الرئيسية / قصائد / أمٌّ …ولا أحْنَى – فاطمة أحمد فجر

أمٌّ …ولا أحْنَى – فاطمة أحمد فجر


صاحبةُ الجلالة

أمٌّ …ولا أحْنَى

ضــادٌ تَجَلــّى، فاسْــتـقـرّت بائـي
وتَـزاحـَمـت ْ فـوق المكـارم حــائـي

إنْ أذّن الحرفُ البَـهيُّ بِِــمخـدَعي
صــــلّى القيامَ على الحــــــدود لوائي

عــقـدانِ ضَــاعـا، خانَـني إنشــائي
وتمسّـــكتْ كلّ الحـروف بِـيـائي

ثـــاوٍ على جمـرٍ، وذكــركِ في دمــي
دهري يُــوَزّع في الضّــلـوع شَـــقــائي

بـي غُـــربَةٌ، وضــلالـةٌ، وغِــلالــةٌ
هـلّا يكون بِـبَحرِك اســــتِشْــفـائي ؟؟

حُـيّـيتِ وجــهاً يا حبــيبـة أحمـدٍ!
رُدّي عــليّ تَـحــــــيّــةَ الـنّــبـلاء

البَـحـر أنـتِ ولِـلّــغــات ســفـائـنٌ
تـجـــري على الأمـواج باسْـــتِـبْـطاء

جَـــذلى، وتُــعلي زهــوها في مَحـفـلٍ
والـشّـــرّ يَـضْــربُ دُفّـةَ اسْـــتِـعـلاء ِ

إنّــي أتـيــتُ مُـهـنّـئـاً، ومُـبــاركـاً
في يـوم عـيـدِك، فـاسْـــمحـي بِـلـقـاءِ

رُدّي عــلى ظَــمأ الـقُــلــوب تـحـيّةً
فــيهـا الرّجــــــاء مُـلَــوّحاً لِـرَجـــاءِ

يا مـوطـن الأحـــياء! عــندي لـوعــةٌ
كــوني لِـقَلـبـي بـهـجــــةَ الـنـُّدَمـاء

وارْعَـيْ خُـطـا حـرفـي، وكوني شـامَهُ
ضُــمّي الـفُــؤاد، فَــذاك بـعضُ عَزائي

صُـولي، وجُـولي في الخــيال وفي الـرّؤى
واءْتـــي إلـــيّ بِِــمِــنّـةٍ ورَخـــــــاءِ

لَـكِ فـي القُـلوبِ منَ المحبـّة عرشُـــها
ولكِ السّــــموّ، وأفـصـحُ الفُـصَــحـاء

لـكِ فـي البَـيـــان كـــتـابُـهُ، قُــرآنُـهُ
وثِــمـارُ (لـولا فُــصّــلَـتْ) بِِــجَـــلاءِ

هـل ترتَـقــي الأرواحُ إلّا بالـتّــي اهْـــ
ــتَـزّتْ جَـــوانِــبُهــا بِــطــبْع حـياء ِ

أمٌّ ولا أحْـــنى علـى أبْــــــنـائِــــهـا
أبْــنـاؤهــا لَــبّـوا عـلى اسْــــتِحْـيـاء

ما كــان ذنْــبُ الضّــاد إذْ أبِِـقُـوا بها
جَـــرّوا إلــيْـها بَــصْــمةَ الـغُــرَبـــاءِ

صَــمـتٌ يَـفـــوقُ أذاهُ كُـلَّ بَــلــيّـــةٍ
كُــشِفَ الـنّــقابُ عن الحضور النّـائي

أكــبادُنـا حَـــرّى، يَــزيــدُ أُوامَــهـا
مُــتَــنَـطّـعٌ فــــي قُـــبّــة الإقْـــــواء

وشّــــى بَــيـانـاً بـالــرّمــاد مُـعَــفّـراً
عُــرَبُ الـفَــصاحَـةِ عُـوجِـلَتْ بِـقَـضـاءِ

أمّ اللّــغـــاتِ علــى البَـــهــاء وَصِــيّةٌ
فالْـعَـرشُ عَـرشُــكِ، مُــفْـعَـماً بِـبَـهاءِ

أشـكو إلـى الـرّحمـن بَـحْـرَ خَـواطـري
الـبَـوح مِـئْـذَنَــتـي، وصَـوتُ دُعــائي

والـشّـوقُ دَنْـدنَـتي، وعِـشـقُـكِ غـــايةٌ
للـسّــحر يَـهْطِـلُ في تُــخـوم ضِــيائي

شَـفَقُ الصّـباباتِ احْـتَمَى فـي خـاطري
كالـطّـيْـف ِ لاحَ عـلَـى مَـرايــا المــــاء

كُـلّ الـلّـغــات دُجُـــــنّــةٌ بِِِـوِكـَــــاءٍ
إلّاكِ، يا قُـدســــــيّـةَ الأســـــــــمـاء

جَـاريْـتُ بَـحرَكِ، وامْـتَـطَـيْتُ بديعـهُ
حـتّـى بَـلَـغْــتُ مَــنـازلَ الـشّـــعَــراء

أوجَـزْتُ حين الوَجْدُ أُشْــعِلُ مُـهجَـتي
خبأت فـي بُـرَحـــائِــهِ بُــرَحـــــائـي

سُـــبْحـان مَنْ وَهَـبَ الـعُروبـةَ فَـيْـئَها
لِـتَـظَـلَّ فـي الـتـّوحـيـد مَحـضَ رجـاءٍ


والله من وراء القصد
فاطمة فجر-الإسلام

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: