الرئيسية / دراسات / الأديبة الشاعرة حليمه الدواس و تهجد على ضفاف الحروف
الأديبة حليمه الدواس

الأديبة الشاعرة حليمه الدواس و تهجد على ضفاف الحروف

الاديبة. الشاعرة الدكتورة

        . (( حليمه الدواس ))
و تهجد. على ضفاف الحروف
بقلم محمد الحراكي ابن العابدين
******
سحب من طهر زمزم، وتسابيح ندى، وأهازيج مرتعشة، لذعات من حنين، أشراقة نور ، وتفاصيل سرمدية، وشهقة نعاس تتواثب ، و ملامح ذكرى
وأدعية مبحرة على متن الأقدار، وتراتيل حروف، ٱناء الشروق وأطراف الضياء.
— صور شعرية ، مختارة الألفاظ، تشكل إبداعها ، ولوحاتها، بألوان من المحبة، والعشق ، والجمال بدقة عالية، ومعرفة عميقة، وأحاسيس صادقة.
تعتصر وجدانها، وتسكبه مزايا إنسانية تشع بالمقاصد النبيلة والغايات السامية.
وتبعث الود والألفة والمتعة حين تتلمس لواحاتها الصادحة بالجمال، والمحبة، والسلام، والأمان.
إنها الدكتورة ((حليمة الدواس)) الأديبة والشاعرة الحرة التي تمضي مفعمة كالصباح تعلو بإشراقها تحدث الرياض ، والزهور ، والوطن ، وترسم الحب والجمال، بأحرف من ضياء وتردد مع البلابل، أناشيد العيد ، والفرح، بإيقاع مؤثر شجي وتناسق فني واْلتقاء النغمة وجرسها، وارتباط اللفظة بالأخرى ، وكأنما تنسج جواهر لفظها وتصوغها عقدا من المرجان، أو طوقا من اللؤلؤ، او تاجا من الماس ،…بتعبير فني مميز لا يماثلة في جماله الا جماله وقد هًديت إلى الطيب الجميل من القول وتميزت بموهبة الصائغ المحترف الذي يشكل جواهرة وياقوته باحترافية وبصيرة دقيقة عالية.
 تسمو بصورها الشعرية الأنيقة وتولد أبكار المعاني، وگأنها تلتقط من فتات النجم أحرفها ومن خيوط الشمس عند أصيلها ومن ألوان الفجر عند انبلاجه، لتشكل هالة من البروق في فضائها الوجداني العميق منغمسة بالضياء. ثائرة متمردة على النظم السائد ونواميس الشعراء. منتصرة للجمال ورسالتها السلام.
تبيح بالفضيلة، وتفتح أبواب التأويل، يهتز الخافق لها حبا وعشقا وصبابة حين يتذوق طعم الفرح والسرور، ويعبق في روائح الند ، والطيب، ويغدو مسلوبا ، ثملا منقادا لخفقات مباهجه الحالمة، في رحاب واسعة من الأمال ومواسم الأعياد. والأعراس والفرح والزهو مطلقا عنان براقه إلى ملكوت من الحب والعشق والفردوس والتغريد الشجي السخي بعطائه الخلاق ، للعواطف والشجون .
جداول من رحيق معتصر، بجودة اللفظ، ونقاءه، وصحة المعنى وصفاءه، لا أسفاف ولا تكلف، ولا غموض .
حملت في أدبها، وقلبها من الغيرة على وطنها. ما أن شئت قوله الكثير فقل ولاتني من ذلك ماتريد..
الأديبة الشاعرة حليمة الدواس ساحرة البيان .تمتطي شوارده، سارحة الرؤى، وخيال تطرزه بالإيماء، والإيقاع والموسيقى العذبة، المسترسلة بصور مبدعة تترسخ وتعايش الذات بكل جمال وأناقة، ورتابة، في التصوير وصحة التفكير، وقوة التأثير.
عصارة فن، وحس انساني، من سلافة الوجدان، وخلاصة المحبة، لتخلد كل ذلك في ديوانها الأول ((. أنين الصمت)) والديوان الثاني ((مياسم. الأبجدية )) وفي ديوانها الجديد …(( على ربوة الرحيل ))
تعتلي أهداب السماء
مساكب نبض الروح
لتزهو الزنابق ربيعا
رذاذها يملأ الخافق
….
وتقول:
يَسْتَرسِلُ وَطَني حِكاياتهِ
لِيُصبِح بِلوْنِ شُروق العَلَم
عَلى أَرضِ العَراقيب
أَرْض الطُّهرِ والطَّهارة..
غابَت الغُيوم
خَلفَ الغُروب
رَحَلَت هائِمَة
إلى مَحَطَّة الإِنتِظار
زَواياهُ مُستَديمَة السَّكينَة
تَتَنَهَّدُ آهاتِ النِّسيان
وَطِفلٌ يَروي قِصصَ العُنفوان
تَغْفو فَوق السٌّبات
وَيندّثِر اللَّيل
خَلفَ عُيون قَلَمي
يَغسِلُ الأَحلام..
زَفَرات قَوس قُزَح
تَتَوَسَّد أَلواناُ حافَّةِ الضَّياع
وَأَحِنُّ إلى حُلمٍ يَستريح
عَلى شُرْفَة الرِّمال
أَلمَحُ لَونهُ
يَحمِلُ إِلَيَّ ناياً
يَعزِفُ لَحن الغُروب
عَلى رَصيفِ الإِنتِظار..
نَتَسَمَّر أَوجاع الأَمل
بِظِلِّ الغَيمات..
سَأُشعِلُ روحي فَناراً
لِتعبُر السَّفينَة الضّالَّة
إلى أَرضِ وَطَني
مَع نَسمات حُروفي
أَحصُدُ سَراب الوَقت
أَقِفُ هُنا
أَفُّكُّ طَلاسِم
بَحْرالزَّمَن
في وطني..
،،،،
ولها….
قُدْسي عَرَبِيَّة شامِخَة بِأَمجادِ
أَهْدابِ الصَّباح…
أَنْتَظِرُ رَفيفَ الفَجْرِ القادِمِ صُبْحاً
بِوَهْجِ الَّلحَظات…
مُفْعَمَة بِسِحْرِ تَرانيم المَشْرِقِ
زَنْبَقَة الأَدْيان…
وَجْهُك المُتَلَألِئ لَمْلَمَ مَراكِب
صَدى كَلِماتي…
بَيْنَ أَطْياف طَيّاتها نَسيمُ الصِّبا
روحي تَتَهاوى…
سَكَبْتُ دَمْعاً رَقْرافاً عَلى طُهْرِ
مَسْرى النَّبِيّ العَرَبِيّ اليَعْرُبِيّ
 …
الأديبة العربية الدكتورة حليمة الدواس سفيرة الجمال والمحبة والأبداع وتنظيم المؤتمرات والمعارض في جمعية نجم للفنون والٱداب بصحبة الأميرة نجوة كبها تمنحان الجمال والمحبة والانسانية على امتداد
  العربي ، وهذا العالم الذي قل فيه مثيلهما.
فكل الأحترام وكل التقدير والمحبة، لهذاالتميز وهذا الابداع …
                محمد الحراكي
 . ابن العابدين

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: