الرئيسية / قصائد / مَــخَــاضُ فَــجــرٍ – منصور عمر اللوح
منصور عمر اللوح

مَــخَــاضُ فَــجــرٍ – منصور عمر اللوح

………………….

فِـي لَـيـلَـةٍ بِـمَـخَـاضِ فَـجـرٍ للـهُـدَى .. فَــتَـغَــيَّر الــتَــاريخُ وَانْـهَـزَمَ الــعِـــدَا

فَلـتَنـظُرُوا مَاذا حَوَتْ أرضُ الـوَغى .. كَــيـفَ الـصَّـحَـاري والــقِــفَــارُ تَــوَرَّدَا

جَـهـلٌ أذاقَ الـخَـلـقَ ويـلاتِ الـرَّدى .. وحَــيَــاتُــهُـم كَــانَـتْ كَــلَـيْـلٍ أســـوَدَا

وبِـرَحـمَــةٍ مِـنْ ربِّـنـا بَـعـدَ الــعَــنَــا .. الـشَّـعـبُ نَـالَ مِنَ الـمَـخَـاضِ الـسُّـؤدُدَا

قَد أنجبتْ صَـحـراءُ مَـكَّــةَ فَـرقَـدا .. بــمَــخَــاضِ فـجـرٍ فـالــظَّــلامُ تَــبَــدَّدَا

وأرادَ ربِّـي رحْــمَـــةً تَــهْـدي الـورى .. وُلِــدَ الــنَّــبـيُّ مُــحــمَّــدٌ نُــورُ الــهُـدى

وتَـرى الـسّـمََـاءَ تبسَّمتْ ونجـومُهـا .. قـد بَـاركـتْ فـي الأرض ذاك الـمـولِـدا

والأرضُ صَـارَتْ زُخـرُفَـاً مُسـتَبْشِرَاً .. وقِــفَــارُهَــا صَـــارتْ بَـــهـــاءً مُـــوْرِدا

قـد أعـلَـنَـتْ أُمَـمُ الـطُّــيـورِ مَـسَـرَّةً .. فَــالــطَّـــيْرُ بَـــات مُـــهَــلِّــلاً ومُــغَــرِّدَا

شِـبْـهُ الـجـزيـرة أشْـرقَـتْ أنـوارُهَـا .. وضِـيَــاءُهـا جَــابَ الـبَـسـيطةَ مُـرشِـدا

أرضُ الـمَـشَـارِقِ والـمَـغَـاربِ هَـلَّـلَتْ .. لِــولادَةٍ وهِـــدايَــةٍ تــجــلــو الــصَّـــدا

إذْ بـالـجَـهَــالــةِ لَـمْـلَـمَـتْ أذيَــالَــهَــا .. وَأصَــابَــهَــا قَــهــرُ الــمَــذلَّــةِ والـرَّدى

وتَـحَـطَّـمـتْ أصْــنَــامُــهــا في ذِلَّــةٍ .. وتَـطَـهَّـرَ الــبَــيـتُ الـعَــتِـيْـقُ مُـجَــدَّدا

رحَـــلَ الـفَـسـادُ وقُـطِّـعَـتْ أذيَــالُــهُ .. والــظُّــلـمُ غَـــادرَ والــظَّــلامُ تَــبَــدَّدا

كَـانَ الـفَـسـادُ مُـهَـيـمِـنَـاً مُـتغَـطرِسَـاً .. يَــتَـوارثُ الـكِــبْرَ الـعَــنِـيـدَ الأســوَدَا

والـنَّـاسُ تَـشكُـو سَــيِّــداً مُـتَسَـلِّـطـاً .. والــنُّــورُ أهــلَـكَ بَــاغِــيَــاً مُــتَـمَــرِّدا

قَـد فَـرَّ صُــنَّــاعُ الـفَـسَـادِ وأُهْـلِـكُـوا .. والــعَــدلُ حَــلَّ مَـكَــانَـهُـمْ وتَـسـيَّـدا

رَحَــلُــوا إلـى مَـنـفَـىً مُـذِلٍّ مُــهــلِـكٍ .. وتَـطَـهَّـرتْ أرْضٌ بِـأنـفَــاسِ الـهُـدَى

الــلــهُ أرسَـــلَ لــلأنــــامِ مُــحَـــمَّـــدَا .. نَـادَى إلى الـتَّـوحِـيـدِ وَانـهَـزَمَ الـرَّدَى

وتِـجَــارةٌ لاقَـتْ رَوَاجَــاً في الــقُــرى .. فَـازَ الـذي ركب الـمَـسِـيرَةَ واهـتَـدَى

لا مِـنْ عَـبِـيـدٍ فـي الــعِــبَــادِ وسَــادَةٍ .. فــالــكُــلُّ عَــبــدٌ لــلإلــهِ تــعَـــبَّـــدَا

والـكُــلُّ حُــرٌّ فـي الأنَــامِ سَـواسِــيَــاً .. مِـيْزانُـهَـا الـتَّـقْـوَى ونِـعـمَـتْ مَـورِدَا

وتَـرَى الأنَـامَ بِـفَـرحِـهَـا اختَارتْ لَـهَـا .. نَـبْـعَ الـمَـحـبَّـةِ والــعَــدَالَــةِ وَالـنَّـدى

فَــأرادَ ربِّـي رَحــمَـــةً تَـهـدِي الــورى .. مِنْ أجـلِـهِـمْ بَـعَـثَ الـنَّـبـيَّ مـحـمَّـدا

بِـرِسَــالَــةٍ رَمـزِ الــتَّـحـدِّي أعــجَـزَتْ .. مَـنْ قَـــالَ إنِّـي لِــلـــنِّزالِ فَـــشُــرِّدَا

شَهِـدَتْ لَـهَـا أهْـلُ الـبَـلاغَـةِ والـتُّـقى .. وابـنُ الــمُــغِـيرَةِ مِـنْ عِــدَانَــا أيَّــدَا

ومُــحَــمَّــدُ الأمِّـيِّ بَــحــرُ بَـــلاغَـــةٍ .. وفَـصَـاحَـةٍ هُـوَ لـلــبَــلاغَـةِ مُـنْـتَـدَى

في الأرضِ محـمُـودٌ وكَـانَ الـسَّـيِّـدا .. ومُــعَــظَّــمَــاً ومُــمَــجَّـداً ومُــؤَيَّــدَا

……………………………
بقلمي : الشاعر منصور عمر اللوح

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: