الرئيسية / قصائد / طَالَ السُبَاتُ – عبدالله بغدادي
عبدالله بغدادي
عبدالله بغدادي

طَالَ السُبَاتُ – عبدالله بغدادي

 

يَاسَائِلِي هَلْ جَفَاكَ(١) الفِكْرُ والكَلِمُ

جَفَّ المِدَادُ وخَاصَمَ زَيْفَنَا القَلَمُ

بَاتَ الرِفَاقُ عَلَى خُلْفٍ ومَارَجَعُوا

وَلَيسَ أَمْرٌ بِهَذَا الخُلْفِ يَنْحَسِمُ

أَوْغَلنَا فِي الجَهْلِ حَتَّى قَالَ قَائلهُمْ

يَاأُمَّةً ضَحِكَتْ مِنْ جَهلِهَا الأُمَمُ

قَدْ غَيَّبُونَا ، فَغِبنَا عَنْ أَصَالَتِنَا

وَزَيَّنُوا الزَّيفَ حِيْنَ هَدَّنَا الألَمُ

كَمْ كَانَ مِن ْ غَفْوَةٍ نَاءتْ(٢) بِصَاحِبِها

أَوْ كَانَ مِنْ هَفْوَة ٍ بَاءت ْ(٣) بِهَا الذِمَمُ

أَوْ نَزوَةٍ قَدْ جَرت فِي سَالِف الزَمَنِ

أَوْ كَانَ مِنْ سَقْطَةٍ زَلَّتْ بِهَا القَدَمُ

مَاكَانَ مِنْ إِحَنٍ(٤) قَدْ خَلَّفَتْ مِحَنَاً

أَوْ كَانَ مِنْ لِمَمٍ(٥) أَوْرَى(٦) بِهَا النَدَمُ

لَاشَيءَ يَبْقَى إذَا كَانَ الوِفَاقُ لَنَا

دُسْتُورَ حُبٍّ وَسَادَ العَدْلُ والحِكَمُ

فَلنَنسَى أَحْقَادَنَا ، وَلْتَعْلُو رَايَتُنَا

رَغْمَ انْشِعَاب ِ(٧) الرُّؤَى لِلعَقْلِ نَحْتَكِمُ

إنَّ الشُّعُوبَ إِذَا مَاأَذْعَنَتْ وَرَضَتْ

بِالظُّلْمِ جَارَتْ عَلَى أَعْرَاضِهَا البَهَمُ(٨)

وَاسْتَأصَلَتْ نَخْوَةً كَانَتْ لَهُمْ فَغَدت ْ

مَرْعَى لِكُّلِ رِعَاعِ الأَرْضِ تَلتَهِمُ
…………………………..
………………………….
……………………………

وَالمَرْءُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِالَّلهِ مُحْتَميَاً

تَخَطَّفَتْهُ جُيُوشُ الشَّرِّ والحِمَمُ(٩)

بِالشَرعِ سَادَ الأَوَائِلُ بالتِزَامِهُمُ

فَلَمَّا حِدْنَا الخُطَى زَلَّتْ بُنَا القَدَمُ

يَاقَومِي هُبُّوا فَمَا عِزٌّ لِمُبْتَدِعٍ

وَلَارُقِيٌّ بِغَيْرِ الدِّيْنِ يُغْتَنَمُ

وَاسْتَدْعُوا مَجْداً تَليداً(١٠) كَانَ أَوْلُكُمْ

يَبنِيهِ وَهُوَ بِهَدْى الَّلهِ مُعْتَصِمُ

طَالَ السُّبَاتُ وَكِدْنَا لَانُجَاوِزَهُ

قَدْ آنَ يَاقَومِى أَنْ تُسْتَنهَضُ الهِمَمُ
______________________

شعر:

مِنْ قَصِيْدَةِ ( طَالَ السُبَاتُ )

يَاسَائِلِي هَلْ جَفَاكَ(١) الفِكْرُ والكَلِمُ

جَفَّ المِدَادُ وخَاصَمَ زَيْفَنَا القَلَمُ

بَاتَ الرِفَاقُ عَلَى خُلْفٍ ومَارَجَعُوا

وَلَيسَ أَمْرٌ بِهَذَا الخُلْفِ يَنْحَسِمُ

أَوْغَلنَا فِي الجَهْلِ حَتَّى قَالَ قَائلهُمْ

يَاأُمَّةً ضَحِكَتْ مِنْ جَهلِهَا الأُمَمُ

قَدْ غَيَّبُونَا ، فَغِبنَا عَنْ أَصَالَتِنَا

وَزَيَّنُوا الزَّيفَ حِيْنَ هَدَّنَا الألَمُ

كَمْ كَانَ مِن ْ غَفْوَةٍ نَاءتْ(٢) بِصَاحِبِها

أَوْ كَانَ مِنْ هَفْوَة ٍ بَاءت ْ(٣) بِهَا الذِمَمُ

أَوْ نَزوَةٍ قَدْ جَرت فِي سَالِف الزَمَنِ

أَوْ كَانَ مِنْ سَقْطَةٍ زَلَّتْ بِهَا القَدَمُ

مَاكَانَ مِنْ إِحَنٍ(٤) قَدْ خَلَّفَتْ مِحَنَاً

أَوْ كَانَ مِنْ لِمَمٍ(٥) أَوْرَى(٦) بِهَا النَدَمُ

لَاشَيءَ يَبْقَى إذَا كَانَ الوِفَاقُ لَنَا

دُسْتُورَ حُبٍّ وَسَادَ العَدْلُ والحِكَمُ

فَلنَنسَى أَحْقَادَنَا ، وَلْتَعْلُو رَايَتُنَا

رَغْمَ انْشِعَاب ِ(٧) الرُّؤَى لِلعَقْلِ نَحْتَكِمُ

إنَّ الشُّعُوبَ إِذَا مَاأَذْعَنَتْ وَرَضَتْ

بِالظُّلْمِ جَارَتْ عَلَى أَعْرَاضِهَا البَهَمُ(٨)

وَاسْتَأصَلَتْ نَخْوَةً كَانَتْ لَهُمْ فَغَدت ْ

مَرْعَى لِكُّلِ رِعَاعِ الأَرْضِ تَلتَهِمُ
…………………………..
………………………….
……………………………

وَالمَرْءُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِالَّلهِ مُحْتَميَاً

تَخَطَّفَتْهُ جُيُوشُ الشَّرِّ والحِمَمُ(٩)

بِالشَرعِ سَادَ الأَوَائِلُ بالتِزَامِهُمُ

فَلَمَّا حِدْنَا الخُطَى زَلَّتْ بُنَا القَدَمُ

يَاقَومِي هُبُّوا فَمَا عِزٌّ لِمُبْتَدِعٍ

وَلَارُقِيٌّ بِغَيْرِ الدِّيْنِ يُغْتَنَمُ

وَاسْتَدْعُوا مَجْداً تَليداً(١٠) كَانَ أَوْلُكُمْ

يَبنِيهِ وَهُوَ بِهَدْى الَّلهِ مُعْتَصِمُ

طَالَ السُّبَاتُ وَكِدْنَا لَانُجَاوِزَهُ

قَدْ آنَ يَاقَومِى أَنْ تُسْتَنهَضُ الهِمَمُ
______________________

شعر: عبدالله بغدادى

(١) اى بعد عنك ونبا. (٢) بعدت (٣) رجعت وعادت (٤) ألإحن : الأحقاد

(٥) الِلمم : صغائر الذنوب والمعاصى (٦) أورى: أشعل وأوقد (٧) تفرًق فى

دروب الفكر (٨) البَهْمُ : جمع البُهمة وهى الصغير من الضأن كنى بها الشاعر عن حالة الضعف التى تعترينا فتجعلنا مطمعا لأضعف الحيونات (٩) جمع

حِمًة وهى المنايا (١٠) قديما .

(١) اى بعد عنك ونبا. (٢) بعدت (٣) رجعت وعادت (٤) ألإحن : الأحقاد

(٥) الِلمم : صغائر الذنوب والمعاصى (٦) أورى: أشعل وأوقد (٧) تفرًق فى

دروب الفكر (٨) البَهْمُ : جمع البُهمة وهى الصغير من الضأن كنى بها الشاعر عن حالة الضعف التى تعترينا فتجعلنا مطمعا لأضعف الحيونات (٩) جمع

حِمًة وهى المنايا (١٠) قديما .

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: