الرئيسية / أخبار ثقافية / جمعية “شروق الأصيل” تتألق في الدورة الرابعة من ملتقى “مبدع ومدينة”ـــ دورة عبد الرحمان الغندور، وعاصمة الثقافة العربية: مدينة وجدة متابعة: عبد اللطيف الهدار

جمعية “شروق الأصيل” تتألق في الدورة الرابعة من ملتقى “مبدع ومدينة”ـــ دورة عبد الرحمان الغندور، وعاصمة الثقافة العربية: مدينة وجدة متابعة: عبد اللطيف الهدار

جمعية “شروق الأصيل” تتألق في الدورة الرابعة من ملتقى “مبدع ومدينة”

ـــ دورة عبد الرحمان الغندور، وعاصمة الثقافة العربية: مدينة وجدة

متابعة: عبد اللطيف الهدار

مرة أخرى، تكسب جمعية “شروق الأصيل” ورئيستها الأستاذة المهندسة بديعة أحماش الرهان، وتنجح بتميز في تنظيم الدورة الرابعة من ملتقاها الرائد “مبدع ومدينة”، دورة المبدع والمناضل؛ الأستاذ عبد الرحمان الغندور، وعاصمة الثقافة العربية؛ مدينة وجدة.
استغرقت الدورة ثلاثة أيام كاملة: 7 ــ 8 ــ 9 مارس 2019، وتوزعت فعالياتها بين قاعة حبيبة المذكوري بمقاطعة عين الشق، وقاعة الندوات التابعة للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، درب غلف، الدار البيضاء. وشهدت إقبالا مهما كما وكيفا، وشارك فيها مجموعة من الأسماء الوازنة في الأدب والفكر والثقافة والفن.
انطلقت الدورة الرابعة صبيحة الخميس 7 مارس 2019 في قاعة حبيبة المذكوري بندوة علمية تناولت موضوعا مهما ما فتئ يحظى باهتمام كبير من لدن كل المعنيين بالشأن الثقافي في المغرب، وكان عنوانها: “راهن الثقافة المغربية وآفاقها”، أدارها بحرفية واقتدار الدكتور محمد رمصيص، وساهم فيها الناقدمحمد علوط والباحث حسن خرماز، والروائي عبد الغني عارف، والشاعر محمد شنوف.
وفي المساء، كان الجمهور على موعد في نفس القاعة مع أمسية شعرية راقية وعالية الجودة، أحياها شعراء كبار: محمد علي الرباوي، وعبد الناصر لقاح، وعلال الحجام، واحميدة بلبالي. أدارتها بحس العارف، الشاعرة خدوج الساكت الغزواني، وقدم فيها الثنائي الرائع البشير بن يحيى وإيمان بن يحيى، من المجموعة الموسيقية “مشاعل”، وصلات غنائية رائعة من الريبرتوار العربي الرفيع، بحس فني عال، وأداء احترافي راق.
صبيحة الجمعة 8 مارس 2019، احتضنت نفس القاعة الندوة الثانية المبرمجة في هذه الدورة، وكانت مخصصة لمقاربة إشكالية تطرح نفسها بقوة وذات حساسية خاصة، يتعلق الأمر بـ “الثقافة والسياسة وجدلية الانفصال والاتصال”. بمساهمة الباحثين: الدكتور رشيد بنعمر، والدكتور حسن بنموسى إمزاكن، وتسيير الأستاذ عبد الرحمان الغندور.
وفي مساء نفس اليوم، وفي نفس القاعة دائما، كان الموعد مع الاحتفاء بالمكرّم في الدورة، الأستاذ الشاعر والمربي والجمعوي والمناضل: عبد الرحمان الغندور.
أدار الاحتفاء بمهارة وكفاءة عاليتين الأستاذ جواد مرزوق، وشمل حوارا مفتوحا ومباشرا أماط اللثام عن المحطات الكبرى في مسار الرجل مذ أن كان طفلا وإلى يومنا، سواء على مستوى النضال السياسي أو الجمعوي، أو المسار المهني، أو الثقافي والإبداعي. كما شمل شهادات صادقة قيلت في حق الرجل، نوهت بخصاله الإنسانية والنضالية والفكرية والإبداعية ، قدمها كل من: الأستاذ عبد اللطيف الهدار، والدكتورة لطيفة البوحسيني، والدكتور رشيد بنعمر، والدكتورة رشيدة الرقي.هذا بالإضافة إلى قراءات شعرية ممتعة، ساهم بها الشواعر والشعراء: مينة حسيم، وفتيحة المير، وعبد الحميد بن جلون، وزكية المرموق، وأمينة اسماعلي، وفوزية أمين، وإدريس زايدي، ومحمد محجوب حديدو. كما ساهمت مجموعة الفوانيس للطرب الأصيل والملتزم ، وكذا الفنان الوجدي حسن ياسين، بوصلات غنايئة طرب لها الحضور، وتفاعل معها باستمتاع. لتختتم الأمسية الاحتفائية بتقديم درع الدورة، وشهادة التقدير والتكريم، ومجموعة من الهدايا الرمزية للمحتفى به، في أجواء تواصلية أقل ما يقال عنها أنها كانت دافئة ورائعة.
اليوم الأخير من الدورة (السبت 9 مارس 2019)، خصص بكامله للاحتفال بضيفة الشرف؛ عاصمة الثقافة العربية، مدينة وجدة. جرت وقائعه في قاعة الندوات بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، درب غلف. وكان يوما “وجديا” بامتياز، خصصت صبيحته لندوة أدبية وعلمية، ومساؤه للشعر والقصة القصيرة، وليله للموسيقى والغناء.
الندوة التي جاءت تحت عنوان: ” الثقافة في مدينة وجدة: أجناس ورؤى” أدارتها بمهارة الصحفية بإذاعة وجدة؛ الأستاذة شفيقة العبدلاوي، وساهم فيها مجموعة من الباحثين الوجديين بمداخلات علمية شاملة أحاطت بكل جوانب الندوة، فكانت المداخلات التالية:
ــ ” الأسئلة الخصوصية والكونية في ذاكرة مدينة وجدة التاريخية”، للدكتور بدر المقري.
ــ “الإبداع الأدبي بوجدة. قراءة في التراكم”، للدكتور محمد يحيى قاسمي.
ــ مداخلة حول التنوع الثقافي في وجدة، للدكتور بنيوسف بوشعيب.
ــ مداخلة حول الشعر البدوي الوجدي وعلاقته بالمدينة باعتبارها مدينة حدودية، للدكتور ميمون الراكب.
ــ “مداخل تفكيك الخطاب الشعري عند الشاعر عبد السلام بوحجر” للناقد إسماعيل علالي.
وبعد المداخلات، قدِّم شريط توثيقي يعرف بمدينة وجدة وبمعالمها وأعلامها، ليتم بعدها تكريم المسرحيين الكبيرين، سليلي المغرب الشرقي، عبد الكريم برشيد ومحمد بن جدي، بمساهمة الكاتب الحسن بنمونة، والشاعر سامح درويش.
في المساء، وبنفس المكان، استمتع الحضور بأمسية أدبية وجدية خالصة، أدارها بحنكة ومهارة الأستاذ التهامي اشويكة، جمعت من فنون القول أعذبه، شعرا ونثرا، فكانت القصيدة العمودية والقصيدة التفعيلية، وقصيدة النثر، وقصيدة الزجل الوجدي، والقصة القصيرة، واستهلت بكلمتين تأبينيتين في حق الشاعر الملهم المتوفى مؤخرا إلى رحمة الله: عبد السلام بوحجر، ألقاهما نيابة عن الوفد الوجدي، صديقا المرحوم: الشاعر الزبير خياط، والدكتور بنيوسف بوشعيب.
ساهم في إحياء الأمسية الأدبية كل من:
ــ الشاعر الزبير خياط، بقصيدة “الأسماء”، وقصيدة “بنت عبد السلام”.
ــ الشاعر سامح درويش، بنصوص شعرية من “كتاب الشطحات”.
ــ القاص والروائي محمد المباركي بقصة قصيرة تحت عنوان: “مات لأجَله”.
ــ الشاعر سعيد عبيد، بقصيدة “إن لم تحمدي فلتستحي قليلا”، وقصيدة: “للورد الأبدية”.
ــ القاصة سعدية سلايلي، بقصة : ” حبوب الشرف”.
ــ الشاعر عبد الله فراجي، بقصيدة “تيه السندباد”.
ــ الشاعر محمد النابت، بقصيدة “أرض المحبة”.
ــ الشاعر خالد علوي، بقصيدة “ليلى”، وقصيدة “شكَ الشوف”. (زجل(.
ــ القاص والروائي الحسن بنمونة، بقصة “تفسير مقبول”.
ــ القاص رشيد قدوري، بمجموعة من القصص القصيرة جدا.
ــ الشاعر عبد الحميد إبراهيم، بقصيدة “يالسايلني على مدينة وجدة هاك خبارها”، وقصيدة “انتايا والحرف” (زجل).
ــ الشاعر بوعلام دخيسي، بقصيدة: “لست ككل الشعراء”.
كما ساهم في هذه الأمسية الأدبية الوجدية الرفيعة، صاحب الدورة الأستاذ عبد الرحمان الغندور بقصيدة بثها مشاعر المحبة والعرفان والامتنان ، أهداها لأدباء وفناني ومثقفي وجدة، ولكل من كان له إسهام في إنجاح هذه الدورة. وأيضا، ساهمت فرقة “الفوانيس” بعضوية الفنانين: أحمد القرقوري وأمين كرم ومريم زين، بوصلات غنائية من الريبرتوار الملتزم والطرب الأصيل..
بعد الأمسية، وبعد أن قدمت للمشاركات والمشاركين، شهادات التقدير والعرفان ودرع الدورة، وبعد استراحة قصيرة، كان الختام بليلة سمر فني راق ومتنوع ، أحياه: الفنان رشيد برياح، ومجموعة ابن الخطيب للطرب الغرناطي برئاسة الأستاذ محمد طنطاوي، ومجموعة بوشناق أفندينا، ومجموعة رمضان قوال الركادة، بالإضافة إلى مجموعة الفوانيس.
وقد تزامن يوم الاحتفاء بمدينة وجدة معرض للفنون التشكيلية للفنان يحيى دخيسي ومعرض للخط العربي للفمان حماد يوجيل.
وبالسمر الفني البهيج، يسدل الستار على الدورة الرابعة من ملتقى “مبدع ومدينة”، دورة عبد الرحمان الغندور، ومدينة وجدة، وقد حقق نجاحا مهما، وساهم بقوة في مد جسور الثقافة والإبداع بين أدباء وجدة ومبدعيها وفنانيها ومثقفيها، وبين من حضروا الدورة من مختلف المدن المغربية.

شاهد أيضاً

البوح….الزهري /حسن بنموسى

البوح….الزهري   عسل البوح وشوق البتول وطنين حماقاتنا الأولى ولكنة من شفتيك تجنح بأحلا مي …

تقرير حول الندوة الفكرية بالمهرجان العربي التاسع للزجل بأزمور

شكلت الندوة الاساسية للمهرجان العربي للزجل التاسع بازمور والمقام من طرف جمعية المرصد الوطني للتنمية …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: