الرئيسية / مقالات / البيت الأدبي للثقافة والفنون والأديب أحمد أبو حليوة – بقلم محمد الحراكي
البيت الأدبي للثقافة والفنون
البيت الأدبي للثقافة والفنون

البيت الأدبي للثقافة والفنون والأديب أحمد أبو حليوة – بقلم محمد الحراكي

**************

تقوم الآداب والفنون، من شعر وقصص وروايات ومسارح ومعارض ورسم، على صقل النفوس، وتهذيبها وبعث كوامن المحبة والإنسانية وإظهار الجمال بأكمل صوره، وتحرض على الفكر، والعلم، والابداع، وتهيئ الحياة المجتمعية إلى النهوض والارتقاء، لذا كان من الأهمية وجود المنتديات الثقافية، التي تعتبر العيون الرافدة للثقافة المجتمعية.

أحمد أبو حليوة

البيت الأدبي للثقافة والفنون في الزرقاء ومؤسسه ومديره الأديب أحمد أبو حليوة، وأنا لا أجامل في حديثي، ولعلّ البعض يرى أكثر مما أذكره، فأبو حليوة ظاهرة ثقافية وقد أكرر اللفظ ولا أستطيع الخروج عنه، فهو آية الخلاق ومثال العربي الأصيل والبحر الزاخر بكلّ حكايا الجمال
دقةً وفكراً وأخلاقاً وذوقاً وإلهاماً وإبداعاً، إذ يقتنص بتقديمه التأمل ويسترق الهيام وطيف وجودك، تملؤك أفكاره وانسياب حديثه وعذوبة الكلمات التي تشبه التراتيل الاجتماعية والروحية والإنسانية، يستخلص الرؤى ويلحّ في التخاطب ويحاور العقول وينفذ إلى الأعماق، ولا ينكر ذلك إلا أخو حسد كظيم.

ويبدو الأديب أحمد أبو حليوة أكثر إثارة، عندما يتدفق بمخزونه الفكري، يبعثر الأسئلة على كلّ جواب، يستخلص المواضيع، ويهيم في عرض الحقيقة بجمال العبارة ونقاء الكلمة وخفة الروح التي تبكيك وتضحكك في آنٍ واحد.

يتوهج هذا الصرح الأدبي بلحظات متدفقة مساء الخميس الأول من كلّ شهر، وكأنّما يعلن اكتمال البدر في وسط الضياء، لتبدأ أمسيته ولقاؤه الحميم بلحظات متدفقة متوالدة متعاقبة الصور الرائعة على مدار الوقت برتابة محببة، وبتنظيمها المعهود الذي يرافقه انسياب في حركة الحدث هدوءً ورزانة، لحظات موثقة باستحضار كل ما يبعث على الرقي والجمال والتأمل من حكايا وقصص وروايات ونقد وأشعار يشدو بها الرواد، ثم يتبعها حوار العقول بما لا يتكرر وبما هو خارج عن التقليد وبعيد عن اللهو والحشو والشطط، حيث تلحظ تسابق الوقت في زحمة الأيام، وكيف تسكب الروعة ويجسد الجمال.

أحمد أبو حليوة
أحمد أبو حليوة

يا ليت شعري فكيف أحيط بهذا ومن أين لمدادي أن يصف هذا المشهد المؤثر المتوهج في رياض العروبة، متخذاً من مدينة الزرقاء لون السماء ورمز العطاء.

كلّ الاحترام للأديب أحمد أبو حليوة مؤسس ومدير البيت الأدبي للثقافة والفنون.. هذا الصرح الشامخ الذي نكنّ له ولرواده كلّ التقدير والمحبة.

بقلم محمد الحراكي ابن العابدين

شاهد أيضاً

قِصَّةٌ قَصيرةٌ بعنوان ( مُجَردُ لَوحَة ) – هند العميد

” لَقَدْ طَالَ غِيابُهُ عَنِّيِ ، نِصْفِي الآخرُ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعَدُ! وَقَدْ وَعَدَنِي ألفَ مَرَّةٍ …

محمد أسامة

الكوكَبُ السَّاعي – محمد أسامة

========= لبَّيكِ لبَّيكِ من أحببتِ إيقاعي لبِّيكِ عشقًا فما أحلاكِ من داعي هذا غرامُكِ أمسى …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: