الرئيسية / قصائد / طواف الغائبين – جواد يونس

طواف الغائبين – جواد يونس

 

إذا مِن حَولِها خلتِ الصُّفوفُ *** فأرواحُ الكرامِ بها تطوفُ

ومن لَم يستطِع لُقيا حَبيبٍ *** فليسَ لروحهِ عنهُ عُزوفُ

إذا ما جاءَها الحُجّاجُ يَومًا *** وما ضمَّت أسامينا الكُشوفُ

نطوفُ طَوافَ صوفيٍّ تجلَّت *** لهُ في لَيلةِ القَدرِ الكُشوفُ

إذا حُجِبَت عنَ العُمّارِ يَومًا *** فإنَّ الشَّمسَ يحجبُها الكُسوفُ

وإن عَن أعيُنِ الزُّوارِ غابَت *** فإنَّ البدرَ يُخفيهِ الخُسوفُ

======

تطوفُ بها قلوبٌ عُلِّقَتها *** حَماماتٍ للَهفتِها رفيفُ

وما كالكعبةِ الغرّاءِ غِيدٌ *** تُزيِّنُها المهابةُ لا الشُّفوفُ

فلم يُغرَم بها إلّا كريمٌ *** ولم يُشغَف بها إلّا عفيفُ

ومَن عشِقَ النُّعومَةَ فهْيَ خَودٌ *** ومَن رامَ الشَّذا فهِيَ الأَنوفُ

ولم أرَّ قطُّ حَسناءً سِواها *** لدَيها يركَعُ الرَّجُلُ الأَنوفُ

وَكم مِن حَولِها سجدَت قُلوبٌ *** ووفي الدَّمَعاتِ مُرِّغَتِ الأنوفُ

======

لِبَيتِ اللهِ تشتاقُ الضُّيوفُ *** فقد صدَّت عنِ الحَرمِ الظُّروفُ

وخضَّبتِ الدُّموعُ نُحورَ قَومي *** وقَد رُفِعَت إلى المَولى الكُفوفُ:

عِيالُكَ نحنُ، جُد واعطِف علَينا *** فليسَ كمثلكَ الجدُّ العَطوفُ

ويا ربّي، تلطَّف بالبَرايا *** وإن لم يستحِقّوا، يا لَطيفُ

فأنتَ بمَن أطاعَ الحقَّ برٍّ *** وأنتَ بمن عصَى المَولى رؤوفُ

======

لكَم صدَّت عنِ الحَرمِ الأعادي *** فثارَت في وُجوهِهمُ الأُلوفُ

ولكنَّ العَدُوَّ اليَومَ داءٌ *** وما غيرُ الدُّعاءِ لنا سُيوفُ

ففرِّج، يا رحيمُ، الكَربَ عنّا *** فقد كثرَت على قَومي الصُّروفُ

وليسَ سِواكَ من مَددٍ لقَومٍ *** تُحاصِرُهُم مِن السِّتِّ الحُتوفُ

وحاشا للكَريم البَرِّ يَرضى *** بأن ينأى عن البَيتِ الضُّيوفُ

الظهران، 6.3.2020 جواد يونس

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: