الرئيسية / قصائد / نزار قباني / جميلة بوحيرد – شعر نزار قباني – إلقاء تيم حسن

جميلة بوحيرد – شعر نزار قباني – إلقاء تيم حسن

قصيدة جميلة بوحيرد – شعر نزار قباني – إلقاء تيم حسن

الاسم : جميلة بوحيرد ..
رقم الزنزانة : تسعونًا ..
في السجن الحربيّ بوهْران ..
والعمر اثنان وعشرونًا ..
عينان كقنديليْ معبدْ ..
والشعر العربيّ الأسود ..
كالصيف ..
كشلالِ الأحزان ..
*

جميلة بوحيرد
جميلة بوحيرد

إبريق الماء .. وسجّان ..
ويدٌ تنضمّ عن القرآن ..
وامرأة في ضوء الصبحِ ..
تسترجع في مثل البوحِ ..
آيات محزنة الأرنان ..
من سورة ( مريم ) و ( الفتحِ ) ..
*
الاسم : جميلة بو حيْرد ..
اسم مكتوب باللهبِ ..
مغموس في جرح السحبِ ..
في أدب بلادي . في أدبي ..
العمر اثنان وعشرونًا ..
في الصدر استوطن زوج حمام ..
والثغر الراقد غصن سلام ..
امرأةٌ من قُسْطنطينة ..
لم تعرف شفتاها الزينة ..
لم تدخل حجرتها الأحلام ..
لم تلعب أبدًا كالأطفال ..
لم تُغرم في عقد أو شال ..
لم تعرف كنساء فرنسا ..
أقبية اللذّة في ( بيغال ) ..
*
الاسم : جميلة بو حيرد ..
أجمل أغنية في المغرب ..
أطول نخلة ..
لمَحتْها واحات المغرب ..
أجمل طفلة ..
أتعبتِ الشمس ولم تتعب ..
يا ربي . هل تحت الكوكب ؟
يوجد إنسان ..
يرضى أن يأكل .. أن يشرب ..
من لحم مجاهدة تصلب ..
*
أضواء ( الباستيل ) ضئيلة ..
وسعال امرأة مسلولة ..
أكلت من نهديها الأغلال ..
أكل الأنذال ..
( لاكوست ) وآلاف الأنذال ..
من جيش فرنسا المغلوبة ..
انتصروا الآن على أنثى ..
أنثى .. كالشمعة مصلوبة ..
القيد يعضّ على القدمين ..
وسجائر تطفأ في النهدين ..
ودم في الأنفِ .. وفي الشفتين ..
وجراح جميلة بو حيرد ..
هي والتحرير على موعد ..
*

مقصلة تُنصب .. والأشرار ..

يلهون بأنثى دون إزار ..
وجميلة بين بنادقهم ..
عصفور وسط الأمطار ..
الجسد الخمريّ الأسمر ..
تنفضه لمسات التيار ..
وحروق في الثدي الأيسر ..
في الحلمة ..
في .. في .. يا للعار ..
*
الاسم : جميلة بو حيرد ..
تاريخ .. ترويه بلادي ..
يحفظه بعدي أولادي ..
تاريخ امرأة من وطني ..
جَلَدَتْ مقصلة الجلاد ..
امرأة دوخت الشمسا ..
جرحتْ أبعاد الأبعادِ ..
ثائرة من جبل الأطلس ..
يذكرها الليلك والنرجس ..
يذكرها .. زهر الكبّاد ..
ما أصغر ( جان دارك ) فرنسا ..
في جانب ( جان دارك ) بلادي ..

من هي جميلة بوحيرد

جميلة بوحيرد (1935 – ) مُقاوِمة جزائرية، من المناضلات اللاتي ساهمن بشكل مباشر في الثورة الجزائرية أثناء الاستعمار الفرنسي، في أواخر القرن العشرين.

ولدت جميلة في حي القصبة، الجزائر العاصمة، من أب جزائري مثقف وأم تونسية من القصبة وكانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد أنجبت والدتها 7 شبان، كان لوالدتها التأثير الأكبر في حبها للوطن فقد كانت أول من زرع فيها حب الوطن وذكرتها بأنها جزائرية لا فرنسية. رغم سنها الصغيرة آنذاك، واصلت جميلة تعليمها المدرسي ومن ثَم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل فقد كانت تهوى تصميم الأزياء. مارست الرقص الكلاسيكي وكانت ماهرة في ركوب الخيل.

عندما اندلعت الثورة الجزائرية عام 1954، انضمت بوحيرد إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية للنضال ضد الإحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرها، ثم التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات مع المناضلة جميلة بو عزة التي قامت بزرع القنابل في طريق الإستعمار الفرنسي،[1] ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1 حتى ألقي القبض عليها عام 1957 عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف، وهنا بدأت رحلتها القاسية من التعذيب وجملتها الشهيرة التي قالتها في ذاك الوقت:

بعد 3 سنوات من السجن تم ترحيلها إلى فرنسا وقضت هناك مدة ثلاث سنوات ليطلق سراحها بعد ذلك مع بقية الزملاء

 

 

طالع قصائد الشاعر نزار قباني

من هنا

 

 

وأحدث القصائد المنشورة في صحيفتنا

من  هنا

 

 

تابعنا على

فيس بوك

تويتر

شاهد أيضاً

على بحرِ العروبة – شعر فضل الفلاحي

6 12 2019 م القدس داري وأهلُ الشامِ إخواني الأردنِـيُّ و ســوريٌّ و لُـبـنـانـي وفي …

ثورة العراق

على درب الحسين – رهيف حسون

ماذا دَهَاكُمْ أيُّهَا الأوْغَادُ؟ أبِذِلَّةٍ نَخْلُ العِراقِ يُبادُ! ألخائنونَ الذَّائدونَ عنِ الحِمى بَلَغُوا بِعُهْرِهِمُ الزُّبَى …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: