الرئيسية / مسابقة قصة قصيرة / القصة 36 – أقل من ذكرى – هشام اتوليك

القصة 36 – أقل من ذكرى – هشام اتوليك

على أطراف المدينة وفي آخر الشارع الرئيسي شمالا. داخل الكوخ القديم الذي يستمد قوته من عتمة مخيفة

العودة إلى هذه الغرفة ما يؤلم. الفراغ نفسه ورائحة السجائر. سلبو سكيني الصغيرة مني خشية ان اقتل نفسي. اهناك اسوء من هذا..

لم أكن افعل شيئا سوى البقاء وحيدا في هذا الكم الهائل من الفراغ

فقط أسئلة و شكوك فظيعة و عدم.اؤكد ان من صمم هذه الغرفة لم يكن غير قاتل أرواح يعذبها في هذا الهدوء و الالم السرمدي

وفي إحدى الامسيات أوشكت على الانهيار وما زاد الوضع تعقيدا انقطاع الكهرباء مجددا. فمحطات التوليد بدائية لا يمكنها ان تعمل في ظل هذه الظروف. فخلف النوافذ المغطاة بالصقيع. دخل الحارس بالطعام كعادته الذي غالبا ما يكون مجرد سائل داكن و قطعة لحم جاموس وبعض الخبز الجاف حينها بدأت في الصراخ حسنا خدني إلى التحقيق.. خدني إلى اسيادك..

من حسن حظي انه لم يسمع شيئا مما قلته فقد بدا كمضخة متهالكة بسعاله المتواصل في تلك اللحظة حدث ما لم يكن متوقعا ولسبب ما اطلق سراحى داخل سرداب الثالث و العشرين الضيق الذي تخدرت ساقاي فيه و بعد أن ارتشفت فنجان الحرية الأول أشعلت سيجارتي و خلدت إلى ما تبقى لي من حياة.

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: