الرئيسية / قصائد / إلى وطـنـي الـعـراق – ‏ياسر محمد الناصر‏

إلى وطـنـي الـعـراق – ‏ياسر محمد الناصر‏

 

إلى وطني العراقُ وحيثُ سادا
إلى أطيافِ دجلةَ حيثُ هـادا

متى يا أرضُ تعطينـي سماءً
لِأَلـجـمَ في نـواحيكِ الـجـيـادا

كـأنَّ بِـرافِـديـكَ الـمـاءَ طـعمٌ
وتـلـقَـى الـمـاءَ شَـهـداً وابـتِـرادا  1

تَـقَـلَّـدنـا الـشجاعةَ وارتَـقينـا
بـحيثُ نَـسودُ جمعـاً وانفرادا

تطوفُ على سماكَ غيومُ عِـزٍّ
وتُلقي تحتَ صهوتِكَ الجوادا

ويُـثـمِـرُ في رُبـاكَ الفخرُ أَيـكـاً
وتُـولِـدُ في ثـراكَ غَـداً أُسـادا

ستبقى مصنعَ الشجعانِ دوماً
وأشجَعَ ما حَوَت أرضٌ عِـبـادا

تَسَيَّـدتَ العـروبَـةَ كـنـتَ فيهـا
كـأفضَلِ مَـن تَـقَـلَّـدَ أو أشـادا

وصَفَّـدتَ الـعِـدا قد كُـنتَ حقاً
لـنـا حِـصـنـاً مَـنـيـعـاً واتِّـقـادا

فجُـمـجُـمةُ العروبةِ أنتَ منهـا
هُـنالِكَ أنتَ مَن وضعَ العَـمـادا

فـأنـتَ بِـأرضِكَ الأمجـادُ تبقى
مُـخبَّـأَةً ،فهل تَرضى اضطِهادا؟

أنـا مِن نسلِـكَ الصافي عـراقي
وأفخرُ فيكَ حينَ سَلُوا الجُدادا

وأبـكي عـنـدمـا ألـقـاكَ فـرداً
تضيقُ حشاشتي تُلقي الرَّمـادا

عِـراقـيٌّ أنــا والإســمُ يـكـفي
لِـمـن قـد جـاءَ حُـبَّـاً أو مُـعـادا

إذا صَـاحَ الـمُـنـادي أن أغـيثوا
تَـرى فينا الـحَـمِـيَّـةَ والـرَّفـادا 2

صَحيحٌ قـد ألَـمَّ الدَّهـرُ فيـنـا
وزادَ على قَـساوتِــهِ عِــنـادا

ولـكن مَـنهَـلُ الـشُّجعانِ نبقى
فلا نشكو الهَجيـرَ ولا الـبَـدادا 3

تـرانا لـلـمـهـالِـكِ نحنُ نِـدٌ
فهذا القلبُ مـا عَـرفَ ارتِـعـادَا

وما عَرفَ انكساراً وانـخِذالاً
وما عرفَ الرضوخَ ولا الـهَـوادا 5

وقد عَـرفَ الزمانُ بِـأنَّ شعبـي
على الأوغادِ قد زادوا الجِلادا

نُـزَفُّ الى حِـياضِ الموتِ زفَّـاً
كـما زُفَّ الـعريسُ لـنـا ونــادا

إذا نُـدِبَ العراقُ لِخوضِ حربٍ
فحتى النخلُ يـنجِدُ مَن تَـنـادى

نُـسَوِّي الروحَ لِلأوطانِ أرضاً
ونَـدحَضُ كـلَّ مَـن شَـقَّ الـعِـبـادا

بكيتُ على العراقِ بُـكاءَ طِفلٍ
ولـوعَـتُـهُ بـدَت فِـيَّ اِنـعـقـادا

صَحِبتَ الموتَ والأتراحَ عُـمراً
فـمـا تَـركَ الحِدادُ لكَ السَعـادا

ويُحصَدُ من شِغافِ القلبِ شعبي
ومِنجَلُ موتِـهِ يبغي الـحَـصـادا

ستبقى ياعِـراقَ العِـزِّ نُـوراً
وشعبُـكَ لن يُـطوَّقَ أو يُـقـادا

ستبقى ياعـراقَ النفسِ روحاً
وتـبـقى بـيـنَ أيـديـنـا مِـدادَا

ستبقى ياعـراقَ الروحِ حِصنـاً
ويفديكَ الـرجـالُ بـمـا تـفـادى

1/ ابتِراد : أي إغتسلَ بالماءِ الباردِ .
2/ الرفادُ / العطاءُ
3/ الهجيرُ / شِـدةُ الحرِّ .
البدادُ / متقاتلون مشاوون في العدو.
4/ الهوادة / لينٌ ورفقٌ .

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: