الرئيسية / قصائد / ثلجٌ بِحُمَّى بُحَّتِه!! – يوسف الباز بلغيث

ثلجٌ بِحُمَّى بُحَّتِه!! – يوسف الباز بلغيث

يا مُتْعِبي بالحُبِّ؛ مَلَّ جَنَانِي
تَنهِيدَةَ الأشْواقِ في شِرْيانِي
حُمَّاكَ يا هَوَسِي وثَوْرَةَ لَهفَتي
تَصْطَكُّ في الأعماقِ كالنِّيرانِ

لكِنَّهـا تَحْتـَزُّ.. تَحْسَبُ أنَّهـا
نِصْفَِانِ _كالثَّقَلَيْنِ _ مُشْتَبِكَانِ
مَبْحُوحَةٌ ثَمْلَى.. وذَا خُلْخَالُها
كمْ يستَطيبُ الرَّقصَ كالسَّكْرانِ
كَمْ أثْقَلُوكَ بِغَيِّهِمْ وتَشَدَّقُوا
بالحُبِّ والإخلاصِ والتَّحْنَانِ
وَتَفنَّنُوا فِي رَسْمِ وَهْمٍ للغُوَا
ةِ.. تنكَّرُوا بالزَّيْفِ.. والبُهتَانِ
صِرْنا سَواسِيَةً فَصَارَ شِعارُنا
(إنَّا نُحِبُّكَ!!).. سَيِّدَ الأوطانِ
وَيَلُفُّ حَبْلَ النَّارِ حَولَكَ خَائِنٌ
ويَسُوقُ وَعْدَ الشَّوْكِ للبُسْتانِ
لا فَرْقَ بَيْنَ مُضَرَّجٍ بالحُبِّ يَحْـ
ـمِلُ حَسْرَةً بِمَشانِقِ الأشْجَانِ
والخِبِّ يَسْتُرُ وَجْهَهُ مُتَباكِيًا
مِنْ سُمِّ خابِيةٍ.. وَسُوءِ بَيانِ
يا مُتْعِبِي بالحُبِّ خانَكَ خَافِقٌ
يَتْلُو الحَنِينَ عَلَى شَفَا البُرْكانِ
بعْضُ الحُرُوفِ تَرَصَّفَتْ كَقِلادَةٍ
تهتَزُّ مِنْ ضَبْحِ النَّدَى في الجَانِي
حَسَدُوا مُناها وَالكَواكبُ تَنْثَني
فِي جِيدِها بِسَلاسِلِ الأحْزانِ
يا مُتْعِبي بالحُبِّ لَيْتَكَ مُسْعِفِي
أوْ ليْتَ حُبَّكَ مُنْقـِذُ الوِجْدانِ
ثَمْرِي تَخَمَّرَ دُونَ شَمْسِكَ شَائِقًا
بعضَ النَّسِيمِ على أنايَ الفانِي
وَيَقُدُّ ثَوْبَ الجُرْحِ مِنْ قُبُلٍ كمَا
قَدَّ الشِّتـاءُ مَواجِعَ الأغْصانِ
وَطَنٌ تَعَبَّقَ بالدِّمـَـاءِ تُرابُـهُ
وتَزيَّنتْ بنَخِيـلهِ شُطْآنـي
هَيْهاتَ يَرْكعُ للظَّلامِ.. ونُورُهُ
هَيْهاتَ يَسْجُدُ لِلخَنَا الشَّيْطانِي

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: