الرئيسية / قصص / غريبان ولقاء – صباح سعيد السباعي

غريبان ولقاء – صباح سعيد السباعي

 

أمسك كرة الثلج وسألني ماهذا؟
كانت الصفحة بيضاء لم يلثمها قلمي؛ بكيت، نسي سؤاله الأول
واستغرب من بكائي:

أنا لا أعرف إلا الغبار، وصحنًا من الفخار، طرفه منقور، كلما أمسكه تنبهني أمي لأنتبه له، كأنه شيء ثمين، حين فرط بين يديّ وهي تسكب حساء العدس فيه، بكيت
لا من لذعة الحرق بكيت على الصحن، فهو صار بالنسبة لي؛ شيئا
مهيبًا، لا أذكر أن اشتكيت من تقرح
يدي وطرف رجلي، لكني تألمت كيف سأشتري غيره، وصانع الفخار
سافر، قال لنا:
هناك سأعمل طقمًا كاملًا من زجاج
زوجته انتظرته، ووقعت على بياض
ورقة استلمتها، وإلى الآن تنظر إلى
الطين.
لا تبكي كلنا أسئلة ومابدر مني هو
من هامشها.

عرفت الآن ماخلف التلال بعيني المجردة، وسأتهجى أسماءها دون سؤال، لا بل سأسميها أنا، كما أحب
يتركني وأبقى كتمثال واقفة، كأني
أنتظر من يعيده ببعض دفء إلى الماء.

ق. ق. …صباح سعيد السباعي

شاهد أيضاً

محمد الحراكي

عبدالقادر عبداللطيف الأديب الشاعر وسحر البيان – بقلم محمد الحراكي

عبدالقادر عبداللطيف الأديب الشاعر وسحر البيان – بقلم محمد الحراكي ******** ثمّةَ من يملكون ناصية …

جائزة المعتمد بن عباد للشعراء الشباب

جائزة المعتمد بن عباد للشعراء الشباب

جائزة المعتمد بن عباد للشعراء الشباب الدورة الثامنة: في إطار ربيع الشعر مارس 2019 الذي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: