الرئيسية / قصائد / فـكِّــرْ معي – علي بيطار
علي بيطار
علي بيطار

فـكِّــرْ معي – علي بيطار

هلْ زرتَ يوماً يا صديقي مقبره
ورأيتَ مَنْ كانوا لـقـومكَ مفخــرة
ورأيتَ أضرحةً تضمِّ ضعافهـمْ
والموتُ – حتماً – لمْ يُجاملْ عنترة

عـمُرُ الـفـتى هـبةُ الإلـهِ مُقـدَّرهْ
وكــمـا يشاءُ إلــهـنـا قــدْ عـمَّــره
عمرُ الفتى هو رأسُ مالِه في الحياةْ
طــوبى لمنْ في طاعةٍ قد ثمَّره
فـاللهُ أعـطى للــعـبــاد أوامِـرَه
أجــلُ المقـصِّرِ إنْ أتى لـنْ يُنْظِـره
إنْ كنتَ تطمعُ بالحياة النّاضِره
في هـذه الــدُّنـيـا فَـعـِشْ للآخــــــرة
وادْعُ الغفورَ تنل رضى الربِّ الكريمْ
فهو الذي وصّاكَ أن تستغفِرَه
وازهَدْ بما عند العباد منَ النَّعيمْ
تأتي إلـيـكَ دُنـاكَ تجـثو صاغِـــــره
أعمارُنا، أرزاقــنــا، يــا سيِّدي
أفــلا ترى ! مقـسومـةٌ ومـقـدَّره
والموت يسعى مُـقـبِلاً كالقسوَره
وحـياةُ كلِّ الــنـّاس تسرع مُدْبِرة
والموتُ أمـرٌ لنْ تراهُ وتشْعُـــرَه
حتّى وإنْ لازمْتَ من قـــد أسكـره
هلاّ سألتَ النَّفسَ عن هذا الفضاء
ومن الذي لك مِنَّةً قـدْ سخَّـرَه
هلا سألت العينَ عن صبحٍ أتاكْ
ومن الذي بعثَ الضِّياءَ فأسفرَه
هلا سألت الليلَ عـن كُنْه الظّلامْ
ِأو هل سألتَ نهارَنا من أبصره
لا تظْلِمنَّ وإنْ ظُـلِمْتَ وإنْ قدِرتْ
سامِحْ أخي فالعفوُ عندَ المقدرة
واعبدْ إلهكَ مُخلصاً في كلِّ حينْ
هوَ مُنعمٌ فاحرِص على أنْ تشكُرَه
ما أجـهـلَ الإنسانَ قُلْ مـا أكفرَه
ينسى الذي من نُطفةٍ قد قدَره
سبُلُ الجنانِ لمنْ أرادَ مُيسَّرِة
ولمن أبى نارُ الجحيم مُسعَّرَه
إنْ طهَّرَ الإنسانُ صدراً أوغـره
يجدِ الكريمَ إلـــهنا قد غـيَّره
فلكي تفوز بجنة في اﻵخرة
كن في حياتك دائماً كالمسطرة
طوبى لأصحاب الوجوهِ المُسفِرة
تلقى الإلهَ وضيئة مستبشِرة
هـذي تحيّاتي إليكَ معطَّرة
أرجو – إذا أخطأتُ – منك المعذرة
* علي سجيع بيطار

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: