الرئيسية / قصائد / وُلِدَ الْهُدى – د.مصباح الحجاوي

وُلِدَ الْهُدى – د.مصباح الحجاوي

==================

في لَيْلَة ٍمُخْتارَة ٍخُسِفَ القَمَرْ
ِمنْ مائِها جَفَّتْ بُحورٌ في الْخَزَرْ

إيوانُ ِكسْرى شُقَّ في عَلْيائِهِ
وَاسْتَشْعَرَ الفُرْسُ المُصيبَة َ وَالخَطَرْ

نارُ المَجوس ِقَد ِاسْتَحالَ أُوارُها
رَمْلاً وَكانَ الجَمْرُ فيها مِنْ سَقَرْ

هَتَفَتْ مَلائِكَة ُالسَّما وُلِدَ الهُدى
وُلِدَ الّذي مِنْ أجْلِهِ خُلِقَ البَشَرْ

وُلِدَ الَّذي لَوْلاهُ ما كانَ الفَضا
كَلاّ وَلا كانَتْ غُيومٌ أوْ مَطَرْ

ِمنْ نَسْل ِأشْراف ٍبِمَكَّة َأصْلُهُ
وَلِآل ِهاشِمَ يَنْتَمي حَتّى مُضَرْ

في وَجْهِهِ نورٌ وَفي أعْماقِهِ
قَلْبٌ وَقَدْ جَمَعَ الفَضائِلَ والخِيَرْ

عاشَ اليَتيمُ بِحِضْن ِجَدٍّ سَيِّد ٍ
وَكَأنَّهُ مَنْذُ الطُّفولَة ِقَدْ كَبِرْ

ما قَدَّسَ الأصْنامَ مُنْذُ وَعى لَها
لَمْ يَمْش ِفي شَرٍّ وَلا شَرّاً أقَرّْ

وَمَكارمُ الأخْلاق ِكانَتْ نَهْجَهُ
صارَالأَمينَ بِقِوْمِهِ والمُعْتَبَرْ

قَدْ أدْرَكَ السِّرَّ الْكَبيرَ بِوَعْيِهِ
وَبِحِكْمَة ٍمنْ رَبِّهِ غَضَّ البَصَرْ

عَنْ كُلِّ مَعْصِيَة ٍوَأعْرَضَ قاصِداً
وإلى ” حِراءٍ ” راحَ يَنْتَظِرُ الخَبَرْ

حَتّى أتاهُ النّورُ قالَ اقْرَأ ْلَنا
جِبْريلُ رَدَّدَها وَسَيِّدُنا اعْتَذَرْ

ما كُنْتُ أقْرَأ ُإنَّني مِنْ أُمَّة ٍ
قَدْ عَمَّ فيها الجَهْلُ والبَغْيُ انْتَشَرْ

قالَ البَشيرُ اقْرَأْ فَهذا أمْرُهُ
فَتَلا مُحَمَّدُ قَوْلَهُ وَكَما أمَرْ

ثُمَّ انْثَنى للْبَيْت ِيَطْلُبُ راحَة ً
أنْ دَثِّريني يا خَديجَةُ ُفِيَّ قَرّْ

وَحَكى لَها عَمّا جَرى في خَلْوَة ٍ
قالتْ لَهُ والبِشْرُ في الْوَجْه ِانْتَشَرْ

إِنّي أَراها دَعْوَة ًمِنْ خالِق ٍ
وَأراكَ يا زَوجي النَّبِيَّ المُنْتَظَرْ

سَبَقَتْ خَديجَةُ ُِللْهُدى كُلَّ الوَرى
قدْ آمَنَتْ مُخْتارة ًشاءَ القَدَرْ

والمُصْطَفى يُغْشى إذا ما جاءَهُ
جبْريلُ يُقْرِؤُهُ يُعَلِّمُهُ السُّوَرْ

وَالدَّعْوة ُانْتَشَرَتْ إلى أصْحابِهِ
لكِنَّها شَدِّتْ قُرَيْشاً إذْ جَهَرْ

كُفّارُها ساموا الصَّحابَة َبالأذى
وَتَحَمَّلَ الأبرارُ سَطْوَة َمنْ كَفَرْ

حَتّى أتى إذْنُ السَّماءِ لِهِجْرَة ٍ
هَرَباً بِدين ْالله ِمنْ ظُلم ِالبَشَرْ

واسْتَقبَلَ الأنصارُ رَكْبَ مَحَمَّد ٍ
يَوْماً بِطيبَة َفيه ِقدْ طَلَعَ القَمَرْ

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: