الرئيسية / قصائد / أضحى التّنائي – ليلى عريقات
ليلى عريقات
ليلى عريقات

أضحى التّنائي – ليلى عريقات

” أضحى التّنائي بديلاً مِن تدانينا”
يا وجهَ ( كُبسا)١ ألا تدري بِماضينا

كانت حياتي بِذاكَ التلِّ مُزْهِرَةً
يميسُ زهرُ الرُّبا يجلو مآقينا

والذكرياتُ إليكَ اليومَ تحملُني
ذاكَ الجمالُ زرعْناهُ بأيدينا

أشجارُ تينٍ ودرّاقٍ بمَوسِمِه
على الغصونِ ويكفي كلَّ أهلينا

وانظرْ هناكَ ..هنا الاغصانُ قد نَدِيَتْ
في كرْمِ داليةٍ خضراءَ تُغْرينا

بجانبِ السورِ لوزٌ كم أهيمُ بِهِ
تحتَ الغصونِ سجالٌ كم يُسَلّينا

لمّا كبرنا ودارُ الاهلِ تحضُنُنا
رعايةُ الاهلِ بالتّحنانِ ترْوينا

لا فقرَ لا داءَ تُضنينا مواجِعُهُ
وكانَ كلُّ رجالاتي مَيامينا

وكانت الشّمسُ إذْ تهوي أشِعَّتُها
تَشِعُّ صخرتُنا كالشّمسِ تُحْيينا

نِداءُ مسجدِنا بالقربِ نسمعُهُ
إنّ الاذانَ بهِ نسمو ويُحْيينا

* * *
دكّتْ بساطيرُ جُندٍ ارضَ شارعِنا
هم يسلبونَ الحِمى باغينَ عادينا

واحسرتاهُ سلاحٌ كانَ ما معَنا
فكيفَ نصمدُ في وجهِ الملاعينا

فالأنكليزُ تجنَّوْا بالوفاءِ لهم
يا وعدَ بلفورَ منكم آ بلاوينا

صهيونُ قد غُرِّزَت في قلبِ موطِنِنا
وغُرِّزَ الرُّمحُ في قلبي يُعَنّينا

هبَّ الشبابُ ليوثٌ ما استكان وها
أطفالُنا كبروا سنّوا السّكاكينا

يا قدسُ كم عبَرَت في القلبِ فاجعةٌ
واللهُ ناصرُنا يحمي المُصلّينا

واللهُ ينصُرُ مَن لِلّه ثورتُهُ
ادْعوا معي ويقولُ الدّهرُ :آمينا..
١- كبسا منطقة حديثة في أوّل بلدتنا ابوديس شرقيّ القدس حيث منازل أهلي.

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: