الرئيسية / قصائد / ذاتَ ليلةٍ – أحمد الراجي الفقيه البعقيلي
أحمد الراجي الفقيه البعقيلي
أحمد الراجي الفقيه البعقيلي

ذاتَ ليلةٍ – أحمد الراجي الفقيه البعقيلي

=======

مرَّ بي ذاتَ ليلةٍ في منامي
هاجسٌ حاملاً فصيحَ القوافي

قال خُذها ولا تخف ، وارتشفها
مُسْكراتٍ كَشُربِ عَذْبِ السُّلافِ

قالَ خُذها طعامَ رُوحٍ ، وَصُنْهَا
خالياتٍ مِن الخَنَا و الزِّحافِ

دعكَ مِمَّن يُقيمُ بالقسطِ وَزناً
ثم يأتي بمفرداتٍ عجافِ

فترى نظمَهُ قصيداً مُقفّى
فارغاً ، كالسّرابِ وسْطَ الفيافي

قلتُ للهاجس الذي قد أتاني
إنني في القريضِ عارٍ وحَافِ

لستُ كابنِ الخطيبِ في نظمِ شعرٍ
لستُ كاليَازِجِي ، ولا كالرُّصَافِي

لا أجيدُ النَّسيبَ والفخرَ ، دَعْني
لا أجيدُ الهُتافَ بعدَ التَّلافِي

قال لي بعدها ، أتحفَظُ عهدي؟!
كَيْ تُناغي بالشعرِ أهلَ الطِّرافِ

قلتُ طبعاً ، فهاتِ كفَّكَ عندي
واحْفظ العهدَ بين بادٍ وَ خَافِ

قال خذها و أَلْقِهَا إنّ فيها
نورَ سحرٍ يشعُّ ، ليسَ بِخافِ

فإذا ما نثرتَ منها هجاءً
سوفَ تُردي به الزنيمَ الجُنافِي

وإذا صُغتَها مديحاً ، ستحظى
بِسَخاءِ البَلاطِ و الإِزدِلاَفِ

قمتُ من ذا المنام أنطقُ شعراً
حارَ فيه الذي يوَدُّ انحِرافِي

أصبح الهاجسُ الذي كان حُلماً
صاحباً في الحياة ، مِنه اغترافي

أسكُبُ الحَرف كاليواقيتِ حُسناً
مُستَبيحاً بهِ مَنيعَ القوافي

أزرَعُ العِطرَ في حُقولِ المعَاني
كلُّ فصلٍ لدَيَّ… فَصْلُ قِطافِ

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: