الرئيسية / قصائد / أختي سُريّا – حسين جبارة
حسين جبارة
حسين جبارة

أختي سُريّا – حسين جبارة

———–
وشقيقتي خيرُ النساءِ تواضعاً
العمرَ عاشتْ باقتناعٍ فاكتفاءِ
برويَّةٍ زانتْ ثنايا بيتها
ضربتْ مثالاً بالتَّعقُّلِ والأداءِ

وتجَمّلتْ في خُلْقها وفعالها
في الحيِّ جادتْ بالوداعةِ والحياءِ
الجارَ تُكرمُ والمعارفَ والورى
وتَشُدُّ أيديَ مُعْوِزٍ حينَ ابتلاءِ
ربّتْ بنيها باعتمادِ سواعدٍ
ربّتْ رجالاً بالشموخِ وبالإباءِ
أعلتْ بناتٍ بالفضيلةِ والتُقى
بتنَ الحرائرَ باحتشامٍ وانتماءِ
صامتْ وصلّتْ ، بالعقيدةِ آمنتْ
بمخافةِ الربِّ الرحيمِ وبالقضاءِ
لم تشكُ ضعفاً من ضراوةِ ظالمٍ
لم تبكِ من شظّفِ التقشّفِ والعناءِ
حمدتْ إلهاً يومَ أُسْعِدَ قلبُها
حمدتْهُ في ضيقِ المعيشةِ والرجاءِ
أختاهُ فخري ، كالشموسِ تلألأتْ
بعشيرتي نورُ الطهارةِ والنقاءِ
صالتْ وجالتْ في إعالةِ أسرةٍ
فازتْ بإرفادِ الوليدِ بالاعتناءِ
أختي سُريّا في المدينةِ قصّةُ
رمزُ التسامحِ والتراحمِ والصفاءِ
نالتْ معزّةَ مُقبلٍ أو مدبرٍ
لمسَ السكينةَ في التعاملِ بالإخاءِ
ذرفتْ عيوني دمعةً بفراقها
تبكي المصونةَ في ترانيمِ الرثاءِ
تبكي الخلوقةَ والحليمةَ والنُهى
تَبْقَى الأصيلةَ في العفافِ وفي الوفاءِ
أختاهُ رُدي كي أبُثّكِ همسةً
نجوايَ دفءٌ فاستجيبي للنداءِ
حرفي وبوحي في رحابكِ نَضْرَةٌ
تستمطرُ الغيماتِ من بعد العزاءِ
لنْ تغربي عن ناظريَّ لبرهةٍ
أنتِ السّراجُ ، ينيرُ في نَفَقِ المساءِ

 

شاهد أيضاً

نزهة المثلوثي

ألوف من ضحايا – نزهة المثلوثي

  أقم بالبيت لا تخرج لزاما وراع الأهل..أبلغهم سلاما * فذي الأخبار قد عَجَّت منايا …

علي بيطار

فـكِّــرْ معي – علي بيطار

هلْ زرتَ يوماً يا صديقي مقبره ورأيتَ مَنْ كانوا لـقـومكَ مفخــرة ورأيتَ أضرحةً تضمِّ ضعافهـمْ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: