الرئيسية / قصائد / قصيدة أم المكارم – عماد المقداد

قصيدة أم المكارم – عماد المقداد

قصيدة أم المكارم – عماد المقداد

رَوْحُ الشــآمِ بحــق مـن أنشـــــــــــــــاك
كيــف ابتـدى مـن فارقـتـه ربــــــــــــاك
يا شـــــــــــــام لـولا ذكريــات صبابتـي
مـات الرجــا مــن قـبـــــــــــل أن ألقـاك
كيف انبـرت أحــلام طفــــــــــــل هائـم
يـــوم الرحـيـل فـكنـت أول بــــــــــــاك

جـف الخيــال فـأغرقـــــــــــت أفكاري
بين الحــــــــــروف وفي لظى الإدراك
وصرير أقلامي الـتي قـد أينعــــــــــت
صمتت على صدر الردى الفتّـــــــــاك
قفلت حيـاة الرّاحلـيـن بصمتهـــــــــــم
كتبــــــــــت عنـاوين الزمــان الباكـي
غابــت رفيقة خاطـري ومودتـــــــــي
رحلــت على ظلل الربيــــــع الزاكـي

وتكشفت أرض الـمـروج بــــــرودة
بعد الجفـاف وبعـد رحيـل نـــــــداك
والغابة الخضـرا تـصحـر نبعهــــــا
وجـداولي الثكلـى نعـت ذكــــــراك
ولهــول ما لـج المـغيـب بحمـــــرة
صبـغـــت بلـون لهـيبـها خـــــــداك

أمي رحلت مع الهجيع وجمرتــــي
جعلت تحرق في الحشا أشــــواكي
أم المكــارم قـد بقيــت عزيــزة
رغم الصعاب ورغم من أجـــلاك
ورحلـت كالجبـل الأشـم الشـــامخ
وعنــايـة الرحمـن فـي ســـــكنـاك
يســتنـطــق الآلام قـلـــب واجــــم
متهالـك يــبغــي حمـى مثــــــواك
يا من رحلت بظــل لوعة طالــب
كــــف الرضا يهمي ليوم رضاك

تتماثــل الذكــرى أمــام جـوانحـي
وبـدهـشـة المــوت الــــذي أرداك
بيـن الوداع وبيـن قنديــل الأسـى
مــا بيـن جــدران الحنيـــن أراك

في ضفة الأشواق تربض مهجتي
وحنيــن روحـي عانقتـه ربــــاك
لم أدر ما نفع النحيب مع الكـرى
والجنـة الغــراء فـــي مرعــــاك
أمـي.. حسبتك قـد رحلت لغافــر
ما خيّــــب الرحمـن في مسعـاك


شاهد أيضاً

إضاءة على رواية (أيّام الخبز) للروائيّ مطر محمود مطر (طوالبة) بقلم الروائيّ – محمد فتحي المقداد

إضاءة على رواية (أيّام الخبز) للروائيّ مطر محمود مطر (طوالبة) بقلم الروائيّ – محمد فتحي …

الإرث التاريخي والوجداني وأثره على أعمال الفنان التشكيلي عماد مقداد .. بقلم:محمد الحراكي ابن العابدين

***** لعل وسائل الإلهام والوعي المكتسبة والمعاشة ، غالبا ماتأخذ من ( المكان -البيئة والطبيعة …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: