا والعُــوْدِ
يـا صَبْوتي وطُفُـــولَتي وشَقَــاوتي = يَا صَحْوتي ياغَـفْوتي وشُرُودي
يـا خـــــانُ يا أرْضَ السبيل تَحيــةً = عُـطْـــرِيـةًّ مـنْ عَــنـبَرٍ وَوٌرُوْدِ
مَنْ ذَا يُخَبِّرُني عَـــن السّبــل الْذِي = كَـانَـتْ مَـغـــاوره حِمَىً لِعُهُــوْدِ
وَعَن الحُقُولِ البَاسِـقَـــات بأرضِهَا = جَادَتْ لَـهَا عَــيْنُ السَّمَـاء بِجود
عَـنْ تِيْنِها عنْ لَــوْزِها وكُـــرُومِها = عن زيتها الوَضّــــاء والعُنْقــُود
مـا أكْــــرَمَ الزّيتُونَ في رَبــــواتِها = والزَرْعَ والمَرْعَى كَشَعْر الغِـيد
خُـذني إلى (خــان السبيل) وَرُدّني = لِـجِـبَـــالِـهـا وسُهُـــــولِها والبيد
مَنْ ذا يُعوّضُني عن العُمْـــر الذي = ضـيَّـعـتُه مـن عُـمْـريَ المَكدُود
مَنْ ذا يُعوّضني عن القَـــوْم الذينَ = هُـمٌـــو دَمِي و زُنُودُهُم بزُنودِي
يـا أيُّـهـا الـعُـمْــــــــرُ الذي قَضّيتُه = أرْنُـو لهـا في هَجْعَتي وقُعـودي
أنـا قـدْ جُبِلْتُ بمــائِها وتُرابـــــــها = وهَـواؤُها رُوحي وكلّ سُعـودِي
يا خـانُ كمْ أرضٍ سَكَنْتُ بِغُــرْبَتي = وَلَـكَمْ ألِفتُ وَكَــمْ خَفَقْـتُ بُنودي
أنَا ما وَجَـدتُ كأرضِها أرضاً ولا = كـمِـيَاهِها مـــــاءً يَـــرُدُّ ورودي
أنا مـا وَجَدتُ كنَاسِها ناسَـاً كــــرا = مَاً والكرامُ عـلى المَدى المَمْدُود
يـا خـــــــان إنّي ظامئ ومُلَـــــوّعٌ = مـنـذُ افْـتَـرقْنا أسْفــــلَ الجُلمــود
يا خان ما رَوّى سـبيــــلٌ عَطْشَتي = إلاّ(سـبـيـلُ السَوْطَري) المَعْهود
يـا خـــان إنّي مُذ تَرَكْتُك عــــارِيٌ = ما جَمّلـتْ سِتْري قُصُورُ الخُودِ.

أهدي هذا المقال إلى الدكتور الصديق

طارق باكير
الأصمعي: هو أبو سعيد عبدالملك بن قريب من مشاهير علماء اللغة ولد في البصرة العراقية عام (122ه -740م)ونسبته إلى جد له يدعى الأصمع .
الدارات والانتماء للوطن:عاش العربي على أرضه في ارتحال دائب سعياً وراء منابت الغيث، ليس معنى هذا أن العربي يترك أرضه بسهولة، فهو لا يتحول عنها إلا بوجود سبب قاهر.
يقول زهير:
وقفت بها من بعد عشرين حجة
فلأيا عرفت الدار بعد توهم
فلما عرفت الدار قلت لريعها
ألا عم صباحاً أيها الريع وأسلم
ويقول القيسراني:
عرجا بالأثارب. كي أقضي مأربي
واسرقا نوم مقلتي. من جفون الكواعب
واعجبا من ضلالتي بين عين وحاجب
فكم من بلد لولا الشعر خلده ما خلد، ولولا الشعر ميزه ما انماز ، ولولا الشعر ذكره ماعرف ولا استبان.
الدارات في بعض معاجمنا اللغوية
الدارات عند الجوهري:
الدار: مؤنثة ، والدارة: أخص من الدار.
له داع بمكة مشمعل وآخر فوق دارته ينادي
والدارة: التي حول القمر، وهي الهالة،
وقول الشاعر زميل الفزاري
فلا تكثرا فيه الملامة إنه
محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا.
الدارات في قطر المحيط:
الدور: الحركة وعود الشيء إلى ما كان عليه
الدير: مسكن الرهبان والراهبات
ودارات العرب: أمكنة في بلادهم : كدارة جلجل ودارة رفرف ، ونحوهما وهي كثيرة
داريا : بلدة بظاهر دمشق والنسبة داراتي
الدلري: بائع العطر منسوب إلى دارين .
الدارات في المعجم الوسيط:
الدار: المحل يجمع البناء والساحة ، والمنزل المسكون ، والبلد والقبيلة، ودار الإسلام
الدوار: الكثير الدوران، ويقال الدهر دوار بالإنسان: دائر به ، والكعبة ، والبيت الحرام.
(الديار) : يقال: ما بالدار ديار : أحد.
في المنجد:
(الدار) : مؤنثة وقد نذكر: المحل والمسكن (ج) دور وديار وأدؤر .
دار القرار: الآخرة، الداران: الدنيا والآخرة
في متن اللفة:
الدار : المنزل المسكون
الدارة : ما أحاط بالشيء
دارة الوجه: مايحيط به من جوانبه
في البستان:
الدار: المحل يجمع البناء والعرصة مؤنثة ويندر تذكيرها
الداربة: الملازم لداره والتاء هنا للمبالغة.
الدارات بين الأصمعي وياقوت الحموي
دار جلجل: قال عمرو بن الختام البجلي:
وكنا كأنا يوم دارة جلجل
مدل على أشباله يتهمهم
دار خنزر : قال الحطيئة:
إن الرزية ، لا ابا لك ، هالك
بين الدماخ وبين دارة خنزر
دارة رفرف: قال الراعي النميري
رأى ما أرته يوم دارة رفرف
لتصرعه يوما هنيدة مصرعا
دارة وهبي: عند الأصمعي و عند ياقوت رهبي بالراء قول جرير
لها كل ذيال الأصيل كأنه
بدارة رهبي ، ذو سوارين رامح
دارة مأسل: قال ذو الرمة
هجا من ضرب العصافير ضربها
أخذنا أياها يوم دارة مأسل
دار وشجي : قال سماعة أو هذيل أبنة
لعمرك ! إني، يوم اشغل عاقل
ودارة وشجي الهوى ، لينبوع
دارة بحتر : التي منها حاتم الطائي أمير الكرم العربي وأبو تمام وغيرهما من فحول العرب في الأخلاق والأدب
دارة الجمد: قال الفراء : الجماد معناها الحجارة واحدها جمد ، قال عمارة اليمني:
ألا يا ديار الحي من دارة الجمد
سلمت على ماكان من قدم العهد
دارة يمعون أو يمعوز : رواها الأصمعي يمعوز واستشهد بقول الشاعر :
غلامي حروب منكما قد تبايعا
بأسياق أيام دارة يمعوز
ويقال (يمعون) واستشهد (ياقوت)بقول(القائل) (بدار يمعون إلى جانب خشرم)
دار قطقط ؛ هو اسم موضع من كراع ، وقيل موضع بقرب الكوفة ، قال الشاعر:عمربن أبي ربيعة الأموي ، وروي كذلك في بيته (الأقحوانة)
ومن كان تسأل عنا أين منزلنا
فالقطقانة منا منزل قمن .
أورد ياقوت (قطقط) و(قطقطانة) وروي الأصمعي (قطقط) فقط.

بقلم :نوران الحوراني

شاهد أيضاً

طبيب يمني وضع لوحه في زجاج سيارته

طبيب يمني وضع لوحه في زجاج سيارته ,اوقفني ان كنت تريد استشاره طبيه. نرجو من …

4 فوائد للاستحمام بالماء البارد

يفضل الكثير مننا الاستحمام بالماء الساخن لكونه يمنح الشعور بالاسترخاء والهدوء . لكن كشفت دراسات …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: