الرئيسية / قصائد / في حضرة القيل الصغير – إبراهيم العزي
إبراهيم العزي
إبراهيم العزي

في حضرة القيل الصغير – إبراهيم العزي


و كبرتَ يا ولدي وقلبي يفرحُ
و الأمنياتُ على المدى تتأرجحُ

هذي الحياةُ -وإن جهلتَ- مخيفةٌ
بلهاءُ تأتي بالخطوبِ و تسرحُ

ما بينَ حلمكَ في الحياةِ و دمعِنا
سيلٌ من الوجعِ الكبيرِ يلوِّحُ

و يقولُ صَحبكَ في الصباحِ حكايةً
فتعودُ نحوي في المساءِ تلمِّحُ

قل -أيْ بنيَّ- فلستَ أولَ يانعٍ
حملَ الهمومَ و كان طيرًا يصدحُ

قل لي بأنَّ الناسَ في جلساتِهم
يتخافتون إذا رأوكَ و يجرحو..

هذا الذي سرقَ الظلامُ صباحَهم
و الموتُ يسرحُ في الديارِ و يمرحُ

يتقهقهونَ.. ، و أنتَ حيرةُ تائهٍ
أيكونُ من صاغَ الروايةَ يمزحُ ..!!؟

و تعودُ تصطنعُ البشاشةَ دائمًا
و أرى عيونَكَ بالحقيقةِ تُفصِحُ

من علَّمَ الأطفالَ حبسَ دموعهم..؟؟
فإذا الجراحُ لغيرِهم لا تُفتَحُ

طبعُ الإباءِ يغوصُ في جِيناتهم
إنْ زُحزِحَ الجبلُ الأشمُّ تَزحزحوا

ما عدتُ أحترفُ الروايةَ يا فتى
فلأنتَ نصٌ في الحياةِ و مسرحُ

خذني إلى عينيكَ مثلَ سحابةٍ
إنِّي إلى هذي الفتوةِ أنزحُ

دعني قليلًا كي أجمِّع قوتي
فلأنتَ أولى من أهابُ وأنصحُ

اعذر أباكَ فإن فكريَ قاصرٌ
و الرأيُ يخطئُ تارةً ويُصَحَّحُ

قد كنتُ أحسبُ إن بلغتَ بنا السُّرى
ستكونُ أقوى..ليسَ مثلَكَ مُصْلَحُ

و نضجتَ قبلَ تفتحِ العطرِ المخبـ
ٍـبَإِ في الزُّهورِ و حُسنُ وجهكِ أملحُ

وبلغتَ سنَ الرشدِ قبلَ تمامهِ
و حملتَ قلبَاً بالكرامةِ يَنضَحُ

ما ضرَّني اليأسُ المعتَّقُ في دَمي
مذ أن رأيتكَ وردةً تَتَفتَّحُ

لو كانَ هذا الصعبُ مثلَ جهنمٍ
سَنمرُّ من فوقِ الصراطِ و نَنجحُ

 

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: