الرئيسية / قصائد / أمي – أجمل الأشعار عن الأم
أمي
أمي

أمي – أجمل الأشعار عن الأم

أمي – محمد عبدالستار طكو

أمّــــاه

جلست ولوعتي يوما تغير

على قلبي وبي وجعٌ كبير

بكيت وغرفتي لا لا تبالي

وصم الصوت قد برزت أمور

فيا أمّاه بالمولى أجيبي

أنا الطفل الذي أغراه نور

أنا المسكين قد جاب الصحارى

فأدمته الحصى ضاع المسير

فيا أمّاه ويحي ويح نفسي

فيومي أسودٌ دمعي غزير

فمن ذا يا ترى يشفي جراحي

إذا ما عاقني أمرٌ خطيرُ

إذا وقف الزمان بصف غيري

وولى الصحب قافلة تسير

لمن آوي أيا أمّاه قولي

وأنت الحب والقلب الكبير

ومن عشق السهاد عيونها حيـ

ـن للحمى أنا يوما أسير

فأغفوا ثم أصحوا كي أراها

كلؤلؤة بها فازت سعير

وتدعو: أي إلهي ذا فؤادي

فرفقًا لا يزال هو الصغير

من الشمس التي انتظرت نهوضي

وجاء الخبز والزيت الوفير

وقالت: يا حبيبي كل تغذى

فدتك الروح لو عمري قصير

فيا عبقاً بذاكرتي وروحاً

ستبقى حولنا طيرا يطيرُ

عليك سلام ربي كل حينٍ

أنا الولهان ذا عشقي غدير

أنا أماه لو عادت حياتي

بأرضك جبهتي حبّاً تغور

أمي نزار قباني

أمي
أمي

صباح الخير يا حلوه..
صباح الخير يا قدّيستي الحلوه
مضى عامان يا أمي
على الولد الذي أبحر
برحلته الخرافيّه
وخبأ في حقائبه
صباح بلاده الأخضر
وأنجمها، وأنهرها، وكل شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسه
طرابيناً من النعناع والزعتر
وليلكةً دمشقيّة..
أنا وحدي..
دخان سجائري يضجر
ومني مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتش (بعد) عن بيدر
عرفت نساء أوروبا..
عرفت عواطف الإسمنت والخشب
عرفت حضارة التعب..
وطفت الهند، طفت السند، طفت العالم الأصفر
ولم أعثر..
على امرأة تمشّط شعري الأشقر
وتحمل في حقيبتها..
إليّ عرائس السكر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشلني إذا أعثر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولد الذي أبحر
ولا زالت بخاطره
تعيش عروسة السكر
فكيف.. فكيف يا أمي
غدوت أباً..
ولم أكبر؟
صباح الخير من مدريد
ما أخبارها الفلة؟
بها أوصيك يا أمّاه..
تلك الطفلة الطفله
فقد كانت أحب حبيبةٍ لأبي..
يدللها كطفلته
ويدعوها إلى فنجان قهوته
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمته..
ومات أبي
ولا زالت تعيش بحلم عودته
وتبحث عنه في أرجاء غرفته
وتسأل عن عباءته..
وتسأل عن جريدته..
وتسأل حين يأتي الصيف
عن فيروز عينيه..
لتنثر فوق كفيه..
دنانيراً من الذهب..

سلاماتٌ..
سلاماتٌ..

إلى بيتٍ سقانا الحب والرحمة
إلى أزهارك البيضاء.. فرحة “ساحة النجمة”
إلى تختي..
إلى كتبي..
إلى أطفال حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنام على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شباك جارتنا
مضى عامان.. يا أمي
ووجه دمشق،
عصفورٌ يخربش في جوانحنا
يعض على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..
مضى عامان يا أمي
وليل دمشق
فلّ دمشق
دور دمشق
تسكن في خواطرنا
مآذنها.. تضيء على مراكبنا
كأن مآذن الأموي..
قد زرعت بداخلنا..
كأن مشاتل التفاح..
تعبق في ضمائرنا
كأن الضوء، والأحجار
جاءت كلها معنا..
أتى أيلول يا أمّاه..
وجاء الحزن يحمل لي هداياه
ويترك عند نافذتي
مدامعه وشكواه
أتى أيلول.. أين دمشق؟
أين أبي وعيناه
وأين حرير نظرته؟
وأين عبير قهوته؟
سقى الرحمن مثواه..
وأين رحاب منزلنا الكبير..
وأين نعماه؟
وأين مدارج الشمشير..
تضحك في زواياه
وأين طفولتي فيه؟
أجرجر ذيل قطته
وآكل من عريشته
وأقطف من بنفشاه
دمشق، دمشق..
يا شعراً
على حدقات أعيننا كتبناه
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائره صلبناه
جثونا عند ركبته..
وذبنا في محبته
إلى أن في محبتنا قتلناه.

أمي أبو العلاء المعري

العَيْـشُ مَاضٍ فَأَكْـرِمْ وَالِدَيْـكَ بِـهِ
والأُمُّ أَوْلَـى بِـإِكْـرَامٍ وَإِحْـسَـانِ
وَحَسْبُهَا الحَمْـلُ وَالإِرْضَـاعُ تُدْمِنُـهُ
أَمْـرَانِ بِالفَضْـلِ نَـالاَ كُلَّ إِنْسَـانِ

أمي  كريم معتوق

مــا قــلتُ والله يـا أمـي بـقـافــيـةٍ إلا وكـان مــقـامـًا فــوقَ مـا أصـفُ
يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها غـيـمٌ لأمي علـيه الطـيـبُ يُـقتـطفُ
والأمُ مـدرسـةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـا كـل الـمدارسِ سـاحـاتٌ لـها تـقـفُ
هـا جـئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتي كـأنـما الأمُ في اللا وصـفِ تـتّصفُ
إن قلتُ في الأمِ شعرًا قامَ معتذرًا ها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ

أمي  أحمد شوقي

أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطرْ

قال: ائتني بفؤادِ أمك يا فتى
ولك الدراهمُ والجواهر والدررْ

فمضى وأغرز خنجراً في صدرها
والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ

لكنه من فرطِ سُرعته هوى
فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ

ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفرٌ:
ولدي، حبيبي، هل أصابك من ضررْ؟

فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ
غَضَبُ السماء على الوليد قد انهمرْ

ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
أحدٌ سواهُ مُنْذُ تاريخِ البشرْ

وارتد نحو القلبِ يغسلهُ بما
فاضتْ به عيناهُ من سيلِ العِبرْ

ويقول: يا قلبُ انتقم مني ولا
تغفرْ، فإن جريمتي لا تُغتفرْ

واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ

ناداه قلبُ الأمِّ: كُفَّ يداً ولا
تذبح فؤادي مرتين ِ على الأثر

قصيدة للمعري عن الأم
وأعط أباك النصف حياً وميتاً
وفضّل عليه من كرامتها الأما

أقلّك خفّاً إذا أقلّتك مثقلاً
وأرضعت الحولين واحتلمت تما

وألقتك عن جهدٍ وألقاك لذةً
وضمّت وشمّت مثلما ضمّ أو شمّا.

قصيدة معروف الرصافي عن الأم
أوجب الواجبات إكرام أمي إن أمي
أحق بالإكرام

حملتني ثقلاً ومن بعد حملي
أرضعتني إلى أوان فطامي

ورعتني في ظلمة الليل حتى
تركت نومها لأجل منامي

إن أمي هي التي خلقتني
بعد ربي فصرت بعض الأنام

فلها الحمد بعد حمدي إلهي
ولها الشكر في مدى الأيام

أمي محمود درويش

خبز أمي
وقهوة أمي

ولمسة أمي
وتكبر في الطفولة

يوماً على صدر يوم
وأعشق عمري لأني

إذا متّ
أخجل من دمع أمي

خذيني، إذا عدت يوماً
وشاحا لهدبك

وغطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك

وشدّي وثاقي
بخصلة شعر

بخيط يلوّح في ذيل ثوبك
عساي أصير إلها

إلها أصير
إذا ما لمست قرارة قلبك

ضعيني، إذا ما رجعت
وقوداً بتنور نارك

وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف

بدون صلاة نهارك
هرمت، فردّي نجوم الطفولة

حتى أشارك
صغار العصافير

درب الرجوع
لعشّ انتظارك

أمي حافظ إبراهيم

الأمّ مدرسةٌ إذا أعددتها
أعددت شعباً طيب الأعراق

الأمّ روضٌ إن تعهده الحيا
بالرّيّ أورق أيما إيراق

الأمّ أستاذ الأساتذة الألى
شغلت مآثرهم مدى الآفاق

أمي فاروق جويدة

في الركن يبدو وجه أمي
لا أراه لأنه
سكن الجوانح من سنين
فالعين إن غفلت قليلاً لا تري
لكن من سكن الجوانح لا يغيب
وإن تواري مثل كل الغائبين
يبدو أمامي وجه أمي كلما
اشتدت رياح الحزن‏ وارتعد الجبين
الناس ترحل في العيون وتختفي
وتصير حزنـا في الضلوع
ورجفة في القلب تخفق‏‏ كل حين
لكنها أمي

وركت يا حرم الأمومة – أبو القاسم الشابي

الأُمُّ تلثُمُ طفْلَها وتَضمُّه

حرمٌ سماويُّ الجمال مقدَّسُ

تتألَّه الأَفكارُ وهي جوارهُ

وتَعود طاهرةً هناكَ الأَنفس

حرم الحياة بِطهْرِها وحنانها

هل فوقه حرمٌ أَجلُّ وأَقدسُ

بوركت يا حرم الأُمومَةِ والصِّبا

كم فيكَ تكتمل الحياةُ وتَقدُسُ

أمي – سعيد عقل

أمي يا ملاكي يا حبي الباقي الى الأبد
و لا تزل يداك أرجوحتي و لا أزل ولد
يرنو إلى شهر و ينطوي ربيع
أمي و أنت زهر في عطره أضيع
و إذ أقول أمي أفتن بي أطير
يرف فوق همي جناح عندليب
أمي يا نبض قلبي نداي إن وجعت
و قبلتي و حبي أمي إن ولعت
عيناكِ ما عيناكِ أجمل ما كوكب في الجلد
أمي يا ملاكي يا حبي الباقي إلى الأبد

 

أمي – وهيب عجمي

دفعتِ للنور أضلاعي وأنسجتي
……………………………ضعيفة الحآل لا ريشاً ولا زغبا
أرضعتني مع حليبَ الطهرِ أغنيةً
……………………………فازهرَّ الغصنُ مزهواً بما شربا
علمتني الحب حتى سآل في نسغي
……………………………روحاً لأنسجتي فيضاً بما سكبا
غنيت لي بعد ما كل الانامِ سهوا
……………………………فنام جفني قريرَ العينِ منخلبا
وأدرك البلبل الغريد ضحكته
……………………………على ثياب لها بيضاء إذ وثبا

ما أروع الشعرَ هيماناً بمبدعةٍ
……………………………باعت اساورها كي تشتري الكتبا !!
إذهب ، بني ، تعلم واكتسب أدبا
……………………………منآي أن تغتني علماً .. ولا ذهبا
وزعت حلواي لما عدت متتصراً
……………………………حتى الزغاريدُ طارت تعتلي السحبا
أمي أغنيكي من قلبٍ يفوح شذى
……………………………مثل الربيع الذي غناكي فاختصبا
هاتي يديك على الوجهين ألثمها
……………………………لأصدح العمر في تقبيلها طربا

أمي فاروق جويدة:

أماه.. يا أماه
ما أحوج القلب الحزين لدعوة
كم كانت الدعوات تمنحني الأمان
قد صرت يا أمي هنا
رجلاً كبيراً ذا مكان
وعرفت يا أمي كبار القوم والسلطان..
لكنني.. ما عدت أشعر أنني إنسان

 

 

أمي – سليمان المشيني

أمّي أحْبَبْتُكِ يا أمي … يا أعذبَ لَفْظٍ مِلْء فَمي
أنتِ الوجهُ المنظورُ من الباري يتألّقُ في الظُّلَمِ
أحشاؤكِ كانت مُضطجعي … ودماؤكِ منها فَيْضُ دمي
واللفظُ الأول كان على … شفتي ماما أحلى نَغَمِ
رُبّيتُ بِحِضْنِكِ حتّى نما … عودي ومَشَيْتُ على قَدَمي
أغفو وغِناكِ يُهدْهِدُني … وعيونكِ يقْظى لمْ تَنَمِ
وسروري قُرْبَكِ أبديٌّ … فلأنتِ حِمايَ ومُعْتَصَمي
أنفاسُكِ إذْ تلفحُ وجهي … أندى وأرقّ من النسمِ
في الكربِ حنانكِ يمنحني … أملاً ويقوّي من عزمي
وحديثُكِ موسيقى تشجي … سمْعي في لحنٍ مُنْسَجِمِ
فلأنتِ ملاكي الحارسُ في … ضيقي وشفائي من سَقَمي
مَنْ مثْلُكِ تضحية وندى … ووفاء جلَّ عن الكَلَمِ
أمّاهُ معلّمتي الأولى … أفديكِ بثغْرٍ مُبتسِمِ
مَنْ أسمى هدفٍ علّمني … مَنْ ألْهَمَني خيرَ القيمِ
إلاكِ فأنتِ موجّهتي … لجليلِ المعنى والكرمِ
مهما ضحّيتُ فلنْ أوفي … بعضاً لحقوقِكِ يا أمي
فجزاكِ الباري خيْرَ جَزا … عمّا أسْدَيْتِ من النِّعَمِ
سيظلُّ وفائي أغنيةً … أتلوها أبداً في قَسَمي
وسيبقى حبّكِ في قلبي … ما لاح الفجرُ على القِمَمِ

 

طالع آخر القصائد

من هنا

 

 

وأحدث القصائد المنشورة في صحيفتنا

من  هنا

 

 

تابعنا على

فيس بوك

تويتر

شاهد أيضاً

محمد فتحي المقداد

القائد المنهزم – قصة قصيرة بقلم/ محمد فتحي المقداد

القائد المنهزم قصة قصيرة بقلم/ محمد فتحي المقداد لم أستطع معاندة تطفّلي على الصديقيْن الجالسيْن …

محسن الرجب

الطريق إلى الزعتري في سطور .. للروائي محمد فتحي المقداد بقلم .. محسن الرجب

الطريق إلى الزعتري في سطور .. للروائي (( محمد فتحي المقداد ))       …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: