الرئيسية / قصائد / إلى ولدي – فضل الفلاحي
فضل الفلاحي
فضل الفلاحي

إلى ولدي – فضل الفلاحي

08/03/2020

أعـوذُ بِـالـلـه مِـن نـفَـاثـةِ الـعُـقَـدِ
و مِـن حِـبـالٍ و أغـلالٍ مِـن الـمَـسَـدِ

و مِـن شـيـاطِـينِ أرضِ اللـهِ قـاطِـبـةً
بسـمِ الـذي هُـو لَـم يُـولَـد و لـم يَـلِـدِ

و الـحـمـدُ لـلـهِ حـمـدًا صـافِـيًا غَـدقًا
ثـمَّ الـصـلاةُ عـلـى طَـهَ بِـلا عـددِ

بُـنَـيَّ خُـذ مِـن كِـتـابِ الـلـهِ مَـوعِـظَـةً
و اسـمـع كَـلامـي عِـهِ يا فـلـذةَ الكَـبِدِ

لا تـدعُ مِـن دونِ ربِّ الـكـونِ آلِـهَـة
أُخـرى فتـحيا حـياةَ الـبُـؤسِ والنَـكَـدِ

و اخفض جنـاحًا أمـامَ الوالِدينِ و كن
بَرَّا مُـطِـيـعـًا ترَ الـعُـقـبـى مِـن الـوَلَـدِ

فَـإنَّ حَـفَّـهُـمَـا و الـحِـفـظَ إن كَـبُـرَا
خَـيرٌ مِن الزحـفِ فـي بدرٍ و في أُحُـدِ

أقِـم صَـلاتَـك فِـي أوقَـاتِـهـا وَ أجِـب
إذا سَـمِـعـتَ نِـداءَ الـواحِـدِ الأحَـدِ

بالعُـرفِ مُـر وَ انهَ عن مَا فِيهِ مَـنكَـرةٌ
وَ اصـبِر على كُـرُبَاتِ الدَّهـرِ يا ولـدي

لا تمشِ في الأرضِ مُختالًا و لا مَرحًا
وَ لتغسِلِ الصَدرَ مِن حِقدٍ و مِن حَسَدِ

من صوتِكَ اغضُض ولا تصرُخ به أبدًا
وَ اقصِد بِمَشيِكَ بينَ النـاسِ واقـتصدِ

سـارِع إلى الخـيرِ كُن باللهِ مُـعتَـصِـمـًا
وَ اسلُك سَبِيلَ الهُدى وَ الحَقِّ وَ الرَشَدِ

بِـأحـسَـنِ الـقَـولِ جَـادِل يـا بُـنَـيَّ وَ لا
تَكـن كَـفَـظٍ غَـليـظِ القَـلبِ و الـجَـسَـدِ

و اغـفِر إذا جَارَ جَارٌ في الزمـانِ وَ عَن
عُـرَى شَـريـعَـتِـكَ الـسَـمـحَـاءِ لا تَـحِـدِ

وقَـابِـلِ الـسـوءَ بـالإحـسـانِ مـبـتـسـمًا
كن طَـيبَ القَلبِ تحيَ الـعُـمرَ في رغَدِ

و آتِ ذا القُربِ و الـمِسـكِـيـنَ حـقَّـهُـمـا
و ابنَ السِـبيلِ وَ طِـب نفـسًا لَهم وَ جُدِ

أدِّ الأمـانةَ واصـدُق في الـحَـديثِ وَ لا
تـشـهـد بـزورٍ وَ بُـهـتـانٍ عـلـى أحَـدِ

و كُـن تَـقـيـًّا نَـقِـيـًا مُـخـلـصـًا و إذا
وَعَـدتَ أوفِ وَ إلا اصـمُـت وَ لا تَـعِـدِ

و لا تُـبَـذِّر و لا تـقـتُـر وَ كُـن رجُـلًا
عِـنـد الـشَـدائِـدِ ذا صـبـرٍ وَ ذا جَـلَـدِ

وَ إن حَـكمتَ فَلا تُشـطِط بِحُـكمِكَ أو
تَسـعَ الفـسـادَ بـغَـيرِ الحَـقِّ في الـبـلـدِ

لا تقربِ الفُحش في قَـولٍ و لا عـمـلٍ
و لا بِـجَـهـلٍ تخُـض فـي أيِّ مُـعـتَـقَـدِ

و امـسـح دمـوعَ اليتامَى كن لَهُم كأخٍ
أَطـعِـم شَـريـدًا بـلا مَـأوى و لا سَـندِ

و إن مَـررتَ عـلـى قـومٍ فَـألـقِ لَـهُـم
تـحِـيـةً و عَـنِ الـتـجـريـحِ فـابـتَـعِـدِ

و لا تجَـسَّـس و لا تَغـتب و دَع جـدَلًا
مِـنـهُ الهِـجـاءَ تـرى مِـن ألـفِ مُـنـتَـقِـدِ

لا تـقـتـرِف خَـطَـأً عـمـدًا لِـتـرمِـيَـهُ
على البريءِ و لا تـهـزأ بـمُـضـطـهَـدِ

لا تَـرمِ طَـيـرًا بـأحـجـارٍ فـتـرعِـبَـهُ
لا تُـؤذِ مِـن كـائِـنـاتِ الأرضِ ذا كَـبِـدِ

هَذِي وصَـايايَ فاعـمل ما حَـيِيتَ بِـهَـا
و سَـلِّمِ الأمـر فِي الـدُنـيَـا إلى الصَـمَدِ

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: