الرئيسية / قصائد / دُنيا الهَمِّ – عبدالقادر كنعان
عبدالقادر كنعان
عبدالقادر كنعان

دُنيا الهَمِّ – عبدالقادر كنعان

 

ما عادَ وهْجُكِ دُنيا الهمِّ يُغْريني
أيْقَنْتُ أنَّكِ وَهْمٌ ليسَ يُرضيني

فَحَبْلُ وُدِّكِ مهما امتدَّ .. مُنْقطِعٌ
ونارُ هجْرِكِ ..بعد الوصلِ تكْويني

فلا خليلٌ إذا ما الكربُ داهمني
يحْنو عليَّ بصدقٍ أو يواسيني

ولا صديقٌ بوقتِ الضِّيقِ يعرفني
ولا قريبٌ إذا أُبْعِدتُ .. يُدْنيني

أشكو إلى خالقي جُرْحاً يُؤَرِّقُني
مالي سِواكَ إلهي أنتَ تُبْريني

حَرْفي تَجَلَّى على القِرْطاسِ أسْكُبُهُ
نَبْضَاً .. مِدادُ حروفي من شراييني

لا يهْنَأُ القلبُ في دارٍ بها كَدَرٌ ..
مِنْ سُوءِ أكْدارِها .. ربِّي يُنَجِّيني

واللهِ ما طَلَعَتْ شَمْسٌ ولا غَرَبَتْ
إلَّا ولُطْفُكَ .. يا ربِّ يُداريني …

لوْلاكَ ربّيَ .. ما طابتْ مَعِيشَتُنا
عسى بِذِكْرِكَ في دُنْيايَ .. تُحْييني

شرِبْتُ كأْسَ الأماني .. جِدُّ مُتْرَعَةٍ ..
ما كنتُ أحسبُ هذي الكَأْسَ تُظْميني

يا ويْحَ قلبي على شمسِ المُنى .. أَفَلَتْ
قلبي بِذِكرِ الأماني اليومَ .. يُشْجِيني

يا أمَّتي .. والفؤادُ الصَبُّ في أَلَمٍ
حَتَّامَ نحيا بِلا عِزٍّ .. وتَمْكينِ ..؟

مالي أرى القومَ في عَجْزٍ وفي وَهَنٍ
أَعْياهُمُ تَرَفٌ .. أمْ شَحَّةُ الدِّينِ ..؟

وللْأباطيلِ أبْواقٌ … مُشَرَّعَةٌ
تُثَرْثِرُ الّليْلَ … في هَمْزِ الشَّياطينِ

يا أمَّةً سَكِرَتْ من صوتِ غانِيَةٍ
أما كَفاكِ ضَيَاعاً .. في الميادينِ ..؟

لا أرْتَضي بطريقِ اللهِ لي بَدَلاً
ما كانَ يرْضاهُ لي .. حَتْماً سَيُرْضيني

ظَمِئْتُ رَبِّ .. وكادَ الشَّوْقُ يَقْتُلُني
فَجُدْ بِوَصْلٍ إلهي مِنْكَ .. يُرْويني

………

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: