الرئيسية / قصائد / الراعي الأمين – محمد عزت الخالدي

الراعي الأمين – محمد عزت الخالدي

 

إن العُقاب إذا ما غاب قد كَسُلا … أضحى لنسرٍ جَسورٍ صيدُه سَهُلا

مثل البعير الذي يغدو إلى كلأٍ … لكنه في المراعي نام قد غفلا

جاع البيات وإن لم يسعَ في طلبٍ … يجتاحه الثعلب المكّار مختَبِلا

إن العليم بما مِن حوله ظهرا … يرجو النجاة بدفع الشرِّ مشتعلا

فاسعَ الكمال جميعاً تمتطِ السحبا … ترقى إلى سدة الأمجاد منتهلا

واسلكْ بدنيا بحقٍ خالصٍ أبداً … تحظَ الأمان بها والصعبَ قد سهُلا

وارقب عدوّاً إذا ما لاح مفرقه … تنجُ الخسار بما يأتيه مفتَعلا

واستبعدِ الشرَّ مهما كان منْزِعه … إن الشرور بنا قد أفنتِ الأملا

أحسن وِداداً تلاقي النضرَ قد برقا … إن الودادَ ثناءٌ في الذي نبُلا

وانظر ترَ الحبَّ ديناً يُرتجى أبداً … قد كان فرحاً مديد الخير متصلا

واذكر إذا شئت ما في غابرٍ ندرا … حبٌ ثناءٌ به للكل قد بذلا

كان القرينَ كمالاً في محاسنه … كان السداد بحق الناس قد عدلا

كان الوفاءَ عهوداً صاغها سلَماًً… كان السلام الذي ينفي به الزللا

كن للنقاء أخاً عزّتْ مسالكه … كن في الأداء ندى يستأصل العللا

كن في الكرام رضى تسري به نسماً … كن في السماح رِقى تستبعد الكللا

كن في البلاء رحى طحناً مفاسدَه … كن في الضلال كمن ينهى الشقا سبُلا

واستعذب الماء ما في عينه كدرٌ … قد صفيتْ جبلاً قد مازت القَللا

واستنهض القوم دفعاً للذي اقترفا … ضُراً وحقداً أتى يبغي بنا الهَبَلا

واستعلنِ الحرب تصحيحاً لمن فسدا … واضرب رقاباً بسيفٍ واعدلِ البدلا

ذكِّر بما يقتضي إصلاح من حيَدا … ديناً قويماً به الإيمان قد نجلا

وادع البعيد إلى توحيد خالقه … واتبع كمال رسول الله مشتَمَلا

وافتح سبيل رسول الله من عرَضٍ … إن سدَّ يوماً فكن داعي الهدى جللا

قد يقتضيك إذا ما عرّ شرُّهمُ … أن تنصرَ الحقَّ حيث السيفُ قد نُضِلا

هذا بيانٌ لمن كانت معارجه … فرقانَ ربٍّ أتى الإنسانَََ مكتمِلا

بالرفق مسلكه بالحقِّ مرتعه … بالصدق موعده والخيرَ قد حمَلا

20/02/2018

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: