الرئيسية / قصائد / الشاعرة عائدة قباني – قصيدة عزّ اللقاء
عائدة قباني
عائدة قباني

الشاعرة عائدة قباني – قصيدة عزّ اللقاء

 

شعر عمودي

 

“””””””

يا ناعسَ الطرفِ نارُ البعدِ تصلينا

عزّ اللقاءُ فمن ذا قد يواسينا

 

باتَ الحبيبُ الذي بالوصلِ أسعدنا

يرضى مواجعنا بالهجر يُشقينا

 

من بعد ما كان بالأفراحِ يغمرُنا

راحَ الزمانُ بآهاتٍ يُهادينا

كم كان يحلو اللقا والنجمُ مؤتلقٌ

يهدي الأمان لنا يحكي أمانينا

 

والنّسمُ يحضننا حبّاً يُراقصنا

والزهرُ من فرحٍ يَشذي ويُشذينا

 

من حولناالروضُ قد زانت أزاهرُه

ضاعَ العبيرَ وأهدانا رياحينا

أفنانهُ رقصتْ من سعدنا فرحاً

والطيرُ في طربٍ يشدو قوافينا

 

كنا كنجمٍ زها نهدي السماء بَها

كنا لروضِ الهوى ورداً ونسرينا

 

أواهُ يا فرحاً قد زارنا زمناً

ماءً زلالاً أتى يروي ليُحيينا

من بعد فرحتنا تيهاً بصحبتنا

عاد الزمانُ الذي واسانا يُبكينا

 

ما مرَ في خلدي بيْنٌ  يفرّقنا

ما خلتُ هذي الدّنا تقسو وتُقصينا

 

أنواءُ عاصفةٌ طافتْ مراكِبنا

أمواجها اقتلعت أعتى مراسينا

 

والموجُ أغرقنا أودى بمركبِنا

ضاعتْ مرافئنا لا شطّ يُرسينا

أزهارُنا ذبلتْ أوراقنا انتثرت

فرغتْ محابرنا فاضتْ مآقينا

 

قيثارة عزفت لحناً لتسعدنا

أوتارها انقطعت صارتْ لَتُشجينا

 

أين الزمان الذي أهدى لنا أملاً

إن مسّنا شوقٌ يبكي ويبكينا

 

كيفَ انثنى ألماً أودى بضحكتنا

بالوجدِ يُهدينا

ثم انثنى وجعاً بالنار يكوينا

 

يامن بروحي بدا عطراً شذا وندى

قدِ انْسكبتَ في الروحِ يسْمينا

 

قد كنت لي أملاً كالشمسِ مؤتلقاً

أزهرتَ دنيايَ أضحتْ بساتينا

 

لَلعمرُ كيف تُرى نحياهُ بعدكمُ

لا شمسَ في صبحنا سودٌ ليالينا

 

لا تحسبوا أننا نسلو ببعدكمُ

نبقى على العهدِ ما النأيُ منسينا

 

نحنُ الوفا زهرُهُ في قلبنا عبقٌ

ما كان يُذبلهُ نأيُ المحبينا

ترويهِ أعيننا ماء الحياةِ ولا

نرضى بهِ بدلاً كان  الوفا دينا

 

نشتاقُ وصلكمُ  أنوارَ بسمِكُمُ

نكادُ نقضي أسىً لا حبَّ يُسْلينا

 

هواكُمُ  أبداً في قلبنا أمدا

ما نرتضي أحداً في العمرِ يُغنينا

 

كنتم لنا قدرا والعينَ والبصرا

نبضَ القلوب لنا دفئاً سرى فينا

 

قل لي أيا قمري هل كان ذا قدري

بينٌ يفرّقنا تنأى لتضنينا

 

29/7/2020

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: