الرئيسية / قصائد / يوم الكرامة – غالية أبوستة
غالية أبو ستة

يوم الكرامة – غالية أبوستة

🌿


انتصار الفئة القليلة—-في معركة الكرامة الخالدة
على الفئة الكثيرة المدججة بالجبروت المصفح المدجج بالأسلحة
***************************************************

الليل ينصتُ مثل شيخ مقعدٍ *
———– — ومن التعجُّبِ في يديه يقـلّـــبُ
بغرائب الأفعال بين خلائق *
——– ——- نَسيتْ بأنَّ الله دومـــا يغــــلبُ
تتصارع الرّغَبَاتُ بين عتاتهــا *
————— وإلى الرهافة والنّضارِ تُعَلبُ

ملعونة الأهواء ترصفُ دربها*
————– جثثَُ البراءةِ والجمال وتَطربُ
وطـــرٌ لها بمكارهٍ متحفّزٌٍ*
————- لمكاســـبٍ -ولقبحـــــه يستعـذبُ
عجب عجاباً والفناء يَعِسّه *
—————أفما درى أن المـــــلائك تشجبُ
أنَّ الزمان مكشّر عن نوبه *
—— ———-مهما تأجَّل بالعقـــــــابِ يقرِّبُ
أفيحسب الخبَثَ المعربدَ صرحُه *
———— ——–وبأنَّه من بئر خلدٍ يشــربُ
يتجاهل الأيامَ ترصدُ خطوهُ *
——————شبح الرّدى في عطفه يتوثّبُ
يا للجهول بِكِبرهِ وبسلبه *
——————-متباهياً بالجاه وهـــو الخلّــبُ
أفما درى الإشراقَ همسَ بلاغة *
——————-لا بدَّ يعقبُ للشروقِ المغربُ

********

يا للصباح بعنفـــوان جمــاله *
———- ——–ولأصغر الأحيـــاء لا يتجنَّبُ
بالنور بالألق الصبوح وبهجةٍ *
————–يلجُ الخصوصَ المتعباتِ ويرغبُ
وبحسنه وجماله وبهائه *
—————–بتواضعٍِ يَهبُ الكثيرَ ويُسهِبُ
أفلا تعَلمَّ منــه مَن يتسيَّدُ *
————– خُلُقَ العطاء وللفضائـــل يُنسَبُ
كخمائلٍ نفحت عطور أريجها *
————— والكونُ من عدلٍ همى يتطيّبُ
بأمانة من غيرمَنٍٍّ أيقنت *
———- ——أنَّ العدالة للخـــلائقِ مطلبُ
فالليل والأصباح لم يتصارعا *
———– في الغاب مثل الأسْدِ يحيا الجُندبُ
وترى الندى يسقي الخمائلَ قطرهُ *
————-عن أضعف الأعشاب لا يتحجّبُ
يا ليت يفهم للحياة مكابرٌ *
———— ——–ينسى الفناءَ بغيِّه يستذئبُ
لا يعرفُ الدنيا سوى برغائبٍ *
——————–بمتاعها وتعجرفٍ يتطيَّبُ
************

سقط الهُراء بفكرِه وفعالِه *
—————– وبزيف برَّاقِ المبادئِ يكذبُ
وتراهُ يجحدُ بالمشاعرِ جنسهُ*
—————-ويسبّلُ الطّرفَ الخبيثَ وينهبُ
ويظنُّ أنَّ السَّلب فِطنَة ماهرٍ *
—————- يتعذبلُ الإحساسُ منه وأدربُ
ساءت نواياه الدّنيئة والنّهى*
———- بالكسبِ من عرَق الحزانى يسكبُ
متهلِّلُ القسمات بين ضلالة *
—————— ولخبز أيتامٍ زغابى يسلبُ
وكدود قزٍّ ناعم بوعودهِ *
————– وهو القِراد دمَ المكارمِ يسحبُ
بين القرنفلِ والزنابق يحتفي *
————— يُزجي اللحون بعزفها يتقرّبُ
للحالمين يلوحُ غِرِّيدَ المنى *
—————– متحفّزاً بالسّمِّ فهو العقربُ
يغتال أحلاماً زهت بهجوعهم *
————– وبساقط الأخلاق يفخرُ يطربُ
بزعيف مسموم الزواحف ريقه*
————- ——-ولسانه بحلاوة يتصبّبُ

***********

الليل يهمسُ للدّوارسِ فزّعت *
—————يا ويح ظُلّامٍ بغصبِي أسهبوا
لم يكفهمْ ألق النّهار بسلبهم *
————فسَطَوا على سكني بنـار ألهبوا
ويح ابن آدم غاب عنه صوابه *
—————-يسقي مَرارَا ويقول السحلبُ
صنع الموات بمضرم وشواظه*
————-وتفننـــــوا بالقتلِِ من يتغلَّــــبُ
بعض بحرقٍ الأبرياء ترنّموا *
—– ——-والبعض منتشيٌ إذا هو يغصبُ
إن كانت الأنخابُ رهن مواتنا *
——– ——–فلتُسكبِ الأنخاب نارا تلهبُ
فالعيش في ظلّ المهانة مخسرٌ *
————والموت في لهبِ الكرامة مكسبُ
هي هجعة كيف المنام بلحظة *
—————–أما المذلة فالضريم المُلهبُ
هذي القساوة في العباد رذيلة *
————وأرى حقارتها تحيض وتنجبُ
لو يعرفُ الضعفاء بعض حقوقهم *
———صُعِقَ الخبيثُ بصوتهم -والموكبُ

**************

فارشق على الأنصاب رشة غضبةٍ *
———– صلصالها بالرَّشقِ حتماً يعطبُ
أفما عرفتِ الخصم أمّة يعْربٍ*
——- —- فتركته دهراً يبيضُ ويُخصبُ
عتبي على قوم تصلُّ سيوفهم *
——– —-وعلى الغصيب ثليمة تتهرّبُ
أفبعد كل مواكب الشُّهُب التي *
—————- برقت بكونٍ شاسعٍ نَتَقَلّبُ
بحثالة قد لوّحت بعدائهــا *
——– —–ولها الحدود نصيرة وتُرَهِّبُ
وتحاصر الأحلام بين ذئابها *
————— وإلى الخصيم بذلةٍ تتقرّبُ
يا حيف من حرسَ الحدود ذليلة *
————– -وسقى المذلّة للرَّجا يتوثبُ
أفما شممت المحبطات عطينة *
———- من ألف حزنٍ بين وهن يُطنبُ
لَوَحَ الرقاب َ الشامخات نفاقُها *
——————قسمً الدّيار وأهلَها يتعقّبُ
فلمن نلوم وجسمنا بمخارقٍ *
—————رضِع الهوان لِنَصبهِ يتقَرَّب
ألِصمتنا دهراً بِرِبْقِ مهانة *
—————-أم للجناةَ بِوَهنهم قد أذنبوا

**************

ومنامنا شوك الغضى بوعودهم*
———–قمنا على صوت الرجاء فعَذَّبوا
فلبارئ الكون التجأت مؤمّلاً*
—————–فلعلَّ لُطفَ الله حكمٌ يَغلِبُ
طمسوا الكرامة والكرام بوَهنهم*
———-ساءت ضمائرهم وساء المَلعبُ
من قد نلوم وقد فهقنا من ظما *
———-لاح السَّرابُ وكانَ منه المشربُ
آن الأوان لغضبة بتعقُّلٍ
———— تزِنُ الأمور بحكمة تترقَّبُ
تتعقَّب الزيف اكتسى بمبادئ
————جرداء بروزه إطارٌ مُذهبُ
يا يوم ذكر كرامة جلت الصّدا
———عفوا سلاح العربِ فيهم يَضرب
بين الصناديد الدماء مناقع
———–والحرّ يدعى ناشزٌ ومخرِّبُ
فبأيّ قول يا كرامة نبتدي
———-بين الولاة سناك لونٌ يُرهب
والخاطئ المحتلُّ خلُّ ولاتنا
———- بين الحدود نديمها ويُقَلّبُ🌷

ش-غالية أبوستة

21-3-2016

الاثنين
كندا-نياجوا فولز

شاهد أيضاً

محمد الحراكي

الأديبة الشاعرة نجاة بشارة وكرائم الجوهر – بقلم محمد الحراكي ( قراءة نقدية)

ياليت شعري حين تنثر درها عقد من الياقوت والمرجان قيثارة إن أنشدت سمارها مزمار داوود …

نجاة بشارة

هُمْ هكذا – نجاة بشارة

هُمْ هكذا ، يا صاحبي الرَّهِفُ أنا ما زَلَلّتُ ، وفوقَ ما أصِفُ أهلي أنا …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: