الرئيسية / قصائد / روضة المجاريات – شعر عبدالوهاب العدواني
عبدالوهاب العدواني

روضة المجاريات – شعر عبدالوهاب العدواني

روضة المجاريات – شعر عبدالوهاب العدواني

……………………..
* دعيت إلى مجاراة الدالية الباذخة التي مطلعها :
غير مجد في ملتي واعتقادي
نوح باك .. ولا ترنم شادي
………………………………….
لأبي العلاء المعري ، فكتبت “مطولتي ” الآتية في يوم : (4/حزيران/2016) :

*( لاتقولوا : جارى ؛ فما كان قصدي)*
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
مقدما لها بقولي الآتي لضرورته :
* وإذا كان الشيء بالشيء يذكر ؛ فسأقول – هنا : في صباح ” الجمعة الفائتة ، وهي الأخيرة في ‘ شعبان – 1437<> 3 / حزيران / 2016 ” أظهرت لي ” ذكريات الفيس ” ؛ اثني عشر بيتا ، كنت قد كتبتها قبل ‘ سنتين ‘ ؛ تذييلا على بيت ” أبي الطيب المتنبي” المشهورين في فخره بشعره النفيس :
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
و أسمعت كلماتي من به صمم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فأعظم ب” شعر ” يراه الأعمى ، ويسمعه الأصم ، و أعجب ب قاريء ” مثلي ” شديد التعلق به ، وخفض العين حياءا منه حتى يومي هذا ، وهذا ‘ هو ‘ ما جعلني أقول :
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
و من يطاول هام النخل من قصر
ليمسك النجم وهما .. ذاكم القزم
هذا أبو الطيب المرهوب جانبه
أنا اللجوج .. و هذا “شعره ” حرم
برية ” الشعر ” تهواه .. و تعشقه
جزاه مولاه عنا .. و الدعا ذمم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
○ وقد كتب ” أبياتي” ؛ تعلقا به ، واعتذارا إليه ، فإذا بي أدعى في ‘ المساء ‘ إلى مجاراة ” شيخ معرة النعمان ؛ أبي العلاء التنوخي الضرير ” ، وهو ” الجبل ” الآخر الذي يسامته ويباريه عظمة و شعرا ، وأن تكون “المجاراة ” في قصيدة عجيبة من شعره ؛ وهي ‘ الدالية ‘ التي رثى به أحد الفقهاء ، وضمنها أفكارا ورؤى وفلسفات في الوجود والإنسان والمبدأ والمعاد ، لاتمكنني مجاراتها في المضمون ، على سهولة ‘ المماهاة ‘ في الوزن والقافية و الروي ، وهي المشهورة بمطلعها :
••••••••••••••••••••••••••••••••••
غير مجد في ملتي واعتقادي
نوح باك .. و لا ترنم شادي
خفف الوطء .. ما أظن أديم الأر
ض .. إلا من هذه الأجساد
رب لحد قد صار لحدا مرارا
ضاحك من تزاحم الأضداد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••

○ وأقول قبل “المماهاة الاعتذارية ” لأبي العلاء ؛ كما اعتذرت لأبي الطيب : إن لي مع هذه ‘ القصيدة ‘ تاريخ حافل من العناية بها ، وأذكر : أنها من أوائل القصائد اللواتي حفظتها في حياتي ، وكنت أدرسها وغيرها على شيخي الأكبر ؛ والدي الأزهري الفقيه اللغوي النحوي المؤرخ الشاعر الكاتب” محمدعلي بن إلياس العدواني الموصلي” – رحمه الله ، ورضي عنه ، وأرضاه – وقد كنا نقرأ ” الدواوين ” قراءة أناة و صبر و نظر و تمحيص و نقد ، و أنا – بعد – في مرحلتي دراستي المتوسطة و الإعدادية ، أتطلع الى الكينونة ؛ فقيها ومفسرا ومحدثاو كاتبا وشاعرا ولغويا ونحويا ، ولم يكن في خيالي غير هذا “الحلم الجميل ” ، لا الطب ، ولا الهندسة ، ولا أي شيء آخر ، ولذا فأنا أشكر – هنا – الأخت الشاعرة الأردنية ” ريما الدغرة ” التي دعتني و من معها إلى مجاراة قصيدة ” أبي العلاء – رحمه الله ” هذه ؛ في من دعوا إلى مجاراتها من الشواعر الفضليات ، والشعراء الفضلاء ، ومنحتي الفرصة لكتابة هذا ” الاستذكار ” في وقته ومكانه ، لأقول لأبي العلاء وفيه ؛ على وزن قصيدته وقافيتها و رويها ، واصلا ” أمسه الشامي” الكريم بيومنا الحاضر الحزين في في الشام والعراق :

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••

روضة المجاريات – شعر عبدالوهاب العدواني

ليت أني في هامي المنآد
قادر أن أكون بالمرصاد
كي أرى حاله .. سويعة يدري
أنني نضو خجلتي في وهادي
أشتهي أن أقول قول شجاع
زاعما : أنني له في الطراد
ليس هذا حالي .. لأني بهذا
أدخل ” النفس ” نادي الرواد
وأنا – بعد – ما ارتويت حليبا
وهم[و] قد قضوا مراد المراد
ما الذي عندنا من الشعر .. حتى
يقبلوا : أن نطول في الإنشاد
بيد أنا نود أن نتملى
حسن ما أطلعوا من الأوراد
نحتلي حلوهم .. و نقفو خطاهم
و هم[و] فوقنا من الأسياد
لا تقولوا : جارى .. فما كان قصدي
غير عذر ” الشحيح ” للأجواد
إنه ملزمي لزوما كريما
أن أقول ” الصحيح ” للأشهاد
شعره روضتي .. وبيت اختلائي
للجميم الأليم من أوجاد
فلسفات .. رؤى .. و شعرا بليغا
ليس مثل ” اللزوم ” من نقاد ☆
وإذا ما انقلبت أطلب علما
كان في ” العلم ” سامق الإيراد
شرحه للثلاثة الشم سمت ☆
لا يبارى .. أعظم به من جواد !
إن مضى راكضا .. فأيان يمضي
يقصر اللاحقون في الإيجاد ؟
ذاك ” شيخ المعرة ” الندب حالا
ليته – اليوم – ناهض من لحاد
كي يرى بالضمير رؤية شهم
كي يرى رزء أهله في البلاد
حلب تستبى .. و منبج تبكي
وحماة[ن] وحمص[و] ذاتا رماد
و أنا ” موصلي ” الحزينة تشكو
للعظيم الجليل .. ذي الإمداد
ما يقول ” الضرير ” أبصر مني
هذه حال ” أمة ” الأبداد

شرذموا حالهم فبادوا جميعا
وإذا ما دعوا دعوا للسداد
أجلب الظالم الغشوم علينا
إن هنا أو هناك بالأحقاد
و هم[و] الساكتون لا صوت فيهم
و هم[و] الأخنثون للقواد
كل أوطاننا بوار ثراها
منهم[و] منهم[و] ذيول الأعادي
فاسألوا ” الله ” سؤلكم عن يقين
أن ينال ” النيران ” بالإبراد
وعده الحق : ما علا من غشوم
ثم دانت له رقاب العباد
إن ذا الشاعر العظيم أمامي
بالرؤى المغرقات في التنقاد
صح لي قوله وفيه اجتهاد
صادق في نهاية الأجساد
وأنا قائل مقالي .. وحسبي
أن ” مولاي ” حاكم الأضداد
فغدا يجمع الجميع ليوم
ثم يقضي . وما لهم من شراد
فلتقولوا لكل حاكم ظلم
ظلمه بزة له من عناد
إن يوم ” العراء ” من كل ثوب
فاضح ما سترت للإيقاد
إن تكن حاكما علينا وفينا
فغد الحشر موقف الإرصاد
قد ترى نملة تدب وئيدا
أو ترى – لا وعيت – مثل قراد
لست تأتي بهندمات كذاب
لابسا لبدة كما الآساد
فاتعظ – لا فهمت – حالة عبد
ذرأ الله خلقه من جماد
وعظ الموت كل عبد أمير
خادع نفسه بوهم اختلاد
إنما الخلد خلد فكر معنى
كالتي في قصيدة الولاد
ولد الفكر كي يظل منارا
باقيا بعده كريم الأيادي
رحم الله روحه ما أفدنا
َمن تعاليمه جميل المفاد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

☆ الإشارة في ‘البيت ‘ إلى ديوان : ” لزوم مالا يلزم ” للمعري .
☆ أعني : شروح المعري نفسه لدواوين المتنبي وأبي تمام و البحتري بكتبه “الثلاثة” التي أملاها من ” الستة والتسعين ” كتابا ، هي سائر ما ألف ؛ بحسب إحصاء قامت به إحدى طالباتي في الدراسات العليا ” في ” كلية التربية ” في “جامعة الموصل” قبل أكثر من عشرين عاما في رسالتها للماجستير : ( ولاء جلال علي : ” لغة المتنبي في مرآة أبي العلاء – دراسة في شرحه : ‘ معجز أحمد ” ) ، والشرحان الآخران لشعري أبي تمام والبحتري ؛ هما : ( ذكرى حبيب // وعبث الوليد ) .
عبدالوهاب العدواني

 

 

 

تابع قصائد الشاعر عبدالوهاب العدواني

من هنا

 

وأحدث القصائد المنشورة في صحيفتنا

من  هنا

 

 

تابعنا على

فيس بوك

تويتر

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: