الرئيسية / قصائد / دِثَارُ العِشْقِ – سميرة الزغدودي

دِثَارُ العِشْقِ – سميرة الزغدودي

 

خَنْسَاءُ أُهْدِي للِْحُرُوفِ قَصِيدَا
وَأُريِقُ فِي جَامِ القَرِيضِ مَزِيدَا

تَتَبَخْتَرُ الخُيَلاَءُ رَاقِصَةً عَلَى
إِيقَاعِهَا وَيَعِيشُ شِعْرِي عِيدَا

خِلِّي يُخَاصِرُنِي بِأَشْعَارِ الجَوَى
تُضْفِي عَلَى نَبَضَاتِنَا تَنْهِيداَ

وَيُرِيقُ فِي غَابِ العُيُونِ وَلاَءَهُ
يَنْسَابُ فِي رُوحِي سَنَاهُ فَرِيدَا

فَيَجِيدُ ذَاكَ الصَّبُّ تَرْوِيضَ الفؤا
دِ مَتَى اعْتَلَى العَرْشَ المَجِيدَ وَحِيدَا

أَقْسَمْتُ لَوْلاَ الوَاحِدِ الأَحَدِ الذِي
خَلَقَ الوَرَى لَوَهَبْتُهُ التَّوْحِيدَا

يَنْصَاعُ مُمْتَثِلاً لأَِمْرِ مَلِيكِهِ
ذَاكَ الفُؤَادُ فَكَيْفَ كَانَ عَنِيدَا؟

مَا هَمَّنِي فِي العِشْقِ لَوْمَةَ عَاذِلٍ
فَالقَلْبُ كَانَ مِنَ الحَبِيبِ شَرِيدَا

الرَّبُّ يَشْهَدُ أَنَّ حُبِّي مَا ذَوَى
رَغْمَ النَّوَى فِي النَّبْضِ ظَلَّ شَدِيدًا

يَتنَاثَرُ اليَاقُوتُ مِنْ هَمَسَاتِهِ
يَخْتَالُ فِي أُذُنِي صَدَاهُ وَئيِدَا

أَسْرَابُهُ الظَّمْأَى تُخَاصِر سَوْسَنِي
تَلْهُو كَمَا أَرْضَى تُدَاعِبُ جِيدَا

أَحْدَاقُه العَطْشَى تُطَارِدُ مَرْمَرِي
تَالله تَلْثُمُ خَافِقََا وَوَرِيدَا

شَلاَّلُ نُورٍ كَمْ يُذِيبُ مَحَاجِرِي
مِنْ سِحْرِ عَيْنَيْهِ أَتُوهُ بَعِيدَا

وَمَلاَحَةُ الفَيْرُوزِ تَصْحَبُ هَمْسَهُ
لِتَصُوغَ لِي فِي شَدْوِه التَغْرِيدَا

مَوْجَا زُجَاجٍ يَسْعَدَانِ بِنَوْرَسٍ
يَقْتَاتُ مِن بَحْرِ اللِّحَاظِ رَغِيدَا

يَامَنْ يُمَازِجُ سَمْتَ رُوحِي نَبْضُهُ؛
لِصَدَى الهَوَى فِي خَافِقِي تَخْلِيدَا

مِنْ سِرْبِ نَايَاتٍ لَثَمْتَ مَشَاعِرِي
فَرَفَلْتُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ بَعِيدَا

أَفْرَدْتَ لِي أَوْجَ الهَوَى يَا مَنْ أَبَى
عَنْ عِشْقِهِ أَنْ يَنْثَنِي وَيَحِيدَا

وَحْدِي أُعَاقِرُ خَمْرَ حُبِّ آسِرٍ
كَمْ يَرْفُلُ الإِحْسَاسُ فِيهِ سَعِيدَا

تَرْتِيلَةُ العُشَّاقِ ضَجَّتْ فِي دَمِي
وَتَسَكَّعْتَ فِيهِ تُقِيمُ نَشِيدَا

عَنْقَاءُ تِلْكَ هِيَ القَوَافِي دَائِمًا
أُُضْفِي لَهَا فِي دَاخِلِي تَجْدِيدَا

تَهْمِي القَصِيدَةُ مِنْ صَهِيلِ مَحَابِرِي
مِنْ نَزْفِ رُوحِي يَسْتَحِقُّ رَصِيدَا

بقلم
الاستاذة سميرة الزغدودي
شاعرة قرطاج

13/4/2019

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: