الرئيسية / قصائد / رسالة إلى مُلحِد – حسن كنعان
حسن كنعان
حسن كنعان

رسالة إلى مُلحِد – حسن كنعان

رسالة إلى مُلحِد – حسن كنعان

 

لحا اللهُ من أودى بعقلكَ فانبرى
على جهلهِ في ما يرى يتبدّدُ

جَحَدْتَ نعيماً وانثنيتَ مُرَدِّداً
كأنّكَ فيهِ ( ببّغاءٌ) تُرَدِّدُ

فمن أين للدُّنيا أتيتَ وكلُّنا
نُقِرُّ بأنَّ الخلقَ نسلٌ مُجَدّدُ

وعقلُكَ يا مَن قد ضلَلْتَ مُقَصّرٌ
عن الفهمِ والإدراكِ والكِبْرُ مفسدُ

عجزتَ عن التكليفِ فانسقْتَ للهوى
ورُحتَ على ذي مِنَّةٍ تتمرَّدُ

ألم تخشَ يوماً أنْ تبوءَ بغضبةٍ
عليكَ فتلقاهُ وسيفُكَ مُغْمَدُ

وغيرُكَ يزهو في النّعيم بجنّةٍ
وانتَ بنار الكافرين مُخَلّدُ

ففي الجنِّ ( ابليسٌ) وفي النّاس مثلهُ
وكُلٌّ بمن أغواهُ منّا مُقَيّدُ

أتتكَ رسالاتُ السّماءِ فَخُنتها
ولم تدرِ مَن موسى وعيسى واحمدُ

وكذّبتَ أصحابَ الرّسالاتِ معجباً
كما زرعتْ كفّاكَ يا غِرُّ تحصُدُ

ألم يهدِكَ النّجدين فاخترتَ منهما
طريقاً بأنواعِ الضّلالِ يُعَبَّدُ

أَمِنْ عَدَمٍ يا كونُ أنتَ وسُيِّرتْ
كواكبُ لا تُحصى نجومٌ وفرقدُ

نظامٌ عجيبٌ يُذهلُ العقلَ صُنعُهُ
لهُ كلُّ ذي علمٍ من الخلقِ يسجدُ

وأنتَ أخا الإلحادِ تختالُ مسرفاً
على فرُشِ التّضليلِ تصحو وترقُدُ

هيا فاغتنمْ ما قد تبقى ولا تكنْ
أسيرَ خُرافاتٍ سينقُضها غَدُ

ولا تُفتِ في الدُّنيا بما لستَ أهلَهُ
وسُعَِ في الأخرى لمثلكَ موقِدُ

وأسوأُ ما في الأرض للمَيْتِ منزلٌ
مكانٌ بهِ لحدٌ وفي اللّحدِ مُلْحِدُ

ألا خاب ظنُّ اللاهثين لغايةٍ
ومثلُكّ في تيهِ النُّهى كيف يُحسَدُ

إذا قام بينَ النّاس للعيشِ حاكمٌ
بهِ يستقيمُ الامرُ والنّاسُ تسعَدُ

ولو تركوا فوضى لزادَ شقاؤهم
وكانوا حصيداً للبلى يُتَرَصَّدُ

هو اللهُ يُملي للجحودِ إذا بغى
أتاهُ بما يقضي وللحقِّ موعِدُ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال

واقرأ أيضاً للشاعر

قصائد الشاعر حسن كنعان

 

وأحدث القصائد المنشورة في صحيفتنا

من  هنا

 

 

تابعنا على

فيس بوك

تويتر

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: