الرئيسية / قصائد / أحلام أندلسية – محمد ناصرشيخ الجعمي
محمد ناصرشيخ الجعمي
محمد ناصرشيخ الجعمي

أحلام أندلسية – محمد ناصرشيخ الجعمي

 

على وَجَعٍ تضجّ ُ به ِ الخيَامُ
“ودمعٍ لا يكفكفُ” يا شآمُ

وَلِيل ٍ بِالأسَى مَازَالَ يَهْمِي
وَجُرْحٍ كَمْ يَئِنُّ بهِ الكَلَامُ

يبثُ الليلُ أنْسَامَ القَوَافِي
وَمَا تَعِبَ الهَدِيل ُ ولا الحَمَامُ

دمشق ُأيا بْنَةَ الألق المقفى ّ
إذا ما ضَاق َ بِالشِّعر ِالمقامُ

إلى “الفردوس” والأحلامُ بيضٌ
ومن بردى يطيرُ بِنَا الجهام ُ

إلى حِقَب ٍ بِهَا التاريخ يَزْهُوْ
وأزمنة ٍ يفيضُ بِها السّلامُ

تلألأ في ليَالِي الشّرق ِ نَجمٌ
فعمّ النّور ُ وانحَسَرَ الظلام ُ

على عبق ٍتميسُ بِهِ القَوافِي
وشوقٍ في الجوانح ِ لا ينامُ

َيَمُرُّ صداكِ في الأحْلامِ شِعْرًا
وما كذب َ الحنينُ ولا الهيام ُ

بجناتِ العريف ِوَقَدْ ثملنا
ولا سكر ٌهُناك َ ولا مُدَامُ

هُنَا “الحمراءُ ” فالتمعتْ دموع ٌ
ورفرف َ في مآقِينَا الغمام ُ

هُنَا الحمراءُ يا وَجَع َ الأغَانِي
يَفِيضُ عُرُوبَة ً هَذَا الرُّخَام ُ

يشعُ ّالمَرْمَرُ المُوضُون نُورًا
كمَا يَخْضَرُّ بِالغَرْزِ الوشَامُ

زهور الروض وَشوَشَة السَّوَاقِي
تطوفُ بِهَا البَلابِلُ واليَمَامُ

أما زيغية ُ ” العينين لاحتْ
يفوح ُ بِهَا القُرنفل ُ والبشَام ُ

وظبيٌ من دمشق رمى بلحظٍ
كمَا تُرمَى مِنَ القَوس ِ السِهَامُ

هُنا يَخْتَالُ هَذَا الصَّرحُ زَهْوَا
أمَا ثَمِلَتْ مِنَ الفَخْرِ الشَّآمُ!

تَطِيْرُ بِنَا الحَكَايَا كُلّ يوم ٍ
ويحملنا إلى بردى الهيام ُ

تُذِكِّرُنا لِيَالِي الصَّبْر ِ وَعْدًا
من الرّحمَنِ تَتْلُوهُ الأنَام ُ

“وكيفَ يعِزّنا رب ٌّ عَزِيزٌ
ونحنُ على أسِرَّتِنَا ننامُ !؟”
_________

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: