الرئيسية / قصائد / رَايةُ الحُبِّ – محمد أسامة
محمد أسامة
محمد أسامة

رَايةُ الحُبِّ – محمد أسامة

 

خِلْتُ بدرًا في سمائي قد ظَهَرْ
منهُ شوقًا كاد قلبي ينفطِرْ

بات يهذي من غرامٍ ساحرٍ
يسألُ الدَّهْرَ سرورًا ما الخَبَرْ؟

قلتُ شوقًا أيُّ حُبٍّ زارني
أيُّ تحنانٍ وعشقٍ و سَمَرْ

يخمِدُ اليومَ شجونًا قد مضت
من ضياءِ الحُبِّ أمست تندثِرْ

أيُّ حُسْنٍ قد غزاني روعةً
ودلالِ فيه سِحْرٌ مُنتَشِرْ

صار يجري في عروقي كدمي
وفؤادي قال : ما أبهى القمرْ

في الليالي صار يُهدي نورَه
يسرِقُ الرُّوحَ وفي لمحِ البَصَرْ

يرقُصُ اليومَ جُنونًا حرفُهُ
إذ سباني اليومَ من كُلِّ البَشَرْ

بات حُبًّا في خشوعِ ساجدًا
خرَّ عشقًا في الليالي والسَّحَرْ

رفرَفَ اليومَ سرورًا رافعًا
رايةَ الحُبِّ على عزْفِ الوَتَرْ

لامس النَّجْمَ ليأتي مسرِعًا
يبتغي الشَّوقَ بأعماق الدُّرَرْ

عبَّأَ البدرَ هُيامـًا عامرًا
وسقاهُ اليومَ من ذاك النَّهَرْ

وَثَبَ الآن على وقعِ الهَوَى
من رُؤى العِشْقِ و كم طال السَّهَرْ

يرْكَبُ اليومَ بحارًا يشتهي
بسمةَ الفجرِ وقد جاء المطرْ

يبصِرُ الآن زهورًا قد أتت
وورودًا في انشراحٍ وطُهُرْ

سَجَدَ الحُسْنُ على عينِ الهوى
طاف تهليلاً وبالحُبِّ اعتمرْ

وصلاةُ الحُبِّ في ذاك المسا
تبعثُ النُّورَ شفاءً للكَدَرْ

أيُّ عينٍ تلك أمست آيةً
جنَّةً فيها نعيمٌ و سُرُرْ

ونهودٍ وجفونٍ خِلْتُها
من جنان الحُورِ أمست تَزْدَهِرْ

وقوامٍ لست أدري مثله
فاح بالحُسْنِ وبالحُبِّ قَهَرْ

منه ثغرٌ خلت يأتي سهمُهُ
ليصيبَ القلب إذ مدَّ البَصَرْ

يسكنُ الآن رياضاً نبعها
فاض بالخَمْرِ وقد يحلو الثَّمَرْ

وضفافُ الحُبِّ أمست موطنِـًا
لشذى العِشْقِ وكم رقَّ القَدَرْ

لاح عشقًا في سمائي طيفُهُ
يرفعُ القلبَ وبالعِشْقَ انتصرْ

من ديوان صلاة الحب
محمد أسامة

شاهد أيضاً

عبدالرزاق الأشقر

الشوق في أعتى لواعجه – عبدالرزاق الأشقر

  قدْ غادرُونا قبيلَ الفجرِ و انطلقُوا لتستفيقَ على وقعِ الخطا الطُّرقُ غابُوا عنِ العينِ …

بستان نابل – نزهة المثلوثي

حنيني إلى البستان سلَّط بأسه نوى قلمي شوقا علي يجور * تطلَّعَ للنارنج قبل عَشيّة …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: