الرئيسية / قصائد / الشاعر تيسير الشَّماسين – مُرور على الخاطر
تيسير شماسين
تيسير شماسين

الشاعر تيسير الشَّماسين – مُرور على الخاطر

 

أَوجَـعـتَنى يـا قَـلبُ مـا فـي وحـدَتي
نَـــاسٌ ، و لا فــي مَـجـلِسِي جُــلَّاسُ

أَوجَـعـتَني حَـيـثُ الـمَـواجِعُ لا تُــرَى
مِـنهَا الَّتي مــا في الخَفَــا قَدْ داسـوا

عَــادَ الـجَـميعُ إلــى حَـقـيقَتِهِمْ و مــا
قُـــرِعَــتْ وَرَاءَ إِيــابِــهِـمْ أَجـــــراسُ

عَــادوا إِلــى حـيثُ الـفَضَاءات الَّـتي
فــيـهَـا إِلَــيـهِـمْ تَــصـلُـحُ الأَعــــراسُ

عَـادوا ، كَـأَنَّ نَـسيمَهُمْ عَـصفٌ و ضُو
ءُ ، نَــهَـارِهِـمْ و شُــروقُـهُـمْ إِدمَـــاسُ

خَـلَـعوا قُـشُـورَ وُجـوهِهِمْ و تَـكَشَّفَتْ
مِـــنْ دونِــهـا الأَلـــوانُ و الأَضـــراسُ

كــانــوا أَمــامــي كـالـمَـلائِـكَةِ الَّــتـي
فَـــوقَ الـــوَرَى ، و صَـلاتُـهُمْ قُــدَّاسُ

كَـانـوا كَـزَهـرِ الـبَـيلَسانِ ، و عِـطرُهُمْ
إِنْ فـــاحَ تُــدمِـنُ فَــوحَـهُ الأَنــفـاسُ

كَــانــوا بِــأَريــاقٍ يُــخـالِـطُ شَـهـدَهـا
مَـنـطـوقَهُمْ و الــبَـوحُ و الإِحــسـاسُ

لَــمْ يُـخْـلَقُوا مِــنْ طِـيـنِ آدَمَ حـيـنَما
شَـــــقَّ الــفُــؤادَ بِـعَـتـمِـهِمْ نِــبــرَاسُ

يَـتـلَـوَّنـونَ .. و بِـالـنُّـفوسِ سَـويَّـتـي
قَــدْ عَــزَّ عَـنـهَا فـي الـخِداعِ حِـدَاسُ

فـأَنَـا الَّــذي فـي شـارِبي قَـطَنَ الـوَفَا
و بِــظِـلِّ ذِقــنـي يَـسـتَـفيءُ حَـمَـاسُ

لا أُتْــقِـنُ الـلُّـغَـةَ الَّــتـي قَـــدْ أَتـقَـنـوا
لُـــغَــةُ الــنِّــفـاقِ دِرايَــــةٌ و مِــــراسُ

لُـــغَـــةٌ تُـــجَـــرِّدُ أَهــلَــهَـا أَثــمـانَـهُـمْ
و يــخـيـبُ فـيـهـا بِـالـلُّـغاتِ قِــيـاسُ

كُـــلُّ الـمَـعـارِكِ غَـيـرَ مَـعـرَكَةِ الـخِـدا
عِ يَــحــوزُهَــا مُــتَــمَـرِّسٌ خِـــــلَّاسُ

إِلَّا أَنـــــا فَـمَـعـارِكِـي مــــا خُـضـتُـهـا
و حُــسِـبـتُ أَنّــــي رابِــــحٌ قَــــوَّاسُ

قَـــد بَــاعَـدوا بَـينَ الـمَـفَاهيمِ الَّـتـي
مِــنــهـا تَـــرَسَّــخَ لِــلـوَفـاءِ أَســــاسُ

الــكــاذِبـونَ الــمــارِقـونَ الــفــاسِـدو
نَ الـضَّـامِرونَ عَــنِ الـرُّؤَى الأَنْـجَاسُ

لَــمْ يَـبْـقَ مِـنهُمْ فـي مَـعاقِلِ خـافِقي
رَجُــلٌ لِـيُـقرَعَ فــي حُـضُـورِهِ كــاسُ

فَــرُّوا مِــنَ الـبَـابِ الـمُخَصَّصِ لِـلنِّسَا
ءِ ، و لَيتَهُمْ قَدْ أَصلَحوا ما حاسُوا !!..

 

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: