الرئيسية / قصص / أقصوصة – محمد فتحي المقداد
محمد فتحي المقداد
محمد فتحي المقداد

أقصوصة – محمد فتحي المقداد

خيمة في ساحة (قصر بعبدا) أمر بِنَصبِها العقيد أبو شهاب.
جلب إليها طاولة (بينغ بونغ)، ورُقعة شطرنج.
روّاد القصر يخضعون للتفتيش عبر البُوّابة الإلكترونية. ومن ثمّ بالطريقة المعهودة. تمهيدًا لدخول الخيمة.
(الاصطفاف بالدّور مظهر حضاريّ) لافتة على مَدخَلَيْ الخيمة.

العسكريّ يقوم بمهمّته غير آبهٍ بكلمات مُتذمّرة تعلو بين الحين والآخر من الطّابور الطويل الذي استنفذ وقتهم.
الوقوف على رقعة الشطرنج إجباريّ للجميع بلا استثناء للرّئيس قبل الوزير.
أبو شهاب لا يجلس على كُرسيّه إلّا إذا تعب من لعب الطّاولة؛ ليأخذ نفَسًا عميقًا، ويحتسي كأس (المَتّة)؛ فيدبّ فيه النّشاط والحيويّة من جديد لمتابعة اللّعب.
عيناه لا تتراخيان عن مُتابعة الرّقعة، وقد طال امتثال الواقفين في مُربّعاتها، إلى حين إصدار أمره: “كِشْ مَلِك”.
المبعوثُ الأمَميّ بانتظار وصول أعضاء الحكومة إلى قاعة الاجتماعات.
امتلأت جيوبُ العسكريّ بالهدايا الثّمينة من ساعات وخواتم ذهبيّة ودولارات؛ فسمح لهم بالعبور السّريع.
العقيد نائم، وشخيره يصل أذُنيّ المبعوث المُحاصر بوقته الضيّق.

من كتاب (بتوقيت بُصرى) الروائي محمد فتحي

شاهد أيضاً

بطاقات عيد الفطر 2020

 

أجمل الشعر في وداع رمضان

في وداع رمضان (قصيدة) الشيخ عبدالله بن علي خَلِيلَيَّ شَهْرُ الصَّوْمِ زُمَّتْ  مَطَايَاهُ        وَسَارَتْ وُفُودُ  العَاشِقِينَ  بِمَسْرَاهُ فَيَا شَهْرُ لا  تَبْعَدْ  لَكَ  الخَيْرُ  كُلُّهُ        وَأَنْتَ رَبِيعُ الوَصْلِ يَا طِيبَ مَرْعَاهُ مَسَاجِدُنَا   مَعْمُورَةٌ   فِي    نَهَارِهِ        وَفِي  لَيْلِهِ  وَاللَّيْلُ  يُحْمَدُ   مَسْرَاهُ عَلَيْكَ  سَلامُ   اللَّهِ   شَهْرَ   قِيَامِنَا        وَشَهْرَ   تَلاقِينَا    بِدَهْرٍ    أَضَعْنَاهُ   قصيدة في …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: