الرئيسية / قصص / هذه – نورالدين برحمة
هذه
هذه

هذه – نورالدين برحمة


يسيل حبري الاسود على وجه البياض فينكتب العشق على كومة الفرح الملفوف برداء الحزن ….ارسم الحرف على مشارف القلب لاقول ان اصل الفرح ذلك الحزن الجميل …ينكشف الرداء تماما لاكون تلك القصيد التي صنع منها تجار الحروف تلك النطيحة المذبوحة من الوريد الى الوريد …بعضهم يقول هو النثر حدود الشعر والبعض الاخر يقول للخليل قم يا سيدي لترى ماذا فعل الجزار بالقصيد …وبعضهم تيمم صوب البقاع حيث زمن بودا الجميل ….وانا بين هذا وذلك ابحث عن موقعي من هذه الجمل التي تفيد ولا تفيد ….

في صمت اقف تماما كعمود مصباح في ركن مظلم انير الحي ولا انير المدينة …حملت كل المتون وقلت ماهكذا يتأسس الفعل …كل ماحولي شطحات لعصر انفتح حدود الانغلاق فأسس من انغلاقه قصائد ومصائب …لكل قصيدة اتباع واتباع الاتباع …بحث عن الفعل وسط هذه الزحمة من افكار فوجدتني اركب التاريخ واقول الاعتزال …الاعتزال …من فكرتي انبثق واصل بن عطاء …ومن واصل وصلت الى الفتنة الكبرى ….وانبثاق الفرق الكلامية من المعتزلة الى القدرية …ومن الكلام الى الكلام امتد الركون والاستسلام وخرج الشاعر من دائرة الفعل ليجعل همه جماعة ومنبر …وهاك …وهاك ….
في لحظة وقفت …لاقول ….هل لازالت الفتنة الكبرى تحكم تفكرينا ….كثرة الفرق …كثرة المذاهب …كثرة الشعراء …لكن اين الفكر الذي يؤسس الفعل ….
في لحظة رأيتني هنا …هناك ابحث عن موقع المثقف فيما يحدث وما سيحدث ….
اين الشاعر ….اين المثقف ….بل اين نحن من ذلك المثقف الذي كان يقول كلمته ويرابط عليها …
اليوم …مهرجانات …وفرق ….ومنابر ….وكلام يجتر الكلام …اين نحن من نحن …..

….على الهامش فكرة ….22/11/2019

شاهد أيضاً

حديث غزة – منصر فلاح

  لأجلك يا ذرى المجد العتيد أهيم اليوم بالعشق الأكيد . أمرغ حرف قافيتي وأهذي …

محمد الربادي

تلاوة الحنين – محمد الربادي

  حار عقلي في هموم المتعبينا سال دمعي في دروب الحالمينا حين أتلو في حنيني …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: