الرئيسية / دراسات / أحمد أبو حليوه وفلسفة تحتمل التأمل – بقلم محمد الحراكي

أحمد أبو حليوه وفلسفة تحتمل التأمل – بقلم محمد الحراكي

أوقات ،

تخط على صدر الزمن إشراق ، وسطوع، في سجل ( البيت الأدبي، للثقافة والفنون )
تترك في الصدور، عبق يجمع، الفرح، والأمل، ووصال الروح بلوحات عشقٍ أُلبِسَت حلل الليلك ، والنشوة، والطرب.
*–يوم جديد من كل شهر ( و أحمد أبو حليوه ) الأديب الرائد في الحركة الادبية العربية يتدفق كنهر. لاينضب عطاء واداء وتميز.  بمخزون فكري عاطفي وانساني يتدافع قطر حروفه، شلال من النور والنوار، والزهور. نستشفها وهي تهمي بالود والند، من ثغر المحبة والصفاء والنقاء والسماء.
نعم….إنه يوقض الأشراق في النفوس، لتخرج من مأساوية الانفراد والإعتزال ويبعث الأحلام من رواسب الأعماق، وعتبات الموت الى واقعية اسطورية المعنى ، عذبة النشوى تلامس بسحرها عذاب الأماني في مجتمعاتنا العربية فتحيي الاحلام من مقابر الأدب .

لقد

ادرك هذا الأديب الرائد( أحمد أبو حليوه ) أن مساحة من الحرية والانسانية والكرامة هو مايبعث على فهم وإدراك الجمال.
الجمال الذي يعرّي بدوره المساوئ والقبح والاستقواء المجتمعي القائم على الشللية والنخبوية التي تستبد وتستأثر ولاترى أحدا خلفها مرسل .
وقد جسد بوعيه منذ البداية فلسفة تحتمل التأمل المستمر للواقع والاتصال المباشر بالمجتمع وتقديم الوعي في ممارسة دوره الإنساني والوعي باهمية الأدب والنهوض بالعقول والقدرة على تمييز الجمال في ذاته الانسانية ..

والأدب

عنده سلوكا أولي وأساسي، .. وحضاري حين تمارس الحوار والتسامح واعتباره منهجا اساسيا للحياه.
فالسلوك المتخلف ومايبعثه من قبح وتسلط ينبذ الجمال ويعمد الى تحييد القيم الجمالية لأنها تقود الى المطالبة بالعدالة والمساواة.
وقد أدرك( ابو حليوه ) أن الأدب في كل تجلياته وجمالياته يعمل على أظهار الفضيلة والتآلف والحكمة، والمحبة، والجمال، ويأخذ بالرقي والانسانية، التي تحيى بها الأفراد في مجتمعات، من التكافل والتسامح والتكامل والمساواة.
لقد منح الله ( أحمد أبو حليوه ) العلم، والأرادة، فحمل شعور المسؤلية بين يدي مجتمعه على ماهو عليه من أعراف وتقاليد مدركا أن الفرد الحر من الناس يرجع في أمره الى مامنحه الله من عقل وعلم وارادة …فشرع في تنفيذ ما استقر عليه وجدانه منذ خمسة عشر عاما وتجلى ذلك في إنشائه ( للبيت الادبي.. للثقافة والفنون ) الذي استطاع أن يعبر فيه عن مخزونٍ عقلي ونمطٍ من التفكير السوي.
ولعلنا نرى ماللعطاء من لذة تفوق لذة الأخذ وروعة هذه اللذة تتجلى في استشعار رضا الله ومحبته.

وقد اعتمد

( أحمد أبو حليوه ) على ميزانية ذاتية عادية . واستأثر بتكليف أناه الجهد المضاعف والكبير . ونذر نفسه ونثر ماتجود به إمكاناته وادبه وعلمه، كما يُنثرُ الندى على ثغر الزهور فتفتحت وانتشت بنكهة مميزة من السعادة التى حُجِبَت عن الكثير من اصحاب الامكانيات.
والحق أقول ..
أن (( أحمد أبو حليوه ))..
ظاهرة أدبية لا مثيل لها على اتساع الوطن العربي ..
كل الاحترام لهذا الأديب العربي الرائد .

بقلم محمد الحراكي

 

من مقالات الأديب محمد الحراكي أيضًا

 من هنا

 

 

 

 

شاهد أيضاً

كل أرض تنبت الحب وطنًا

إضاءة على رواية (المرفأ البعيد) للروائي ( حنا مينا ) بقلم – محمد فتحي المقداد

حنا مينا تقديم لا بد منه عن االرواية: رواية المرفأ البعيد تصنّف ضمن المدرسة الواقعيّة …

وصفات السعادة – عماد المقداد

وصفات السعادة   عماد المقداد هل لدينا في قواميس الإرادة .. وصفة ما .. إن …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: