الرئيسية / قصائد / ناجي العلي – سعيد يعقوب
ناجي العلي
ناجي العلي

ناجي العلي – سعيد يعقوب

ناجي العلي – سعيد يعقوب

في إحياء ذكرى رسام الكاريكاتير الفنان الفلسطيني الشهيد ناجي العلي

 

عَطَّرْتُ بِاسِمِكِ أَحْرُفِيْ وَمِدَادي // أَحْلَى بِلَادٍ ،فِيْ البِلَادِ، بِلَادي

يَا قِبْلَةَ الأَرْوَاحِ يَا مِحْرَابَهَا // يَحْلُو بِمِحْرَابِ الهَوَى إِنْشَادي

أَسْعَى إِلَيْكِ عَلَى لَهِيبِ تَشَوُّقِيْ // مُتَوَشِّحًا بِصَلَابَتِيْ وَعِنَادي

الحُبُّ زَادِيْ فِيْ الطَّرِيقِ وَمَا مَعِيْ // إِلَّاهُ زَادًا ، يَا لَوَفْرَةِ زَادي

يَكْفِيْ هَوَاكِ ذَخِيرَةً بِجَوَانِحِيْ // أَغْنَى بِهِ عَنْ عُدَّةٍ وَعَتَادِ

مَا مِنْ هَوَىً إِلَّا النَّفَادُ مَصِيرُهُ // وَهَوَاكِ فِيْ قَلْبِيْ لِغَيْرِ نَفَادِ

إِنْ يَقْضِ أَهْلُ العِشْقِ أَوْطَارَ الهَوَى // إِنِّيْ قَضَيْتُ وَمَا قَضَيْتُ مُرَادي

وَقْفٌ عَلَى عَيْنَيْكِ خَفْقُ مَشَاعِرِيْ // يَا مَنْ بِمَا امْتَلَكَا مَلَكْتِ فُؤَادي

وَطَنِيْ هِيَ الضَّادُ التِيْ أَحْيَا بِهَا // مَا لِيْ مِنَ الأَوْطَانِ غَيْرُ الضَّاد

لَكِنَّ أَهْلَ الضَّادِ أَضْدَادٌ وَكَمْ// أَلْقَى أَذَىً مِنْ قَسْوَةِ الأَضْدَادِ

يَقْسُو القَرِيبُ عَلَيَّ دُونَ جَرِيرَةٍ // وَعَلَيَّ تَحْنُو لِلْغَرِيبِ أَيَادِ

وَدَمِيْ المُفَرَّقُ فِيْ القَبَائِلِ مَا لَهُ // مِنْ آخِذٍ بِالثَّأْرِ حِينَ يُنَادي

وَأَنَا رَهِينُ المَحْبَسَيْنِ كَأَنَّنِيْ // أُرْوَى أَحَادِيثًا بِلَا إِسْنَادِ

وَكَأَنَّمَا لَيْسَتْ قُضَاعَةُ نِسْبَتِيْ // كَلَا وَلَا أَنَا أَنْتَمِيْ لِإيَادِ

هَذَا زَمَانٌ لَا يُقَاسُ بِظُلْمِهِ // مَا كَانَ مِنْ فِرْعَوْنَ ذِيْ الأَوْتَادِ

هَذِيْ حُقُولُ القَمْحِ فِيْ أَوْطَانِنَا // أَكَلَتْ سَنَابِلَهَا جُمُوعُ جَرَادِ

لَمْ تُبْقِ مِنْ شَيْءٍ نُقِيمُ بِهِ لَنَا // أَوَدًا وَلَمْ تَتْرُكْ لَنَا مِنْ زَادِ

كَمْ فِيْ ضُلُوعِ الشَّعْبِ مِنْ تَنْهِيدَةٍ// لِهَزِيمَةٍ وَفَضِيحَةٍ وَفَسَادِ

سَتَهُزُّ صَرْحَ الظُّلْمِ تَتْرُكُهُ بِلَا // رُكْنٍ وَتُبْقِيهِ بِغَيْرِ عِمَادِ

يَا أَيُّهَا المَسْحُوقُ فِيْ شِقَّيْ رَحَىً // إِنَّا بِوَادٍ حِينَ أَنْتَ بِوَادِ

فَاصْرِفْ عِتَابَكَ عَنْ مَسَامِعِنَا فَمَا // يُذْكِيْ لَهِيبًا نَافِخٌ بِرَمَادِ

قُلْ لِلَّذِيْ يَجْرِيْ بِمَيْدَانِ الخَنَا // مَهْلَاً فَإِنَّ اللهَ بِالمِرْصَادِ

أَحْنِيْ جَبِينِيْ لِلشَّهِيدِ وَإِنَّهُ // أَوْلَى الوَرَى بِتَحِيَّتِيْ وَوِدَادي

نَاجِيْ ، وَمَا نَاجَيْتُ إِلَّا مُهْجَةً // سَطَعَتْ دُجَىً كَالكَوْكَبِ الوَقَّادِ

دَعْنِيْ أُقَبِّلْ جَبْهَةَ الشَّمْسِ التِيْ // لَمْ تَنْحَدِرْ لِمَهَانَةِ اسْتِعْبَادِ

دَعْنِيْ أُعَانِقْ ذُرْوَةَ الطَّوْدِ الذِيْ // فِيهِ تَبَدَّتْ عِزَّةُ الأَطْوَادِ

نُحْييكَ ذِكْرَىً لَمْ تُغَادِرْ نَبْضَنَا // تَبْقَى عَلَى الآزَالِ وَالآبَادِ

نُقِشَتْ بِحَرْفٍ مِنْ ضِيَاءٍ عَابِقٍ// بِيَدِ الخُلُودِ بِصَفْحَةِ الأَكْبَادِ

وَلَسَوْفَ تَبْقَى فِيْ ضَمِيرِ جِرَاحِنَا // لَحْنَاً يُثِيرُ مَخَاوِفَ الجَلَّادِ

كُلُّ الجِرَاحِ لَهَا ضِمَادٌ إِنَّمَا // جُرْحِيْ بِفَقْدِكَ لَمْ يَفُزْ بِضِمَادِ

يَا رِيشَةَ الفَنَّانِ أَنْتِ مُخِيفَةٌ // كَمْ قَدْ فَضَحْتِ جَرَائِمَ الأَوْغَادِ

حَنْظَلْتِ عِيشَتَهُمْ بِمَا أَوْدَعْتِ فِيْ // أَجْفَانِهِمْ مِنْ غُصَّةٍ وَسُهَادِ

وَيَرَاعُكَ المُبْتَلُّ مِنْ دَمِنَا لَهُ // مَا لِلسُّيُوفِ تُسَلُّ مِنْ أَغْمَادِ

صَوَّرْتَ بِالقَلَمِ البَلِيغِ رُؤَى غَدٍ// وَكَشَفْتَ سِتْرًا عَنْ سِنِينَ شِدَادِ

وَفَتَحْتَ عَيْنَ الشَّعْبِ حَتَّى أَبْصَرَتْ // مَا خَلْفَ مَا أَبْدَوْهُ مِنْ أَحْقَادِ

يَا مُلْهِمَ الفُقَرَاءِ فِيْ وَطَنِيْ اكْتَسَى// دَمُهُمْ لَدَى الذِّكْرَى ثِيَابَ حِدَادِ

قُمْ جَدِّدِ الأَمَلَ المُضَمَّخَ بِالشَّذَا // فَلَقَدْ ذَوَى فِيْ غُصْنِهِ المَيَّادِ

وَانْثُرْ عَلَيْنَا مِنْ سَنَاكَ فَلَيْلُنَا // مَا ازْدَادَ إِلَّا مِنْ مَزِيدِ سَوَادِ

بَشِّرْ بِأَنَّ غَدًا لنا وَبِكَفِّهِ// تَزْهُو مَوَاسِمُ فَرْحَةٍ وَحَصَادِ

وَاهْتِفْ بِمِلءِ الصَّوْتِ فِيْ أَسْمَاعِنَا // أَحْلَى بِلَادٍ فِيْ البِلَادِ بِلَادي

إِنْ يَكْتُمُوا الصَّوْتَ القَوِيَّ فَطَالَمَا ارْ//تَعَدَتْ لَدَيْهِ فَرَائِصُ الآسَادِ

أَوْ يُخْرِسُوا الصَّوْتَ المُدَوِّيَ فِيْ المَدَى// فَلَكَمْ أَثَارَ حَفِيظَةَ اسْتِبْدَادِ

لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الشَّهِيدَ إِذَا مَضَى// فَالمَوْتُ يَحْمِلُهُ إِلَى المِيلَادِ

وَيَظَلُّ فِيْ شَفَةِ الزَّمَانِ قَصِيدَةً // تُرْوى مِنَ الأَجْدَادِ لِلْأَحْفَادِ

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: