الرئيسية / قصائد / أشْـجـانُ الّلـيل – بشير عبد الماجد بشير
بشير عبد الماجد بشير
بشير عبد الماجد بشير

أشْـجـانُ الّلـيل – بشير عبد الماجد بشير

*******
أشْـجانُ لَـيْـلِـكِ أشْـجَتْـني وأبْـكانـي
دَمْـعٌ تَـرَقْـرَقَ في أجْـفَـانِ وَسْـنـانِ

دَمْـعٌ تَـلألأَ رَغْــمَ الـبُعْــدِ ألـمَـحُـهُ
كالـسَّيفِ عَـرْبـَدَ في أحشاء إنسْـانِ

ولُـذْتُ بالصَّمْتِ حتَّى كادَ يَفْضَحُني
لـيلُ الحَـزينِ وصَوتُ الـوَالِهُ الوَاني

وقُـلتُ لا يأسَ إنَّ الـحُـبَّ عَـمَّـدَنـا
والـحُـبُّ يَـعْـرِفُـهُ في الـنَّاسِ قَـلْبـَانِ

قَـلْبُ تَقَـلَّبَ في نِـيـرانِ وحْـدَتِـهِ
وآخَـرٌ مُـوثَـقٌ في قَـلـبِ نِـيـرانِ

صوني الـمَوَدَّةَ ما قد صُنْتُها وكَـفَى
أنَّا علي الـبُعْـدِ في صِدْقٍ مُـحِـبَّـانِ

وسوفَ نَشْـهَـدُ والأَيَّـامُ مُـقْـبِلـةٌ
أَنْ كيفَ يَـسْـعَـدُ نَـشْـوانٌ بِنَـشْوانِ

وكيفَ تَـبْـتَهِـجُ الأعماقُ في غَـدِنا
وكيفَ نَـبْعُ الـهَوى يـحلو لِـظَـمْآنِ

إنِّي وحُبُّكِ في مَجْرَى الدِّماءِ سَرَى
ما زالَ يـَعْصِفُ بالأوهَـام إيــمَـاني

آمَـنْـتُ أنَّـكِ لي مَـهْـمَـا يُـعَـانِـدُني
دَهْـرٌ يُـمَاطِلُ أَضْـناني وأشْــقَـاني

دَهْـرٌ ودِدْتُ لو انِّي فـيهِ مُـحْـتَكِـمٌ
حتَّى يُـحَـاذِرَ من ظُلْمي وعصْياني

لكنْ هُـنـالِـكَ أقْـــدارٌ مُـقَــدَّ رَةُ
والمَـرْءُ تَـحْـكُمُهُ أغْـلالُ سَـجَّـانِ

فَـيا سَـمَائي أنا في الَّليلِ مُنْـتَـظِـرٌ
بَـرْقَـاً يَـلُـوحُ فَـتَـبدو فيهِ أكْـوَاني

ونَـحْوَها أبَــداً تَـشْـتاقُ أَشْـرِعَتي
والـرِّيحُ تُبعِدُ عن عَـينَيَّ شُـطْآني

هَـذي الـحيَاةُ وقد ذُقْـنا مَـرَارَتَهَا
حَـتَّامَ نحنُ لَـهَا يا أنْـتِ عَـبْـدَانِ

ماذا عَـلينا وقد ضِـقْـنا بِقَـسْوَتِها
في أن نَـثُـورَعلى ظُلمٍ وحِرمانِ

يا هِـنْدُ إنّ قَـرارِي فيك مُـتَّخَـذ
مُـذْ أنْ عَـرَفْـتُكِ في أثوابِ فَنَّانِ

وسَوفَ أصْـبِرُ حتَّى لو يُكلِّفُني
صَبْري الشَّبابَ ولو أُطوى بأكْفاني

يا هِـندُ أنتِ حَديثُ النَّفسِ مُتَّصِلاً
وأنتِ أنتِ الـمُنَى في كلِّ ألْحَاني .
.
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أغنية المحبوب )

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: