الرئيسية / قصائد / * عُيُونِ اُلرِّيحِ | إدريس زايدي

* عُيُونِ اُلرِّيحِ | إدريس زايدي

* عُيُونِ اُلرِّيحِ
أَكُلَّمَا دَقَّ فَجْرٌ ، جَاءَنَا مِزَقاً
وَاُسْتَغْرَبَ اُلنُّورُ نَبْضَاتٍ كَمَنْ خَفَقَا
يَجِيشُ خَطْوُ دَمِي وَاُلذِّئْبُ خَلْفَهُمُ
يَا هَلْ رَأَيْتُ لَهُ نَاباً وَمُمْتَشَقاً
كَيْ لاَ يَظُنَّ بِيَ اُلْأَيَّامُ غُرْبَتَنَا
أَوْ يَعْتَلِيهَا مَجَارِي اُلْكِذْبِ مَا عَلِقَا
تِلْكَ اُلطَّوَائِفُ مَا عَدَّدْتُ كَمْ جَنَحَتْ
تُرَاوِدُ اُلْهُزْءَ حَتَّى سَامَهَا نَزَقاً
تَشْرِي خِلاَفاً عَلَى خُلْفٍ تُنَضِّدُهُ
لِتَغْصِبَ اُللَّحْنَ لُبْنَاناً وَمُرْتَفَقاً
شَبَّتْ جِرَاحٌ وَهَاجَ اُلْبَحْرُ يَذْرَعُهَا
وَاُسْتَنْفَذَ اُلْمِلْحَ تَسْوِيغاً فَمَا نَفَقَا
أَسْفَارُنَا سَقَطَتْ فِي اُلشِّرْكِ تُعْرِبُهُ
وَاُلدِّينُ يُنْطِقُ أَحْوَالاً لَهُمْ شَنَقَا
بَيْرُوتُ تَحْتَ عُيُونِ اُلرِّيحِ تَسْأَلُنِي
مَاذَا تَقُولُ سَمَاءُ اُللهِ لِمَنْ سَرَقَا
وَاُخْتَارَ أَنْ يَهَبَ اُلْأَقْمَارَ لُجَّتَهَا
جَمْراً يُكَلِّمُ ذَا اُلْأَخْيَارَ وَاُلطُّلَقَا
دَأْبَ اُلْمَوَاعيدِ جَادَ اُلرُّسْلُ فِي جُهُدٍ
وَغَرَّبَ اُلْقَوْمُ بِاُلْنَّبْعِ اُلَّذِي بَرَقَا
وَاُلْيَوْمَ كَيْفَ سَأَحْكِي قِصَّةً وُئِدَتْ
أَلْوَانُهَا لَمْ يَدَعْ سَيَّالُهَا وَرَقاً
بَيْرُوتُ أَطْفَأَتِ اُلْأَنْوَارَ تَحْجُمُهَا
وَاُلْمَوْتُ دَائِرَةٌ قَدْ أَكْمَلَ اُلْحَدَقَا
بَيْنَ اُلْمَدَاخِنِ أَشْلاَءٌ يَطِيرُ بِهَا
اُلْكِبْرِيتُ يَرْسُمُ فِي اُلْعَلْيَاءِ مُحْتَرَقاً
كَاُللَّيْلِ يَرْقُصُ لِلنَّجْمَاتِ عِلَّتَهُ
مِنْ ضِحْكَةٍ عَبَرَتْ فِي جَوْفِهَا اُلْحَلَقَا
بَيْرُوتُ يَا لَيْلَةً فِي شَامِهَا أُمَمٌ
هَلْ تَكْتَفِي بِسَمَاءٍ أَلْهَبَتْ أُفُقاً
وَتَنْصُرَ اُلْبَاقِيَاتُ اُلْغَيْمَ تَرْسُمُهُ
فَوْقَ اُلْخِيَامِ بِرُوحٍ شَاقَ مَنْ عَشِقَا
* 9 غشت 2020

شاهد أيضاً

يا عمري الذي بكى..| رويدة الضمور

يا عمري الذي بكى.. من وخز حنيني اغرق بحور الشعر بين طيفك و ندائي.. ووحشة …

(كان عليّ أن أودِّع الغابة) سعيدة عفيف

كنت فيما مضى أحطب في اليوم أنشودتين وكنت مطمئنة أن الغابة لم يكن ينقصها شيء …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: