الرئيسية / قصائد / في ظُلْمَةِ الليلِ – شعر أدهم النمريني
أدهم النمريني
أدهم النمريني

في ظُلْمَةِ الليلِ – شعر أدهم النمريني

في ظُلْمَةِ الليلِ

في ظُلْمَةِ الليلِ لمّا هاجَتِ السُّحُبُ

في ظُلْمَةِ الليلِ
في ظُلْمَةِ الليلِ

ومالَ بالغيثِ ريحٌ حالُها الغَضَبُ

تَكَتَّلَ الْبَرْدُ في أعناقِ قافيتي
وكَفْكَفَ الدّفءَ من أوتادِها السَّبَبُ

مَتْنُ الفواصِلِ لا ثوبٌ يُدَثّرُها
فراحَ يلفظُ من أفواهِها التَّعَبُ

قصيدةُ الشّعرِ روحٌ تستغيثُ إذا
ما هَزَّها شَغَبٌ أو هدَّها وَصَبُ

وها أنا الآن والأبيات في جسدٍ
رداؤنا القهرُ في أحشائنا العَتَبُ

من أينَ نبدأُ والأوطان باكيةٌ
وأمْسَتِ المُدُنُ البيضاء تُغْتَصَبُ

فنخلُ بغداد لا سعفٌ يُظَلّلُهُ
وغاصَ بالوحلِ بعدَ العزّةِ الرُّطَبُ

قد كان يعلو كما الأقمار منزلةً
واحسرتاهُ وقد أَوْدَتْ بهِ النُّوَبُ

لم يبقَ في بردى عطرٌ يُزَينُهُ
والشّامُ بعد يباسِ الرَّوضِ تَنْتَحِبُ

للياسمينِ حكاياتٌ معذّبةٌ
تَلَوَّعَ الدّمعُ في الأكمامِ يَنْسَكِبُ

ثوبُ الأصالَةِ يابلقيس مُنْهتكٌ
وطَأْطَأَ الرّأسَ بعدَ الهَيْبَةِ الْقَتَبُ

تقهقرَ السَّعْدُ في شَطْرَيْكِ فَانْحَسَرَتْ
مبادئُ الْعُرْبِ غابَ الأصلُ والنَّسَبُ

ما أَسْدَلَ الليلُ للأقصى ستائِرَهُ
إلّا وَشَهْقَتهُ ضَجَّتْ بها الْقُبَبُ

حطّينُ تجثو بذُلٍّ في سلاسِلِها
من بعدِ ما جَدَبَتْ أَرْحامُها التُّرَبُ

ماذا أقولُ وقد جَفَّتْ محابرُنا
تَغَرَّبَ المجدُ فيها أَنَّتِ الكُتُبُ

يا أيّها الشّعرُ عذرًا قد أَلَمَّ بها
روحُ الحَمِيَّةِ بعدَ الغيرةِ العَطَبُ

أَنّى تعودُ لنا الأوطانُ زاهيةً
ويزهرُ الصّبح من أكمامِهِ الْهَدَبُ؟

قصيدة ريم – شعر أدهم النمريني

ريمٌ تَجُرُّ ثيابَها بِتَجَمّلِ
ترمي إِلَيَّ بِطَرْفِها بِتِأَمُّلِ 

وقَفَتْ وبانَ الوجهُ بدرًا كامِلًا
وضَفائِرٌ كالليلِ تُسْدَلُ من عَلِ

كبريئةٍ بانَتْ وتُبدي حُسْنَها
والعطرُ فَوّاحٌ بِثَوْبٍ مخملي

سَأَلَتْ أَما للعشقِ فيكَ مكانةً
والشَّهْدُ يَقْطُرُ هاطِلًا لاينجلي

فَأَجَبْتُها والآهُ تَعصرُ من فمي
حسناءَ قلبي هائِمٌ لاتسألي

رِفْقًا فإنّي منذُ دهرٍ تائِه
عينايَ حمرٌ من غرامٍ أَوّلِ

جُرّي المحاسِنَ ثُمَّ عودي واسمعي
قلبي بفاطِمتي جريحٌ مُبتَلِ..

طالع قصائد الشاعر أدهم النمريني

من هنا

 

 

وأحدث القصائد المنشورة في صحيفتنا

من  هنا

 

 

تابعنا على

فيس بوك

تويتر

 

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: