الرئيسية / قصائد / شجرة عالية من ديوان ظل الحجر للمحجوب حديدو

شجرة عالية من ديوان ظل الحجر للمحجوب حديدو

 
 
ما أنا غير ورقة منها
بعين الشمس أحترق
أهوي في الهواء
لا مكان لي
غير أديم الأرض
ألفظ فيه أنفاسي الأخيرة.
أنا والتراب توأمان.
 
أيها التوت هب لي حبة
فتلك الثمار تشفي غليلي
لأكون سيد العالم
في موسم الإزهار
لعل دودة القز تصنع
مني خيط حرير
أنام على سريره
قرير العين، حيث:
لا حزن
ولا ألم
ولا أرق.
 
فتلك حبة التوت أملي
وأوراقها ظلي
ظل إنسان
ظل من شجر
وظل من حجر.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كن أنت ولا تكن غيرك (1)
 
وحدك تعرف الفرق بين
الجذوة تحت الرماد
وقطعة الثلج على الماء.
 
كن أنت
واعشق حرفك
بعيدا بين الأزل والأبد.
وشقّ طريقك
الصورة أنت
والحرير، والصوف الخشن.
من يدري لعل في الصفصاف آية،
تنذر بالرحيل.
وما كنت أنت هذا الرحيل.
 
وحدك تعرف مسام جلدك
كيف تعشق خلية غذاء الشمس
أو دواءً يعيدُ لونها
في ظلمة تٌحفِّزُ على الطريق
ذاك الطريق لك
ليس لغيرك.
تبقى على حالها
تتجدد.
يا صاحب اللون لا تتردد
في عشق الكلمات الحرة
فالنار حين تبدأ
بحرق الحطب
لا تتردد.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كن أنت، ولا تكن غيرك (2)
 
كم تحب السنابل الأنامل
وكم يحب الأقحوان ظل جسدي
إن مزقني الأقحوان
أو حار في أمري قش السنابل
لن أتعب نفسي !
 
أنا الشاهاد على البستان
إن نزعتُ أقحوانة عن وحلها
تطير أوراقها هشاشة
أو أنتف سنبلة
لي لبابها
وللأرض قشها
هل ألوم نفسي؟
لن ألوم نفسي.
 
الحنطة لا ترغب لون الأقحوان
ولا الأقحوان يرغب لونها
يتعانقان بجمال السماء
وجدول الماء.
سيقان تتمايل
زاهية بعنفوان
تعرفان كيف تعشقان:
نور الشمس
ودفأها
وتعرفان كيف تتصرفان.
لهما قرارهما
ولي قراري.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كوني وردة على عرش أحلامي (1)
 
إسمي
أول الحب.
سني حطام من بعد حمام
ظلي شجر غارق في الأحلام
وكنتُ من غمام.
الماء بين يديَّ
وما كنت للماء…
 
أغفو على ألمي. أصافح
دربًكِ المهووس قرفا…
خذي بيديَّ
فإنني أعمى
ما كنتُ أعرف سرَّ هذا الظلام.
 
حزمةُ حكايا أنت
جفِّفي خباياك
النورُ بداخلي
يحكي هذا الكلام:
من إسمه أول الحب
لا يعرف قلبه غير السلام.

شاهد أيضاً

حبوب الشرف قصة قصيرة للسعدية سلايلي

حبوب الشرف.   ليلة الحسم الأخير في طرابلس الثورة. تتأرجح الأذهان متعبة بين الاحتمالات السيئة …

شهادة عبد اللطيف الهدار في حق عبد الرحمان الغندور يوم تكريمه

نص الكلمة التي قالها الأديب عبد اللطيف الهدار في حق الصديق الحميم سي عبد الرحمان …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: