الرئيسية / قصائد / الميقات – خيري خالد

الميقات – خيري خالد

 

مـــا كـــــانَ سَــــعْـيـي لِـمــيـقـــــاتـي بِـــــهِ تَـرَفــــــا
ولا تَــــصـيَّـدْتُ فـــي هــــــذا الـــــهَـوى الصُّـدَفــــــا

ولا تَـنَـــــكَّبْــــتُ قَــــوْسَ الـــــشِّـعْرِ عَــــنْ شَــغَـــفٍ
بـالــــشِّعْرِ.. بَلْ كــــانَ شِـــــعْري يــــوتِرُ الشَّـغَـفـــــا

وكُـنْــــتُ مِـــــنْ ألْـــــفِ طـيـــــنٍ أقْـــتَـفــــــيهِ رُؤىً
تَـــأَوَّلَــــتْ فـــــي شِـــــغـافِ الــــقَـلْبِ.. فارْتَـجَـفـــــا

تَــشابَــكَــــتْ فـــــي بَقـــــايا الحِــــــبْرِ أسْــــئِلَـتـــــي
فــانْـــــداحَ يَــــسْـتَـنْـــطِقُ التّــــــاريـــخَ والصُّحُفـــــا

عَـــنْ كَـوْكَـــبٍ مِــــنْ قَديــــمِ النّـــورِ.. حيـــنَ بَـــــدا
فـــي الشَّـــرْقِ.. عَسْــعَــسَ ليْـــلُ الغَـــرْبِ وأنْكَشَفـــا

وعَــــــنْ قَصـــــيــدَةِ مــــــاءٍ فـــــاضَ زَمْــزَمُــــــها
لـلــــوارِديــــنَ عَـطــــاشى فـــــي رِحــــابِ صَفـــــا

عـــــادَ الـــــجَوابُ يَــتـيــــماً.. مَـــــنْ يُــــــفَسِّرُهُ..؟؟
ومَــــنْ سَيَـسْـــألُ عَـــــنْ أســـــــرارِهِ الصَّـــــدَفـــــا

بـــــابٌ عــلـــى ضِـفَّــــــةِ النَّجـــــوى.. وقـــــافِلَــــةٌ
مِـــــنَ الـنُّبــــــوءاتِ.. ظِــــــلٌّ مَـــــرَّ وانْــــعَطَفـــــا

يَـــطْــوي المَســــافـــــاتِ نَـــحْوَ اللهِ.. فـــــي يَــــــدِهِ
صُبْـــــحٌ.. ويُـقْسِـــــمُ “يـــــــا عَمّـــــاهُ”.. لَـنْ أَقِفـــــا

مُحَـــمَّــــدٌ.. واسْـــــتَـــدارَ الـــوَقْـــتُ حيــنَ مَـــضى
بـــالحَـــقِّ يَمْسَــــحُ عَــــنْ وَجْــــهِ المَــــدى السَّدَفــــا

وثـــانِـــــيَ اثْــــنَــيْــــــنِ إذْ بــــالــجُـنْـــــــدِ أَيَّـــــــدَهُ
ويَـــــــوْمَ أدْرَكَـــــــهُ فــــــي الــغــــــــارِ مُـعْتَـكِفـــــا

يَسْــتَـشْـــرِفُ الغَــــيْبَ.. يَـــمْضي.. مُعْلِــــناً وَطَنــــاً
مِــــنَ السَّـــــلامِ.. ومـــا اسْـــتَعــــدى ومـــا عَسَفـــــا

هِــــــيَ الـــنُّــبُـــــــوَّةُ.. آيـــــــاتٌ يَـــــــعُـــجُّ بِـــــــها
عُـــمْـــرٌ علـــى شُـــــرْفَـــةِ الأكــــــــوانِ قَــدْ وَقَفــــا

فــــي الأَرْضِ.. مُــــعْجِـــزَةٌ تَــسْــــعى عـــلى قَـــــدَمٍ
وفــــي السَّــــمــاءِ لَـــــهُ الــفَضْـــلُ الّــــذي عُـرِفـــــا

ومُحْكَـــــــمُ الذِّكْـــرِ إذْ يَــنْـثــــــــالُ مِـــــــنْ فَــــــمِـهِ
فَــــيْـضٌ مِــــنَ النّــــورِ.. تِـــــرْيـاقٌ لِــــمَنْ رَشَفـــــا

كَــــــأَنَّ مَــكَّــــةَ بــــالإســــــراءِ قَـــــــدْ مَــسَـــحَـــتْ
عَــــنْ وَجْــنَــةِ الـــقُـــدْسِ دَمْـــــعاً ساخِنــــــاً ذُرِفـــــا

يَــــمْتَـــدُّ مِـــــلْءَ قُـــلـــوبِ الـخَلْـــــقِ إِذْ خَــــفَـقَــــتْ
بِـــــــهِ.. وَيَـــــمْلِـكُـــها بــــالـــوَجْــــدِ إِذْ عَــــصَفـــــا

فَــكَـمْ تَشَـــــظَّيْــــتُ شِــــعْـــراً والــتَــــأَمْـتُ هَــــوىً
وكَـــــمْ تَســـاقَـطّــتُ مِـــنْ وَجْــــدٍ بِـــــــــهِ كِــسَفـــــا

وكَــــــمْ تَــنَـقَّـــــلَ طَــــرْفــــي فــــــي شــــمــائِــــلِــهِ
وعـــــادَ مِــنْـهــــا كَــــلـيـلاً لَـــمْ يَـــــحُـــزْ طَــرَفـــــا

هُــــوَ اكْــتِمـــالُ سِــــمــاتِ الـــحُسْــــنِ إنْ نَــقَصَـــتْ
بِــــــهِ تَجَــــــمَّــلَ نَـــظْـــمُ الـشِّـــعْـــرِ.. واتَّـــصَفـــــا

وَجْــــــــهٌ تَـــوَضَّـــأَ بــالأَخْـــــلاقِ.. فـــــانْـــتَـسَــبَـتْ
لَـــــــهُ الـــمَـكـــــــارِمُ وازْدادَتْ بِـــــــــــهِ شَـــرَفـــــا

يـــــا سَــــــيِّـدَ الــخَـلْــقْ.. جِــــئْـتُ الــــيَومَ مُـلْـتَمِـسـاً
مِــــنْـكَ الشَـــــــفــاعَــةَ.. مُـــضْــطَرّاً ومُــعْــتَرِفــــــا

وجِـــئْـتُ أرْتُــــقُ عَــجْــزي مِـــــنْ ثَـنــــــاءِ فَـمــــي
عَـــجْــزَ الــــــمُـقِــلِّ أمــــامَ السّـــــــادَةِ الشُّـــــرَفـــــا

إنْ أبْــطَـأَ الــشِّــعْـــرُ.. عَـــنْ وصْــــفِ الكَمـالِ فَــــذا
أنّـــي أَرى فــيـــــكَ وَجْــــهَ الــحُسْـــــنِ مُـخْـتَـلِـفــــــا

وذا لِأَنَّـــــكَ مِــــشْــــكـــــاةٌ تُــــشِـــــــــــعُّ.. وقَـــــــدْ
لا تُــــدْرِكُ الــعَـيـــــنُ نَــجْمـاً فـــي الوَقـــارِ خَفـــــى

تَـــسْعــــى بِـــنــورِكَ.. والــمــــــيــقـــاتُ مُــــزْدَحِــمٌ
بـالعــابِــريــــنَ.. فـــيــا بُــــشْــرى.. ويــــا أَسَــفــــــا

أبْـحـَــرْتُ فــيـــــكَ عــــــلى أمْــــــــواهِ قــــــافِــــيَـةٍ
حَــتّـى بَــلَـــغْـــتُ بِــــــهـا لـلْـــــحَـوْضِ مُـزْدَلَــفــــــا

ولَـــــمْ أَزَلْ فـــــي بَـــقــايـا الـــحــبْـرِ مُــــــرْتَــــبِكـاً
هـــــلْ أشْـــتَـكـــي وَجَـــــلاً.. أمْ أشْـــتَـكـــي لَـهَفـــــا

ولـــــي بِـــمَـنْـزِلَــةِ الـــعُــشّـــــاقِ فــــــيـكَ مَــــــدىً
كَـــأَنَّنـــــي فـيــــــهِ مِــثْـقــــــــــالٌ لِمَــــــنْ سَـلَـفـــــا

وَلـــــي عَـــلَـــــيْـكَ صَــــــلاةٌ إنْ بَـــلَـغْـــتُ بِــــــهـا
فـــي الـبـاقـِيـــاتِ.. جِــــواراً مِنْــــكَ.. قُـلْـــتُ كَفـــى

شاهد أيضاً

الأديبة فاطمة محمود سعدالله

الأديبة فاطمة محمود سعدالله

بين طياتِ الوميض ـــــــــ بيْن غَفْوةٍ وصداها …تمْتطي الأمْنياتُ ظهْرَ المسير .. ينْزلِقُ الأمسُ والآتي …

الشاعرة نزهة المثلوثي

الشاعرة نزهة المثلوثي

بستان نابل حنيني إلى البستان سلَّط بأسه نوى قلمي شوقا علي يجور * تطلَّعَ للنارنج …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: