الرئيسية / قصائد / نزار قباني / اِكتبي إليّ – نزار قباني

اِكتبي إليّ – نزار قباني

إليَّ اكْتُبِي ما شئتِ .. إني أُحِبُّهُ

وأتلوهُ شِعْراً .. ذلكَ الأدَبَ الحُلْوَا

وتمتصُّ أهدابي انحناءاتِ ريشةٍ

نسائيةِ الرِعْشَات .. ناعمةِ النجوى

عليَّ اقْصُصي أنباءَ نَفْسِكِ .. وابعثي

بشكواكِ .. مَنْ مثلي .. يشارككِ الشكوى ؟

لَتُفْرِحُني تلك الوريقاتُ حُبِّرَتْ

كما تُفْرِحُ الطفلَ الألاعيبُ والحلوى

وما كان يأتي الصبرُ .. لولا صحائفٌ

تُسلَّمُ لي سرّاً .. فَتُلْهمُني السلوى

أحِنُّ إلى الخَطِّ المليسِ .. ورُقْعَةٍ

تطايَرُ كالنجماتِ أحرُفها النشوى

أُحِسُّكِ ما بينَ السطور ضحوكةً

تحدثني عيناكِ في رقّةٍ قُصوى

تغلغلت في بال الحروف مشاتلاً

وصوتاً حريريَّ الصدى ، وادعاً ، حُلوا

رسائلُكِ الخضراءُ .. تحيا بمكتبي

مساكبَ وردٍ تنشر الخيرَ والصحوا

زَرَعتِ جواريري شذاً وبراعماً

وأجريتِ في أخشابها الماءَ والسَرْوَا..

إليَّ أكتبي .. إما وُجدتِ وحيدةً

تدغدغُكِ الأحلامُ في ذلك المأوى

ومَرَّتْ على لين الوسادة صُورَتي

تتخضّبها دمعاً .. وتُغْرِقُها شجوا

وما بكِ ترتابين؟ هل من غَضَاضةٍ

إذا كتبتْ أختُ الهوى للذي تَهْوَى؟

ثِقي بالشَذَا يجري بشِعْرِكِ أَنْهُرَاً

رسائِلُكِ النعماءُ في أضلعي تُطوى

فلستُ أنا مَنْ يَسْتَغِلُّ صبيَّةً

ليجعلها في الناس .. أقصوصةً تُروى

فما زالَ عندي – رغم كُلِّ سوابقي –

بقيّةُ أخلاقٍ .. وشيءٌ من التقوى

شاهد أيضاً

اللغز  المجنح ( كوروناCovid-19 ) – هويدا ناصيف

كورونا covid-19 فيروس من عائلة كورونا المكونة من ( سارس١ -ميرس-سارس٢ ) فكيف إنتقلت الى الانسان ؟ نحن في رحلة غير معروفة  تماماً مع هذا الفيروس فالعلماء حول العالم لا يفهمون تصرفاته المختلفة تماماً من دولة الى دولة ومن جسد الى جسد  فإنتشاره السريع في الصين فاجأ العالم وهزّ عروش الحكام  فقطّعت العروق ما بين الدول وتصحّرت المطارات  إنّه الوباء الأكثر فتكاً والأكثر  عنفاً مما سبقه من  أوبئة وفيروسات ً.

قلق كُورُوني (أدب العزلة في زمن الكورونا) – محمد فتحي المقداد

قصة قصيرة بقلم الروائي -محمد فتحي المقداد منذ الشّهر الفائت قالها صديقي الشّاعر: “أنا قلق”. …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: