الرئيسية / دراسات / فقدت الأسماء – قراءة في شعر الأديبة أمل مصطفى

فقدت الأسماء – قراءة في شعر الأديبة أمل مصطفى

– بقلم محمد الحراكي ابن العابدين:

للآداب والفنون جماليات وخواص تبعث على السماحة في النفوس والتواد والتراحم والتكافل والتعاون والتواصل وبها ترقى المجتمعات وتعلو على الاحقاد والضغائن والتباعد والتحاسد وهو محرض على التفكر والتأمل والابداع والحديث عن النثر هذا النوع من الكتابة والادب   فحيث وجد الجمال في الكلمة سواء المنطوقة او المكتوبة  سمي ذلك ادبا  حتى اشار بعضهم الى ان الكتابة  ولو كانت في الفيزياء  قد تسمى ادبا اذا شملت  على الاسلوب الجميل واصابة المعنى

ولعلنا بعجالة  نذكر ان النثر والشعر  قد تأثر  في العصور السابقة واصابه القصور والضمور   حيث كان الاهتمام آنذاك بالصناعة اللفظية التي تعتمد على المحسنات البديعية  والجناس والطباق مما اضعف الحس اللغوي   وبقي الامر كذلك حتى منتصف القرن العشرين  الى أن امتدت الجسور الثقافية والبعثات الثقافية والتراجم والصحف والمجلات  مما حدى بالكتاب الى التجديد وظهرت بعض الرسائل المتحررة من السجع والمحسنات اللفظية فاستعاد شأنه ونهض بثوبه الجديد  وبرز الكثير من الكتاب الذين ابدعوا  فيه  وتنوعت مواضيعه من الوجدانية والانسانية والاجتماعية

واستعاد شأنه ونهض بعد قصور حيث ظهرت بعض الرسائل المتحررة من المحسنات البديعية والسجع

 

ـ.   والحديث عن التجديد لا ينفصل بحال عن مزاج العصر كما ذكر ذلك الاستاذ الدكتور ابراهيم السعافين في بحث مفصل نشر في المجلات العربية و المعتمدة وفي مجلة مدارج المنتشرة في العالم العربي والتي اخذت مكانة مجلة العربي الذائعة الصيت

ويقول الدكتور ابراهيم السعافين من الاردن

ـ  أن التجديد أمر  لا يقتصر على الفكر والثقافة والادب  بل يسم كل ملمح من ملامح النشاط الانساني.

فالذي ينظر الى النشاط الإنساني يلاحظ أنه  لا يرتبط  بحقبة من الزمن بل يخضع لظاهرة التغيير المستمر يتبين ذلك بنظرة سريعة الى الازياء والاغاني وحتى وسائل العيش ما  يؤكد ان ظاهرة التجديد  تخضع لعامل الزمن

ــ  الذين تحدثوا عن الحداثة في العصر الحديث وجدوا أنفسهم في مأزق  حاولوا التخلص منه  من خلال سطوة الزمن  وليس بالأماكن ان تكون الحداثة قرينة لحظة زمنية  ثابتة وإلا لكانت النتيجة التشبث بحتميات وهمية على نحو ما اجتهد  كثيرا من الفلاسفة والمنظرين  والمفكرين  على مر التاريخ

محمد الحراكي
محمد الحراكي

حيث كانت الحداثة التاريخية الاولى بنت حقبة زمنية حددها بعضهم ما بين ١٨٩٠  الى منتصف القرن العشرين

ـ حيث ظهر كثير من التيارات والمذاهب والاتجاهات التي أقامت  قطيعة مع التراث والتقاليد الواقعية  القديمة من مثل الرمزية  والسريالية والبروتاسية  والمستقبلية والدادائية

ـ. ولكن الحداثة اعقبتها حركات  ما بعد الحداثة واتجاهات متوالدة متناسلة

كان لابد من الوقوف  أمام الحداثة التاريخية لتأمل الخصائص  القارة في الفكر والثقافة والأدب وفقا لمعايير يتواضع  عليها اصحاب الشأن وهم ليسوا بالضرورة متفقين على كل شيء

بل ليس هم  دائما جماعة منسجمة في المنطق والاتجاه

ولمعايير قارة  بالقوة في العقول والتصورات نجد تجلياتها العقلية الواقعية في النتاج الفكري والثقافي والابداعي  فلم يكن بد اذا من حداثة الثانية عابرة للزمن

ــ  لم يجد النقاد غضاضة  مثلا في الجمع بين ـ ابي تمام  الشاعر العباسي وأي شاعر عربي او غربي معاصر؟

ـ ـ ولو تأملنا حركة الابداع  في العصر الحديث لوجدنا أن الأدباء والشعراء يجنحون الى ان يميزوا أنفسهم من أسلافهم

ــ  فالشعراء في حركة الاحياء وهي التي مدت بصرها  باتجاه الشعراء الاسلاف أحسو بعدم الارتياح ؟ وذلك لمحاكات  النمط الشعري الذي غلب على الاسلاف

وإن كان التراث الشعري متعدد الاتجاهات الفنية والمضمونية

حتى شكا  شاعر من مثل حافظ ابراهيم  من عدم الالتفات الى    الاتجاهات الشعرية الغريبة ومن سيطرة التراث لغة  ومضمونا حين قالَ..

 

 

ــ  ملأنا طباق الأرض وجدا ولوعة

بهند ودعد والرباب وبوزع

 

ــ  وملت بنات الشعر منا مواقفا

بسقط اللوى والرقمتين  ولعلع

 

ــ  واقوامنا في الشرق طال نومهم

وما كان نوم الشعر بالمتوقع

 

ــ   تغيرت الدنيا وقد كان أهلها

يرون متون العيس ألين مضجع

 

ــ  ونحن كما غن الاوائل لم نرل

نغني بأ ر ماح  وبيض وأدرع

 

ــ. عرفنا مدى الشيء القديم

فهل مدى  لشيء جديد حاضر النفع  ممتع

  وفي قوله

 

ــ  آن يا شعر أن نفك قيودا

قيدتنا بها دعاة المحال

 

ــ  فارفعوا هذه الكمائم عنا

ودعونا نشم ريح الشمال.

 

ومن العجيب أن حافظ ابراهيم وجد من يثور عليه وعلى اتجاهه  الشعري  وعلى الاحيائيين عامة

بدعوى حافظ ذاتها

وقد ندب المازني  والعقاد نفسيهما للإطاحة بأصنام الشعر  التقليدي ومنهم حافظ ابراهيم وشوقي على التوالي  بحجة عدم مراعاة التطور الحضاري ومزاج العصر

ـ فالذي يتأمل جماعة الديوان  العقاد والمازني  وعبد الرحمن شكري.  يلحظ هذه الثورة العارمة على الاحيائيين  من دون ان يتركوا لهم فضيلة واحدة ابدا

ـ  وقد عاب بعض النقاد على العقاد ما عابه العقاد  نفسه على شوقي

ولعل العقاد وقع في مزالق شعرية كانت أوغل في تقليد الشعراء المتأخرين بدا العقاد محافظا امام ظاهرة الشعر الجديد،

وحارب بكل  أسلحته  من أجل القضاء على هذه الظاهرة الغريبة  على الشعر  العربي كما  رآها

وان كان العقاد نفسه  وعدد من شعراء العربية بقصد او بغير قصد ظهر في شعرهم  قصائد شعر التفعيلة من مثل العقاد ومحمود حسن اسماعيل ولويس عوض

وعلي أحمد با كثير

{  ومصطفي وهبي التل ((  عرار ))   }

ـوإذا كانت ــ  نازك الملائكةــ

رائدة  من رواد  الشعر. الجديد ـ ـ النثر  فإنها وقفت  بالمرصاد  للشعراء الجدد  اللذين لم يلتزموا   قواعد الآيين  الصارمة

فجاء كتابها قضايا الشعر المعاصر يحوي قائمة من القواعد الصارمة ومنظومة  من الممنوعات التي تجعل الشاعرة الرائدة الثائرة على شعر الشطرين وصية على كل مفاصل الحركة  الجديدة وكأن كل تغيير او تطوير 1يجب ان يمر من خلال رضاها  او مباركتها

ـ ومهما يكن  فلا أظن  ان حركات التجديد ستتوقف

فخرق المرجعيات  ظاهرة لافتة في تاريخ الفن لان سطوة العصر  لها حضورها الدائم في اللغة والبنية  والرؤية والأفكار

فلقد تجاوز الشعراء كل ما قننه النقاد  والشعراء في الأجيال السابقة

وراجت قصيدة النثر بين الشعراء الشباب ولم يكتف هؤلاء الشعراء  بالدفاع عن قصيدة النثر بل راحوا يكيلون التهم  للشعراء المحافظون على إيقاع التفعيلة وعلى النبرة الموسيقية المطردة التي تسيء  لجمالية الشعر وعوامله العميقة الساحرة

 

وإذا كان لكل عصر مزاج لا يخطئه المتأمل فإن الحق  في أن الفن لا يلغي بعضه بعضا

الفن يتجاوز و والذوق يتعدد

وكل المدارس والاتجاهات يمكن ان تجد لها انصارا  في كل عصر

فلا مناص من الإقرار بالتعددية  وفتح النوافذ والابواب  امام التجارب المختلفة

 

ولأنه من المستحيل في نهاية المطاف إعادة انتاج الاتجاهات والمذاهب القديمة  بصورها  ولغتها وابنيتها  وثيماتها استنساخا  ومحاكاة  فمزاج العصر  قادر على التأثير وهو قاهر غلاب والكلام إلى هنا للأستاذ الدكتور  إبراهيم السعافين؟.

 

ـ

 

_ان جمال  الأدب ما يصدر عفو الخاطر ولعل روعة النصوص عند الاديبة أمل مصطفى ما كان كذلك

 

ـ وماشدني الى هذا الابداع والتميز عند شاعرتنا امل  أن الأدب الذي يواكب مسيرة  المجد والتطور  منبعه  الشعور والاحاسيس الصادقة  العميقة المعرفة  والذي يصدر عنه الاسلوب الرائع  واصابة المعنى والقصد  بكلمات نابضة بالتوهج  والضياء  ما يبعث  الآمال  العريضة

والأديبة الشاعرة أمل تكتب القصة القصيرة والخاطرة والومضة  الشعرية وهي عضو في اكثر المنتديات الادبية  وتكتب شعر الهايكو وعضو في شعراء الطبيعة التي نالت استحسان اعضاءه الذين اثنوا على ابداعاتها وقد تناول الكثير من النقاد لموضوعاتها واثنوا عليها

وقد اشتركت في الكثير من الامسيات مع كبار الادباء والشعراء وتقدمت للكثير من المسابقات ونالت الجوائز والتكريم و شهادات التقدير من المحافل الادبية والثقافية فازت في بعض نصوصها بالمرتبة الثالثة في مهرجان القاهرة من بين الدول العربية الكثيرة وكان انجازا كبيرا ان تحصل على المرتبة الثالثة يحسب لها وقد تجاوزت الكثير لتصل القمه وهي علم من اعلام النثر     وتنهل من بحر من المعرفة  ونبع من الكوثر وربيع دائم  تغرد بعذوبة الكوثر وأصالة متجذرة في الوجدان وتختلط الوان الصور عندها حين تستحضر مشاهداتها وتجاربها لتنساب في عاطفة سامية  وتحلق مع النسيم تذكي بجمال نفحها العقول وتسكب ما تكتنزه شفاه الندى ويغدو المشهد منوعا تحرق الاوهام وتصيح في خيل الأعنة والصهيل متجاوزة كل زيف في تأملاتها الصادقة في طرح المعقول والممكن وتوقض بنشيدها وهج الاشتعال مراهنة على همم الرجال  تعلو برقة النسيم الى الغيوم العابلة  بالخير وتحنو هطولا على المراح وميادين السمو والرفعة ومواقع الرجال مستعجلة سطوع المجد وفرحة الانتصار .

..فكل الاحترام   للأديبة الشاعرة امل مصطفى  ناثرة الدر وكل التقدير

 

بقلم       محمد الحراكي

ابن العابدين


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فوق جدار الحنين

تعتلي خيالاتي

ظلك الساكن بي..

انفاسك

.. همسات شفاهك.

ضحكاتك..

لحنا تخترق مساءاتي

تعبث باحلامي

تداعب الأنا الساكن باعماقي

امتلأت سلالي بالآه

تجتاحني قسوة   الاشتياق

تمطرني غيوم الحنين

ملامح محفورة بذاكرة العمر

ألوان تتراقص أمام عينيي

تخترق جدار الحلم

تلغي المسافات

تكتبك حرفا. همسا

ترتل اسمك بكل اللغات

 

تبا لحنيني اليك

لا يتقن ابجدية العشق

ولا يملك استئذان

يخترق نافذة الروح

في كل وقت

ليسرقني مني

اليك انت فقط

فأنت ملاذي وسكناي

ــ تحدثني قيثارتي

تثير في سكون ليلي بعضا من ضجيج

يسرقني من غفوتي

ويذهب بي إلى شريط العمر الضائع في سكون الحلم

فاكلم ليلي باسراري الموجعة..

 

تتعثر ذكرياتي ولا تموت

وتحن لالحانها المتناثرة على غبار الايام

نشتاق.. نحن.. يعذبنا الفراق

هم بين الثنايا  يرتعون

داخل الجفون يسكنون

 

كحلم بلا عنوان

يراودني في عتمة روحي

يعانق شواطئ السراب

يتدارى بين غيوم ظلي

يتتبع الخطا

يداهم ومضات النجوم الى اخر الافق

 

أنثر حروفي الغافية منذ زمن.

غافية بين غيوم وارفة

كظلال ياسمينة

تعبق بعطرها

مع إطلالة الفجر

لتصحو سنبلة العمر

باهزوجة فرح

تسرج للنهار خيولا

تشع الشمس بنورها الآسر

تهفو الروح  وتحلق بين السحب

 

فقد  تعثر النثر منذ القديم وحتى عصر الدولة العثمانية ا حيث انحصر نتاج الادباء والكتاب في الصنعة  اللفظية التي تعتمد على المحسنات البديعيه والجناس يعني السجع  مما نتج عنه  ضعف الحس اللغوي و كان له الاثر على الشعر والنثر معا ادى الى نوع من النضج  والازد هار  بعد ان ظهرت بعض الرسائل المحررة من السجع و  والبد يع وا لجناس والطباق  بعد أن امتدت الجسور الثقافيه و والانفتاح على الثقافات الاخرى من خلال البعثات والترجمات والصحف  والمجلات

نهض عند ذلك  الى ان وصل الىينا

 

ولعل اديبتنا امل في مظاهرها التعبيرية الخلاقة بماتحمله من انسانية ووجدانية واجتماعية وقيمة النوعية والصورة البيانية  المتنوعه والتي تشكل جسما وعالما موحدا ما كان يتبعها محض الخيال في التعبير عن الرغبات والامال ولكنها لم تكن انعكاسا للواقع جدليا بل هي علة فاعلة فيه

 

تحدثني قيثارتي

تثير في سكون ليلي بعضا من ضجيج

يسرقني من غفوتي

ويذهب بي إلى شريط العمر الضائع في سكون الحلم

فاكلم ليلي باسراري الموجعة..

 

تتعثر ذكرياتي ولا تموت

وتحن لالحانها المتناثرة على غبار الايام

نشتاق.. نحن.. يعذبنا الفراق

هم بين الثنايا  يرتعون

داخل الجفون يسكنون

 

كحلم بلا عنوان

يراودني في عتمة روحي

يعانق شواطئ السراب

يتدارى بين غيوم ظلي

يتتبع الخطا

يداهم ومضات النجوم الى اخر الافق

 

أنثر حروفي الغافية منذ زمن.

غافية بين غيوم وارفة

كظلال ياسمينة

تعبق بعطرها

مع إطلالة الفجر

لتصحو سنبلة العمر

باهزوجة فرح

تسرج للنهار خيولا

تشع الشمس بنورها الآسر

تهفو الروح  وتحلق بين السحب

فوق جدار الحنين

تعتلي خيالاتي

ظلك الساكن بي..

انفاسك

.. همسات شفاهك.

ضحكاتك..

لحنا تخترق مساءاتي

تعبث باحلامي

تداعب الأنا الساكن باعماقي

امتلأت سلالي بالآه

تجتاحني قسوة   الاشتياق

تمطرني غيوم الحنين

ملامح محفورة بذاكرة العمر

ألوان تتراقص أمام عينيي

تخترق جدار الحلم

تلغي المسافات

تكتبك حرفا. همسا

ترتل اسمك بكل اللغات

 

تبا لحنيني اليك

لا يتقن ابجدية العشق

ولا يملك استئذان

يخترق نافذة الروح

في كل وقت

ليسرقني مني

اليك انت فقط

فأنت ملاذي وسكناي في وحشة ليلي

 

يبسط الليل بوجهه

على الحياة

تصمت حروفي

افترش الريح مسكنا

والنجوم ساهرات

شقت ادغال الليل الموحش..

 

الريح عارية

سحاب ممزق

حروف شتتها الارق

سطور باردة على سطح الورق

ينابيع لا تجف

لهفة ووجد

رذاذ غيث يغسل وجه الورود

أمواج تعانق النوارس..

 

تخترق سدود المحال

تعبر حدود الرجاء

لا حدود  للألم

تتهافت اطباق الظلمة

تطفىء الأحلام والاماني

تتلاشى المسافات

تتوه بين الفصول

 

ألم فوق الم

يتوارى خلف ضباب

يتكئ على

بحيرة من سراب

فوق خاصرة الزمن

يتلاشى الفرح

حافية القدمين

على جسر من صقيع..

 

وانت أيها الفجر البعيد

انتظرك بفارغ الشوق

لتسكن مرافيء الروح

ولتنزف غيوم العتمة دمعها

 

قطرات ندى

ايقظت العصافير الغافية

اسكنت الرياح النائحات

نثرت العطر في الرياح الخريفية

وروت ظلة ياسمينة الفرح

زفرت الياسمينة زفرة

فعبق المكان

فتحت من عمق الروح

أبواب الى بدر التمني

تراقصت نبضات القلب

 

ايا كل دروب النوى

وألوان الهنا

هذي انا

ذهبت جراحاتي

وغاب المشتكى

ولاح النور في كف النها

ليعزف على قيثارة الحياة

أجمل ألحان الهوى

 

تخذلني العبارات

 

عندما تختنق المآقي بدمعها

سمائي مُلبدة بالأمنيات

فلا حلم يهطل

ولا غيمة تنزف

لا صباح يسعني

ولا مساء يضمني

تخذلني عباراتي

اقرأ.. اطالع

اتنقل ما بين حقيقة وخيال

طريقي مشرعة على المستحيل

همسي يبوح عطرا

 

لملمت اشرعتي

تهت في سراب

كثبان رملية مترامية

ارتوت من دموع ثكلى

أزهر الزيزفون

نثر عطره على خريف الذات..

 

وفوق جدار الصمت

تختنق بالاهات حروفي

تتعانق كلماتي بحروف اسمك

ويتوارى الحلم في عيني

يا انت.. ارقني الغياب

تاهت خطوط الضوء في رماد العمر

اورقت ليالي الحزن زهورا سوداء

سافرت عبر الزمن

تسابق الريح

تمتطي الاشتياق

فتتدثر حضن البحر

 

وعلى أبواب مدينتي

نور وضاء

أشعل عتمة قلبي

عصافير من لهب

أرواح ثائرة

تتنقل عبر السفوح

اختلطت ارواحنا

امتزجت بجنون الليل

طرنا باحلامنا

بفضاءات جميلة

سافرنا ببحور واسعة

تعاهدنا ان نشيخ معا

وتتعانق ارواحنا

انا وظلي..

فوق جدار الحنين

تعتلي خيالاتي

ظلك الساكن بي..

انفاسك

.. همسات شفاهك.

ضحكاتك..

لحنا تخترق مساءاتي

تعبث باحلامي

تداعب الأنا الساكن باعماقي

امتلأت سلالي بالآه

تجتاحني قسوة   الاشتياق

تمطرني غيوم الحنين

ملامح محفورة بذاكرة العمر

ألوان تتراقص أمام عينيي

تخترق جدار الحلم

تلغي المسافات

تكتبك حرفا. همسا

ترتل اسمك بكل اللغات

 

تبا لحنيني اليك

لا يتقن ابجدية العشق

ولا يملك استئذان

يخترق نافذة الروح

في كل وقت

ليسرقني مني

اليك انت فقط

فأنت ملاذي وسكناي.

 
في وحشة ليلي

 

يبسط الليل بوجهه

على الحياة

تصمت حروفي

افترش الريح مسكنا

والنجوم ساهرات

شقت ادغال الليل الموحش..

 

الريح عارية

سحاب ممزق

حروف شتتها الارق

سطور باردة على سطح الورق

ينابيع لا تجف

لهفة ووجد

رذاذ غيث يغسل وجه الورود

أمواج تعانق النوارس..

 

تخترق سدود المحال

تعبر حدود الرجاء

لا حدود  للألم

تتهافت اطباق الظلمة

تطفىء الأحلام والاماني

تتلاشى المسافات

تتوه بين الفصول

 

ألم فوق الم

يتوارى خلف ضباب

يتكئ على

بحيرة من سراب

فوق خاصرة الزمن

يتلاشى الفرح

حافية القدمين

على جسر من صقيع..

 

وانت أيها الفجر البعيد

انتظرك بفارغ الشوق

لتسكن مرافيء الروح

ولتنزف غيوم العتمة دمعها

 

قطرات ندى

ايقظت العصافير الغافية

اسكنت الرياح النائحات

نثرت العطر في الرياح الخريفية

وروت ظلة ياسمينة الفرح

زفرت الياسمينة زفرة

فعبق المكان

فتحت من عمق الروح

أبواب الى بدر التمني

تراقصت نبضات القلب

 

ايا كل دروب النوى

وألوان الهنا

هذي انا

ذهبت جراحاتي

وغاب المشتكى

ولاح النور في كف النها

ليعزف على قيثارة الحياة

أجمل ألحان الهوى

 

مرآة حائرة

 

أمام مرآتي …

وقفت…

تسمرت…

أتأمل طيفك …

عالقاً بين جفوني …

يُخادن ذاكرتي …

يقترب أكثر …

يلتصق بأعماق الروح …

 

كفراشة تجول …

في  فضاءات ضوْء …

تقترب شغفًا …

تتراقص على وقع …

أنشودة عيد …

يحتفل النور …

برقصتها …

تتوق للقاء …

تنتظر زهرة…

لتلثم شفتيها .


أيا دروبي البعيدة …

اقتربي …

اقتربي أكثر …

كي أتحسس نوافذ الفجر …

أعزف مواويل المسافات …

فوق ستائر الصمت …

 

فتتراقص سنابل اللهفة …

فوق غيمة حبلى …

أتقنت صمت الشوق …

على شواطيء جفون الندى .

صمتها يوقظ …

عصافير الشمس …

تلتحف عباءة القداسة …

وبهمس خافت …

يوقظ شمعة الشوق…

من غفوتها …

 

كطفلة …

تتراقص مع مرآتها …

تناجيها بشغف فطري…

تكبر معها …

تبوح بأسرار أنوثتها …

تهامسها …

عن ذلك الفارس …

الذي يغزو أحلامها …

تتوثب أمامه …

كظبي شارد …

يسحر العيون …

تبهره…

برقصتها الأسطورية …

تسرد له حكايا القمر …

وهي تتغنج …

على وقع أنامل…

تعبث عبر شعاب جدائلها

 

تتهادى كفراشة …

تلثم عبق سوسنة …

تردد الصوت في المدى..

أنا هنا …

أنا هنا …

خلقت أنثى…

لكل العصور …

لكل الفصول …

يعريني الخريف …

يعمدني الشتاء…

يلفعني الربيع…

ويطهر أنوثتي الصيف…

أنا أنثى…

من طلٍّ …

أمطر على عتبات الفجر …

لأبدد أوجاع الليل .

 

تراتيل الروح

 

على وجه المرايا

نثرت همساتي

بحثت عن عنواني

المسافر.

في ذاكرة الوقت

زرعت بتلات الذكرى.

في أديم جرحي

لينبت على نافذة العمر.

مواسم فرح.

 

وتحلق أجنحة الشوق.

على وجنة الشمس..

على أجنحة الشوق

تطرز بسحرها.

وهج الروح

تخضل.. ربيع الصحاري

تورق غابات القلب.

ربيعا بلله المطر.

 

وخلخال قافية.

أوغلت في درب الهوى

تروي قصصا وأساطير.

تحكي عن زهور نرجسية

أذاب الحنين أغصانها

أذبل ملامحها.

خريف الشقاء.

 

وها هي تتهادى

على شاطئ اليم

تترقب ضياء من عناق..

يحيى بتلات عمرها

تأتيك سابحة.

فوق الأمواج.

وبين كفيها

عناق أزلي الفناء.

تبوح بهمسها

لحوريات الياسمين.

ونسيم الهوى.

غلب الفؤاد

وأعادها لأول الحكاية…

 

فقد تعثر النثر منذ القديم وحتى عصر الدولة العثمانية   حيث انحصر نتاج الادباء والكتاب في وجوب  مما نتج عن ضعف الحس فكان له الاثر على الشعر والنثر معا  الى أن ظهرت بعض الرسائل   المحررة من السجع و  والبد يع وا لجناس والطباق  والسجع والمحسنات اللفظيه والجناس والطباق  بعد ان امتدت  الجسور الثقافيه  والانفتاح على الثقافات الاخرى من خلال البعثات والترجمات والصحف  والمجلات  عندها نهض النثر

 

 

 

 

الأديبه أمل مصطفى ناثرة الدر رقيقة كالخيال  عنيدة كالقدر عاقلة كالمنطق عظيمة كمقاتل يدافع  عن حقه المستلب  شاركت وفازت بالكثير من الجوائز والتكريم   وفي مهرجان القاهرة  فازت  بنص مميز  وحصلت على المرتبة الثالثه مع مشاركة عربية كبيرة عضوة في الكثير من المنتديات الادبية وقد شاركت في الكثير من الامسيات مع كبار الادباء  و فازت نصوصها في الكثير من المسابقات والجوائز  ونالت الكثير من التكريم والدروع وشهادات التقدير  وتناول الكثير من النقاد نصوصها واثنوا عليها

من مثل الدكتور محمد صالح الشنطي

وعلى ابداعها وهي  تكتب الخاطرة والقصة القصيرة وهي عضو في الهايكو وتكتب الومضه ولها ابداعات كثيرة بكل انواع الادب وفازت نصوصها في الكثير من المسابقات العربية وهي  بصدد اخراج ديوانها الاول    الذي سيكون مر جعا  لكل محبي النثر وشعر الهايكو والقصة القصيرة والومضة وهي بحر من العلم والمعرفة

ان جمال الادب ماكان يصدر عفو الخاطر

ولعل روعة النص  عند الاديبة امل مصطفى ماكان كذلك وتعدد مواضيعها ما يمنحها  الكثير من الدرجات فقد جادت بحروفها  وروعةتعابيرها السلسة المنسابه على مرج سندسي  محاطة بالعوسج   وماشدني لهذا الابداع المميز هو ان الشعر الذي يواكب  المجد  منبعه الشعور والاحاسيس الصادقة العميقة وتعد اديبتنا امل عفوية الخاطر بديهية  التشكيل  بلغة سلسة واسلوب نابض  بالتوهج تصيب المعنى    بالفاظ  جميلة  مع استدعاء واستحضار مشاهداتها   للجمال في تشكيل صورها في كثافة وبيان ساحر ومعرفة المتمكن  من حضوره في رصد الواقع والتغني بالوطن  تميل الى النزعة الاخلاقية والدينية  مع الفخر في عرو بتها مع جنوحها الى الحرية   واستشراف للغد الافضل وبعث الآمال في غد مشرق جميل ولا تبتعد عن قضاياها الاجتماعية والوطنية  بما تحتويه نصوصها من القيم والمثل العليا  ونلاحظ  من خلال نصوصها   النظم السردي  النثري الذي يتمثل في تعابير  بلاغية ودلالات  كأداة  للتعبير عن تجاربها الذاتية وعنايتها بالانسان  ذلك الكائن الحي الذي لا يقهر اذا منح الحرية.

 

ـ.

وقد اشتركت في الكثير من الامسيات مع كبار الادباء والشعراء وتقدمت للكثير من المسابقات ونالت الجوائز والتكريم و شهادات التقدير من المحافل الادبية والثقافية فازت في بعض نصوصها بالمرتبة الثالثة في مهرجان القاهرة من بين الدول العربية الكثيرة وكان انجازا كبيرا ان تحصل على المرتبة الثالثة يحسب لها وقد تجاوزت الكثير لتصل القمه وهي علم من اعلام النثر     وتنهل من بحر من المعرفة  ونبع من الكوثر وربيع دائم  تغرد بعذوبة الكوثر وأصالة متجذرة في الوجدان وتختلط الوان الصور عندها حين تستحضر مشاهداتها وتجاربها لتنساب في عاطفة سامية  وتحلق مع النسيم تذكي بجمال نفحها العقول وتسكب ما تكتنزه شفاه الندى ويغدو المشهد منوعا تحرق الاوهام وتصيح في خيل الأعنة والصهيل متجاوزة كل زيف في تأملاتها الصادقة في طرح المعقول والممكن وتوقض بنشيدها وهج الاشتعال مراهنة على همم الرجال  تعلو برقة النسيم الى الغيوم العابلة  بالخير وتحنو هطولا على المراح وميادين السمو والرفعة ومواقع الرجال مستعجلة سطوع المجد وفرحة الانتصار .

..فكل الاحترام   للأديبة الشاعرة امل مصطفى  ناثرة الدر وكل التقدير

 

بقلم       محمد الحراكي

ابن العابدين

 

مع. بعض  النصوص المختارة للشاعره -مل مصطفى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فوق جدار الحنين

تعتلي خيالاتي

ظلك الساكن بي..

انفاسك

.. همسات شفاهك.

ضحكاتك..

لحنا تخترق مساءاتي

تعبث باحلامي

تداعب الأنا الساكن باعماقي

امتلأت سلالي بالآه

تجتاحني قسوة   الاشتياق

تمطرني غيوم الحنين

ملامح محفورة بذاكرة العمر

ألوان تتراقص أمام عينيي

تخترق جدار الحلم

تلغي المسافات

تكتبك حرفا. همسا

ترتل اسمك بكل اللغات

 

تبا لحنيني اليك

لا يتقن ابجدية العشق

ولا يملك استئذان

يخترق نافذة الروح

في كل وقت

ليسرقني مني

اليك انت فقط

فأنت ملاذي وسكناي

ــ تحدثني قيثارتي

تثير في سكون ليلي بعضا من ضجيج

يسرقني من غفوتي

ويذهب بي إلى شريط العمر الضائع في سكون الحلم

فاكلم ليلي باسراري الموجعة..

 

تتعثر ذكرياتي ولا تموت

وتحن لألحانها المتناثرة على غبار الايام

نشتاق.. نحن.. يعذبنا الفراق

هم بين الثنايا  يرتعون

داخل الجفون يسكنون

 

كحلم بلا عنوان

يراودني في عتمة روحي

يعانق شواطئ السراب

يتدارى بين غيوم ظلي

يتتبع الخطا

يداهم ومضات النجوم الى اخر الافق

 

أنثر حروفي الغافية منذ زمن.

غافية بين غيوم وارفة

كظلال ياسمينة

تعبق بعطرها

مع إطلالة الفجر

لتصحو سنبلة العمر

باهزوجة فرح

تسرج للنهار خيولا

تشع الشمس بنورها الآسر

تهفو الروح  وتحلق بين السحب

 

فقد تعثر النثر منذ القديم وحتى عصر الدولة العثمانية حيث انحصر نتاج الادباء والكتاب في الصنعة رح اللفظية التي تعتمد على المحسنات البديعيه والجناس يعني السجع  مما نتج عن ضعف الحس اللغوي مما كان له الاثر على الشعر والنثر مما ادى الى نوع من النضج  والازد هار  بعد ان ظهرت بعض الرسائل المحرره من السجع والمحسنات اللفظية

 

ولعل اديبتنا امل في مظاهرها التعبيرية الخلاقة بما تحمله من انسانية ووجدانية واجتماعية وقيمها  النوعية والصورة البيانية المتنوعة والتي تشكل جسما وعالما موحدا غالبا ما كان يتبعها الخيال في التعبير عن الرغبات والامال ولكنها لم تكن انعكاسا للواقع جدليا  بل هي علة فاعلة فيه

 

 

 تحدثني قيثارتي

 

 

تثير في سكون ليلي بعضا من ضجيج

يسرقني من غفوتي

ويذهب بي إلى شريط العمر الضائع في سكون الحلم

فاكلم ليلي باسراري الموجعة..

 

تتعثر ذكرياتي ولا تموت

وتحن لالحانها المتناثرة على غبار الايام

نشتاق.. نحن.. يعذبنا الفراق

هم بين الثنايا  يرتعون

داخل الجفون يسكنون

 

كحلم بلا عنوان

يراودني في عتمة روحي

يعانق شواطئ السراب

يتدارى بين غيوم ظلي

يتتبع الخطا

يداهم ومضات النجوم الى اخر الافق

 

أنثر حروفي الغافية منذ زمن.

غافية بين غيوم وارفة

كظلال ياسمينة

تعبق بعطرها

مع إطلالة الفجر

لتصحو سنبلة العمر

باهزوجة فرح

تسرج للنهار خيولا

تشع الشمس بنورها الآسر

تهفو الروح  وتحلق بين السحب

فوق جدار الحنين

تعتلي خيالاتي

ظلك الساكن بي..

انفاسك

.. همسات شفاهك.

ضحكاتك..

لحنا تخترق مساءاتي

تعبث باحلامي

تداعب الأنا الساكن باعماقي

امتلأت سلالي بالآه

تجتاحني قسوة   الاشتياق

تمطرني غيوم الحنين

ملامح محفورة بذاكرة العمر

ألوان تتراقص أمام عينيي

تخترق جدار الحلم

تلغي المسافات

تكتبك حرفا. همسا

ترتل اسمك بكل اللغات

 

تبا لحنيني اليك

لا يتقن ابجدية العشق

ولا يملك استئذان

يخترق نافذة الروح

في كل وقت

ليسرقني مني

اليك انت فقط

فأنت ملاذي وسكناي.

 

 

في وحشة ليلي

 

يبسط الليل بوجهه

على الحياة

تصمت حروفي

افترش الريح مسكنا

والنجوم ساهرات

شقت ادغال الليل الموحش..

 

الريح عارية

سحاب ممزق

حروف شتتها الارق

سطور باردة على سطح الورق

ينابيع لا تجف

لهفة ووجد

رذاذ غيث يغسل وجه الورود

أمواج تعانق النوارس..

 

تخترق سدود المحال

تعبر حدود الرجاء

لا حدود  للألم

تتهافت اطباق الظلمة

تطفىء الأحلام والاماني

تتلاشى المسافات

تتوه بين الفصول

 

ألم فوق الم

يتوارى خلف ضباب

يتكئ على

بحيرة من سراب

فوق خاصرة الزمن

يتلاشى الفرح

حافية القدمين

على جسر من صقيع..

 

وانت أيها الفجر البعيد

انتظرك بفارغ الشوق

لتسكن مرافيء الروح

ولتنزف غيوم العتمة دمعها

 

قطرات ندى

ايقظت العصافير الغافية

اسكنت الرياح النائحات

نثرت العطر في الرياح الخريفية

وروت ظلة ياسمينة الفرح

زفرت الياسمينة زفرة

فعبق المكان

فتحت من عمق الروح

أبواب الى بدر التمني

تراقصت نبضات القلب

 

ايا كل دروب النوى

وألوان الهنا

هذي انا

ذهبت جراحاتي

وغاب المشتكى

ولاح النور في كف النها

ليعزف على قيثارة الحياة

أجمل ألحان الهوى

 

كم  تخذلني العبارات

 

عندما تختنق المآقي بدمعها

سمائي مُلبدة بالأمنيات

فلا حلم يهطل

ولا غيمة تنزف

لا صباح يسعني

ولا مساء يضمني

تخذلني عباراتي

اقرأ.. اطالع

اتنقل ما بين حقيقة وخيال

طريقي مشرعة على المستحيل

همسي يبوح عطرا

 

لملمت اشرعتي

تهت في سراب

كثبان رملية مترامية

ارتوت من دموع ثكلى

أزهر الزيزفون

نثر عطره على خريف الذات..

 

وفوق جدار الصمت

تختنق بالاهات حروفي

تتعانق كلماتي بحروف اسمك

ويتوارى الحلم في عيني

يا انت.. ارقني الغياب

تاهت خطوط الضوء في رماد العمر

اورقت ليالي الحزن زهورا سوداء

سافرت عبر الزمن

تسابق الريح

تمتطي الاشتياق

فتتدثر حضن البحر

 

وعلى أبواب مدينتي

نور وضاء

أشعل عتمة قلبي

عصافير من لهب

أرواح ثائرة

تتنقل عبر السفوح

اختلطت ارواحنا

امتزجت بجنون الليل

طرنا باحلامنا

بفضاءات جميلة

سافرنا ببحور واسعة

تعاهدنا ان نشيخ معا

وتتعانق ارواحنا

انا وظلي..

فوق جدار الحنين

تعتلي خيالاتي

ظلك الساكن بي..

انفاسك

.. همسات شفاهك.

ضحكاتك..

لحنا تخترق مساءاتي

تعبث باحلامي

تداعب الأنا الساكن باعماقي

امتلأت سلالي بالآه

تجتاحني قسوة   الاشتياق

تمطرني غيوم الحنين

ملامح محفورة بذاكرة العمر

ألوان تتراقص أمام عينيي

تخترق جدار الحلم

تلغي المسافات

تكتبك حرفا. همسا

ترتل اسمك بكل اللغات

 

تبا لحنيني اليك

لا يتقن ابجدية العشق

ولا يملك استئذان

يخترق نافذة الروح

في كل وقت

ليسرقني مني

اليك انت فقط

فأنت ملاذي وسكناي.

في وحشة ليلي

 

يبسط الليل بوجهه

على الحياة

تصمت حروفي

افترش الريح مسكنا

والنجوم ساهرات

شقت ادغال الليل الموحش..

 

الريح عارية

سحاب ممزق

حروف شتتها الارق

سطور باردة على سطح الورق

ينابيع لا تجف

لهفة ووجد

رذاذ غيث يغسل وجه الورود

أمواج تعانق النوارس..

 

تخترق سدود المحال

تعبر حدود الرجاء

لا حدود  للألم

تتهافت اطباق الظلمة

تطفىء الأحلام والاماني

تتلاشى المسافات

تتوه بين الفصول

 

ألم فوق الم

يتوارى خلف ضباب

يتكئ على

بحيرة من سراب

فوق خاصرة الزمن

يتلاشى الفرح

حافية القدمين

على جسر من صقيع..

 

وانت أيها الفجر البعيد

انتظرك بفارغ الشوق

لتسكن مرافيء الروح

ولتنزف غيوم العتمة دمعها

 

قطرات ندى

ايقظت العصافير الغافية

اسكنت الرياح النائحات

نثرت العطر في الرياح الخريفية

وروت ظلة ياسمينة الفرح

زفرت الياسمينة زفرة

فعبق المكان

فتحت من عمق الروح

أبواب الى بدر التمني

تراقصت نبضات القلب

 

ايا كل دروب النوى

وألوان الهنا

هذي انا

ذهبت جراحاتي

وغاب المشتكى

ولاح النور في كف النها

ليعزف على قيثارة الحياة

أجمل ألحان الهوى

 

مرآة حائرة

 

أمام مرآتي …

وقفت…

تسمرت…

أتأمل طيفك …

عالقاً بين جفوني …

يُخادن ذاكرتي …

يقترب أكثر …

يلتصق بأعماق الروح …

 

كفراشة تجول …

في  فضاءات ضوْء …

تقترب شغفًا …

تتراقص على وقع …

أنشودة عيد …

يحتفل النور …

برقصتها …

تتوق للقاء …

تنتظر زهرة…

لتلثم شفتيها .


أيا دروبي البعيدة …

اقتربي …

اقتربي أكثر …

كي أتحسس نوافذ الفجر …

أعزف مواويل المسافات …

فوق ستائر الصمت …

 

فتتراقص سنابل اللهفة …

فوق غيمة حبلى …

أتقنت صمت الشوق …

على شواطيء جفون الندى .

صمتها يوقظ …

عصافير الشمس …

تلتحف عباءة القداسة …

وبهمس خافت …

يوقظ شمعة الشوق…

من غفوتها …

 

كطفلة …

تتراقص مع مرآتها …

تناجيها بشغف فطري…

تكبر معها …

تبوح بأسرار أنوثتها …

تهامسها …

عن ذلك الفارس …

الذي يغزو أحلامها …

تتوثب أمامه …

كظبي شارد …

يسحر العيون …

تبهره…

برقصتها الأسطورية …

تسرد له حكايا القمر …

وهي تتغنج …

على وقع أنامل…

تعبث عبر شعاب جدائلها

 

تتهادى كفراشة …

تلثم عبق سوسنة …

تردد الصوت في المدى..

أنا هنا …

أنا هنا …

خلقت أنثى…

لكل العصور …

لكل الفصول …

يعريني الخريف …

يعمدني الشتاء…

يلفعني الربيع…

ويطهر أنوثتي الصيف…

أنا أنثى…

من طلٍّ …

أمطر على عتبات الفجر …

لأبدد أوجاع الليل .

 

أمل مصطفى .

 

تراتيل الروح

 

على وجه المرايا

نثرت همساتي

بحثت عن عنواني

المسافر.

في ذاكرة الوقت

زرعت بتلات الذكرى.

في أديم جرحي

لينبت على نافذة العمر.

مواسم فرح.

 

وتحلق أجنحة الشوق.

على وجنة الشمس..

على أجنحة الشوق

تطرز بسحرها.

وهج الروح

تخضل.. ربيع الصحاري

تورق غابات القلب.

ربيعا بلله المطر.

 

وخلخال قافية.

أوغلت في درب الهوى

تروي قصصا وأساطير.

تحكي عن زهور نرجسية

أذاب الحنين أغصانها

أذبل ملامحها.

خريف الشقاء.

 

وها هي تتهادى

على شاطئ اليم

تترقب ضياء من عناق..

يحيى بتلات عمرها

تأتيك سابحة.

فوق الأمواج.

وبين كفيها

عناق أزلي الفناء.

تبوح بهمسها

لحوريات الياسمين.

ونسيم الهوى.

غلب الفؤاد

وأعادها لأول الحكاية…

 

 

فقد تعثر النثر منذ القديم وحتى عصر الدولة العثمانية   حيث انحصر نتاج الادباء والكتاب في وجوب  مما نتج عن ضعف الحس فكان له الاثر على الشعر والنثر معا  الى أن ظهرت بعض الرسائل   المحررة من السجع و  والبد يع وا لجناس والطباق  والسجع والمحسنات اللفظيه والجناس والطباق  بعد ان امتدت  الجسور الثقافيه  والانفتاح على الثقافات الاخرى من خلال البعثات والترجمات والصحف  والمجلات

 

 

 ولعل اديبتنا امل في مظاهرها التعبيرية الخلاقة

بماتحمله من انسانية ووجدانية واجتماعية وقيمه  النوعية والصورة البيانية المتنوعه والتي تشكل جسما وعالما موحدا ما جعلها علما من اعلام النثركما ذكر ذلك الدكتور محمد صالح الشنطي استاذ النقد الادبي والمشرف على عدة جوائزا دبيه مثل جائزة جدة

فالنصوص عندها بها بوح شجني يستبطن هواجس الذات ويسائلها ويقف بها على عتبة الولوج إلى أقبية الوعي بتكثيف مجازية استعاري يقف على مشارف الرمز ولكنه يظل محاصرا بغنائية وجدانية تحد من الانطلاقة إلى آماد أرحب كما يأخذ

درجة الانزياح إيقاعيا ودلاليا تمنح النص جاذبيته وأدبيته  وترتقي به إلى درجة عالية من الشعرية .

إن هذه الدرجة من الشاعرية تقتضي التحول إلى نوع أدبي متميز ولعل الطاقة السردية تشير إلى إمكان اقتحام أسوار القصة القصيرة وربما الرواية فيما بعد ؟

 

محمد الحراكي

 

تابعنا في فيس بوك

صحيفة ذي المجاز

شاهد أيضاً

حظك اليوم الأحد 29/11/2020 – الابراج اليوم 29 نوفمبر 2020

حظك اليوم الأحد 29/11/2020 برج القوس على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. تحتاج لقسط من الراحة …

حظك اليوم السبت 28/11/2020 | الابراج اليوم 28 نوفمبر 2020

      حظك برج الدلو اليوم السبت 28-11-2020 مهنياً: يتيح أمامك هذا اليوم فرصة …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: