الرئيسية / قصائد / قُل يَا سَمِيرَةُ – سميرة الزغدودي
سميرة الزغدودي
سميرة الزغدودي

قُل يَا سَمِيرَةُ – سميرة الزغدودي

 

يَا لَيتَنِي مَابُحْتُ إِلاَّ بِالذِي
يَهمِي بنَبْضِي كَالنَّدَى المِدْرَارِ

وطلبتُ من روح الحبيبِ وقلبهِ
لَثْمَ الشّفاهِ بِريقِيَ المعطارِ

يا مَن أَسَرْتَ شِغَافَ قَلبِي بِالهَوَى
وغَدَا الفُؤَادُ لَه جَمِيلَ الدِّارِ

لَكَ خَافِقِي واللهُ يَعلَمُ أنّني
بمداكَ أحيا درّة بمَحارِ

يَا بَدْرُ ، حُبُّكَ قَد أَفَاضَ تَفَاؤُلِي
فَإِذَا ظَلاَمِي مُشْرِقٌ كَنَهَارِي

يا مَن سكنتَ بدون إذنٍ مهجتي
فحذارِ من هجرِ الفؤاد حذَارِ

سُبحَانَ مَن وَهَبَ الجَمَالَ لِفَارِسِ
الأحْلاَمِ ،كَمْ فِي الخَلْقِ مِن أسْرَارِ

يَا وَيْلَ رُوحِي مِن جُنُونِ مُتَيَّمٍ
قَد صَارَ فِي خَبَلٍ كَمَا المِهْذَارِ

يَا وَيْحَ إلْفِي مِن غَرَامٍ آسِرٍ
مِنْهُ غَدَا كَالتَّائِهِ المُحتَارِ

لَا تَقْذِفِ الخَفَقَاتِ فِي حُمَّى الجَوَى
فَأنا هَشِيمٌ فِي مَهَبِّ النّارِ

رِيمٌ بِأَرْضِ القَيْرَوَانِ إذَا بَدَتْ
تُنْشيكَ عطْرا في نَجِيعٍ جَارِ

أُنثَى مِنَ الضَّوْءِ الذِّي إشْعَاعُهُ
أزْرَى بِكٌلِّ كَوَاكِبِ الأَقْمَارِ

قُل يَا سَمِيرَةُ يَا أَمِيرَةَ خَافِقِي
جُودِي بِلَفْتَةِ قدِّكِ السّحّارِ

بالعشقِ سوسنتي عليَّ تكرّمي
وَبِلَمْسَةٍ مِنْ ثَوْبِكِ الزّهّارِ

هَذِي الأُنُوثَةُ قَد غَزَتْ مِنِّي الحَشَا
كَفَرَاشَةٍ حَامَتْ عَلَى الـنَّوَّارِ

شَفَتَاكِ أطْيَبُ مِن نَبِيذٍ لَيْتَنِي
أَغزوهما في حالةِ اسْتِنْفَارِ

لَكِنَّ حُبَّكِ يَا سَمِيرَةُ قَاتِلِي
وَرِضَاكِ يَشْفِي عِلَّتِي وَعِثَارِي

هَل لِي ببُسْتَانِ الفَوَاكِهِ عَلَّنِي…
أَجْنِي الثِّماَرَ عَلَى ذُرَا الأَشْجَارِ

لُِأقَلِّبَ الرُّمَانَ بيْنَ أنَامِلِي
والجُلَّـنَارُ يروقُ للأنظارِ

يا أنتِ في بحري سفينةُ خافقي
وأنا لقلْبِكِ رَائِدُ الإبْحَارِ

عيْنَاكِ أَجْمَلُ كَوكَبَيْنِ وَإِنَّنِي
أَهْوَى السُّمُوَّ إلَى مَدَى الأَنْوَارِ

بهما وجودي يستنيرُ وأهتدي
هذي الجفونُ وسادتي ودثاري

تِلْكَ الشِّفَاهُ إِذَا عَصَرْتُ نَبِيذَهَا
التُوتِيَّ فَاضَتْ أَعْذَبُ الأنهَارِ

يا ليْتَ شِعرِي لَو رَشَفْتُ رُضابَها
عَنّتْ لعقلي أجْمَلَ الأفْكَارِ

هَيَّا وَلا تَتَرَدَّدِي كَم إنَّنِي
أهْوَى المَرَايَا مِن رُخَامٍ عَارِ

يا نَجمَةً فِي القَلْبِ أعْشَقُ نُورَهَا
إنِّي رَسَمْتُ بأحْرُفِي عَشْتَارِي

يا ليتني عقدٌ أعانقُ جيدَها
في كلِ يومِ لحظةَ الأسحارِ

أو قرط ياقوتٍ يداعبُ مرمراً
أو مِشبكٌ في شَعرها المتواري

أو دملجٌ في معصمٍ من عسجدٍ
أو شامةٌ في خدّها النَّوّارِ

أو مِن حرير الخزّ بين ثيابِها
خيط يجمّل لهفتي ووقاري

يا مَهْجَةً لِلرُّوحِ قَد أَحبَبْتُهَا ….
مَلَكَتْ فُؤَادِي، دَاعَبَتْ أَوْتَارِي

أزْهَرْتِ قَافِيَتِي فَفَاحَ أريِجُهَا
وقَرِيحَتِي فَاقَتْ صَدَى الإشْهَارِ

أنتِ القَصيِدَةُ بَيتُها وعَمُودُهَا
وَإلَيْكِ شَاعِرَتِي شَذَا أشْعَارِي

الشاعرة سميرة الزغدودي
تونس

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: