الرئيسية / قصائد / إذا مالغِرُّ بالَغَ بالجُحُودِ – عبد العزيز الصوراني
عبد العزيز الصوراني
عبد العزيز الصوراني

إذا مالغِرُّ بالَغَ بالجُحُودِ – عبد العزيز الصوراني

إذا مالغِرُّ بالَغَ بالجُحُودِ
ليُنكِرَنِي أُبالِغُ في بُرُودِي

فطَبعُ الضَّبعِ إنكارُ الضُّباثِي
وقَمعُ الضَّبعِ مِن طَبعِ الأُسُودِ

وقد يرنو إلى الغاباتِ جَحشٌ
وينهَقُ مثلَ خَنخنَةِ القرودِ

هو الكسعومُ حَرَّضَهُ ابنُ آوى
كتَحريضِ السَّنابكِ للطريدِ

فلا تطلب بسهمِكَ رأسَ علجٍ
ولا تقصِدهُ بالرَّميِ البعيدِ

فينهَقُ معلناً عن سُوءِ مخٍّ
وما للجَحشِ من رأيٍ سَديدِ

وسهمُكَ لا تُصَوِّبهُ لصَيدٍ
إذا لم تختبر شَحمَ المصيدِ

لأن الجَحشَ صيدٌ دون جدوى
ولست بلحمِهِ بالمُستفيدِ

ويُبصِرُ شكلَه في الماءِ هِرٌّ
فييطمَعُ في مُقارعَةِ الفهود

فلا الفئرانُ تنفعُها المَرايا
ولا الآسادُ تحفلُ بالرُّدودِ

ويحدثُ أن يراكَ القزمُ خصماً
وليس القزمُ بالخصمِ العتيدِ

ألا إنَّ الخِصامَ لذي المعالي
وليس لمَن تَمادَى بالوَعيدِ

فإن خاصمتَ فاختَصِم النَّشامى
كرام الفَرعِ من أصلٍ حميدِ

غريمُكَ لا يكن كعُبَيدِ سُوءٍ
ولا تبتَعهُ بالثَّمنِ الزَّهيدِ

ولا تطرح عَدُوَّكَ دُونَ صَبرٍ
بل استنزِفهُ بالجَّهد الجَهيدِ

ولا تهجُ الوضيعَ إذا تمادى
فبعض الذَّمِّ يرقى بالعبيدِ

جدالُ المارقِ المأفونِ أمرٌ
يزيدُ من الصَّديدِ على الصَّديدِ

ولكِنِّي رأيتُ الجُرذَ يبغي
وضربُ الجرذِ أجدى بالحديدِ

فقد يتَفحَّشُ العربيدُ ظنّاً
بأنَّ الفُحشَ مِن حُسنِ القَصيدِ

يلوكُ الأرنبُ المَذعُورُ بَعراً
ولا يَقوَى على أكلِ الثَّريدِ

ولا يُؤذي الصُّقورَ نُباحُ كلبٍ
ولو برز العَقورُ إلى صَعيدِ

.

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: