الرئيسية / قصائد / تَنْبـَثِـقُ – أحمد جنيدو
أحمد عبد الرحمن جنيدو
أحمد عبد الرحمن جنيدو

تَنْبـَثِـقُ – أحمد جنيدو

مِـنْ بِـيْـنِ غَـابِـرَةِ الـنِّـسْـــيَـانِ تَـنْـبَـثِـقُ.
ذِكْـــــرَى لِـغَـائِـبَـةِ الأَوْجَـاعِ نَـعْـتَـنِــقُ.
نَـرْمِـي قِـنَـاعـاً وَرَاءَ الـظِّــلِّ نَـعْـبِــرُهُ
مَـهْــمَـا تُـسَـــــاوِرُنَـا الأَوْهَـامُ وَالمُـزَقُ.
تَـتُـوهُ فِـي مَـغْــرِبِ الأَقْـــدَارِ حَـالَـتُـنَــا
نَـمْـشِـي الهُوِيْنَى يَضِيْعُ الحُلْمُ والطُّرُقُ.

نَـعُـوْدُ نَـرْسِـمُ عُـمْـراً مِـنْ مَـصَـائِـبِـنَـا
يُـضـِيءُ فِـي ظُـلْـمَـةِ الـتُّـرْحَـالِ يَنْفَـلقُ.
وَجْـهٌ كَـصُـبْـحٍ يَـبُـوْحُ الـسِّـرَّ فِي فَـرَحٍ
بِـيْـنَ الـثَّـنَـايَـا صَـلَاةُ الـرُّوْحِ تُـسْـــتَـرقُ.
كَـقُـبْـلَـةٍ فِـي خَـفَـايَـا الـحُـلْـمِ مَـاجِـنَـــــةٍ
تَـسْـرِي دَمـاً وَدَمُ الـشِّـــرْيَـانِ يَـنْـعَـتِـقُ.
مِـنْ نَـظْـرَةٍ أَرْجَـعَـتْ فِـيْـنَـا جَـوَارِحَـهَـا
مِنْ مَبْـسَـمِ الـسِّـحْرِ صَارَ القَلْبُ يَـسْـتَبِقُ.

يُـدَاعِـــــبُ الـلِـيْــلَ مَـاضٍ إِنْ يُـقَـلِّـبَـنَـا
عَـلَـى لَـهِـيْـبٍ مِـنَ الأَشْــــوَاقِ نَـحْـتَـرِقُ.
هِيَ النِّـسَـاءُ جَـمِـيْـعاً أشْـرَقَـتْ رُسِــمَـتْ
بِـعِـيْـنِـهَـا صُـوْرَةٌ أُنْـشُـــــــــــــوْدَةٌ أَلَـقُ.
فِي حُـضْـنِهَا الكُوْنُ يَرْنُو حِيْثُ تَحْضِرُهُ
والصُّوْتُ لَحْنٌ سَرَى فِي الغِيْبِ يَخْتَرِقُ.
سَـيَـزْهِـرُ الجَّـدبُ كُوْنَ الطِّـيْـفَ يَرْمِقُـهُ
وَ لُـوْنُـــهُ مِـنْ ضِـيَـاءِ الـعُـمْـقِ يَـنْـبَـثِــقُ.

أُرَصِّــعُ الـحُـلْـمَ فِـي خُـوْفٍ وَأَبْـدِعُـــــهُ
للـنُّـورِ فِي سِـدْرَةِ المَلْـقَـى بـدَا الشَّــفَـقُ.
أُدَوِّنُ الـشِّـــــــــعْـرَ مِـنْ قَـلْـبٍ يُـمَـزِّقُــهُ
فَـمُـبْـدِعُ الـشِّـــعْـرِ وَهْـجٌ سَـــاطِـعُ قَـلِـقُ.
كُـنْـتُ التَّـنَـاسِـي نَوَى الآلَامِ تُـرْغِـمُـنِي
فِـي كُـلِّ حَـالٍ أَرَى الإِحْـسَـــاسَ يَـأْتَـلِـقُ.
أُحَـاوِلُ الـصَّـفْـحَ عَنْ كَـرْبٍ يُـحَـطِّـمُـنِي
وأَنْـتِ حُــبٌّ عَـلَـى إِرْغَـامِــــهِ صَــدِقُ.

أَنْـسَـــــاكِ أُوْهِـمُ عَـقْـلِـي إِنَّـنِـي تَـلِــفٌ
وإِنْ مَـرَرْتِ بِـبَـالِ الـحَـــرْفِ أَنْـصَـعِـقُ.
صِنْتُ الـلِـسَـانَ عَنِ التَّعْبِيْرِ فِي سُـرَرِي
مِـنْ أَوَّلِ الـلَـمْـحِ نَـطْـقُ الـشُّـوْقِ يَـنْـزَلِقُ.
فَـتَـسْـأَلُ الـشَّــابَ عَـنِّي هَـلْ لَنَـا أَمِـلٌ؟!
أُحِــل سُـؤَالَـكِ مَا فِي الـفِـكْـرِ يَـخْـتَـنِـقُ.
أَلَـمْ تَـزَلْ صُـوْرَةَ المِـيَّـاسِ فِي جُـعَبي؟!
تَـلُـوْبُ بِـيْـنَ هَـزِيْـعِ الصُّـوتِ تَـنْـطَـلِقُ.
تَـبُـوحُ أَسْــــرَارَهَـا وَ الـعِـيْـنُ دَامِـعَــةٌ
وتَـذْرِفُ الـنَّـبْـضَ والإِيْـمَـاءُ يُـخْـتَـلَـــقُ.
يَـامَـنْ أُرَدِّدُ فِـي الـتَّـغْـرِيْـبِ طَـعْـنـتَـهَــا
فَـهَـلْ نَـسِـيْـتِ حِـوَارَ الهُـدْبِ لُو صَدَقُوْا.
وهَـلْ تَـرَكْـنَـا سَــوَادَ الحُـزْنِ أَشْـرِعَـةً؟!
تَـلْـهُـــوْ بِـهَـا ثُـوْرَةُ الأَمْــوَاجِ وَالـغَــرَقُ.
هَــذا دَمِــي كِـيْـفَ فِـي الأَيَّـامِ أَنْـثُــرُهُ؟!
وَرَعْـشَــــــةُ الـيَـدِ فِـي تِـذْكَـارِهَـا نَـزَقُ.

أُعَـانِـدُ الـقَـدَرَ الـمَـحْـتُـوْمَ فِـي وَجَـعِـــي
أَنْـتِ الـحَـبِـيْـبَـةُ مَـهْـمَـا أَوْصَـدَتْ رُتَــقُ.
تَـغْـتَـابُ أَمْـرَكِ فِـي الـتَّـفْـسِـــيْـرِ ذَاكِـرَةٌ
يَـمْـضِـي إِلَـى سِــرِّهِـمْ مِـيَّـادُكِ الـشَّــبِـقُ.
فِـي زُهْـدِهَـا الـدَّمْـــعُ يَـغْـتَـالُ قَـافِـيَـتِــي
رَسْـمٌ يُـجِـيْـزُ الصَّـدى إِنْ يُـسْـرَدَ الوَثِـقُ.
وَالـعَـاشِــقُـونَ عَـلَى أَسْــمَارِهِـمْ هَـزَلُـوا
يُـسَــــامِـرُوْنَ مَـنَـايَـا الـغَـدْرِ إِنْ وَثِـقُــوا.
ويَـكْـتُـبُـوْنَ نَـشِــيْـدَ الـحُـبِّ فِـي ضَـجَـرٍ
ويَـشْــــمَـخُ الـوَهْـمُ وَالـتّـعْـذِيْـبُ والأَرَقُ.
أَنْـتِ الـحِـكَـايَـةُ إِنْ نَـاحَــتْ مَـقَـاطِـعُـهَـا
عَـلَـى سُـطُـورٍ تَـنَـاسَـى حِـبْـرَهَـا الوَرَقُ.

24/12/2017

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: