الرئيسية / قصائد / مسابقة في حب الله / القصيدة 8 – السِّحْرُ الْحَلالُ – حمزه حسين عبادي

القصيدة 8 – السِّحْرُ الْحَلالُ – حمزه حسين عبادي

 

 

تَأَلَّقْ أَيها السِّحْرُ الْحَلالُ ** وَغَرِّدْ حَيثُ جَلَّلَكَ الْجَمالُ

وَحَلِّقْ في سَما عِشقٍ تَسامى ** يَقيناً ليسَ يَحويهِ الْمَقالُ

وَبَلِّغْ وَجْهَ مَعشوقي حُروفي ** لِتَطبَعَ قُبلَتي حيثُ الْمُحالُ

وَعانِقْ ماءَهُ بِشِفاهِ نَبعٍ ** تَدَفَّقَ في الهوى مِنهُ الزُّلالُ

وَأَدخِلْ قلبي في جَيبِ القَوافي ** لِيَخرجَ أَبيضاً … وَبِهِ اخْضِلالُ

حبيبي .. مُنذُ لَمْ أُوْلَدْ .. حَبيبي ** وَها قد شِخْتُ يُؤنِسُني الوِصالُ

قَريبٌ لا يُدانيهِ وَريدٌ ** عَلِيٌّ لا تُطاوِلُهُ الطِّوالُ

هوَ الْحَيُّ الذي أَحْيى … فَأَعطى ** عليهِ الخلقُ كُلُّهُمُ عِيالُ

وَحيدٌ ، واحدٌ ، أَحدٌ ، كَريمٌ ** قَريبُ الْغَوثِ إِنْ صَعُبَ الْمَنالُ

غَنِيٌّ حينَ تَقصدُهُ البَرايا ** وَعِزٌّ عندَ حَضرَتِهِ السُّؤالُ

يَحِنُّ ، فَيُلْبِسُ الأَشجارَ شَمساً ** يَمُنُّ ، فَتُبهِجُ القلبَ الظِّلالُ

وَمِنْ آياتِهِ  كُوني .. فَكانتْ ** فَما مادَتْ ، رَكائِزُها الْجِبالُ

فَليسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، سَميعٌ ** بَصيرٌ ، ليسَ يُدْرِكُهُ الخيالُ


خُضوعاً أَيُّها السِّحرُ الْحَلالُ ** وَرَدِّدْ حينَ يُنشِدُني الْجَلالُ

فُتاتُ الجسمِ أَجمعُهُ فَيَسمو ** ذليلاً ، تاجُ هَيبَتِهِ الْهُزالُ

وَباقي الروحِ أَنزفُهُ لأَحيا ** بِروحِ العشقِ ، وَلْيَطِبِ النِّزالُ

فَمِنْ رَحِمِ الهوى وُلِدَتْ حُروفي ** مُتَيَّمَةً ، وَما آنَ الفِصالُ

على حُبّي تَوَكَّأْتُ اشتِياقاً ** وَلي فيهِ مَآرِبُ ، لَو تُنالُ

وَمِنْ حُبّي أَصُبُّ القلبَ شِعراً ** وَمِنْ أَنْسامِهِ هذا الدَّلالُ

ظُعونُ الدَّمعِ حاديها افتِقاري ** إِلى رَبّي ، وَقد شُدَّتْ رِحالُ

فَوَجهُ اللهِ .. إِذْ تَفنى البَرايا ** وَحبلُ اللهِ .. إِذْ تَبْلى الْحِبالُ


خَشوعاً حينَ يَحضرُني الْجَمالُ ** وَسَمْعاً حينَ يُنشِدُني الْجَلالُ

تُطَأْطِيءُ هامُ قافِيَتي شُموخاً ** وَتَقصُرُ حينَ يُسْتَوحى الْكَمالُ

فَتَحملُني الْحُروفُ بِأُفقِ جُودٍ ** تَفاخَرَ في مَكارِمِهِ النَّوالُ

فَمِنْ نَبضِ السَّما يُجري حَياةً ** بِأَورِدَةِ الثَّرى ، فَرَبَتْ ، فَكالُوا

وَمِنْ آياتِهِ السَّبعُ الْمَثاني ** وَما في مُحكَمِ الذِّكرِ اخْتِلالُ

فَذلكُمُ الإِلهُ الحقُّ رَبّي ** فَماذا بَعدَهُ إِلاّ الضَّلالُ ؟

 

التصويت من خلال كتابة تعليق باسم الشاعر ومسابقة في حب الله الثانية

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: