الرئيسية / قصائد / فاتِحةُ الجَمالِ وأوَّلُ جُرحٍ…. أنت – ناهدة الحلبي
ناهدة الحلبي

فاتِحةُ الجَمالِ وأوَّلُ جُرحٍ…. أنت – ناهدة الحلبي


أرخَصْتُ بَوْحَكَ يا قَلبي أَتَعْذُرُني
إذْ ناءَ بَدْرٌ فَأذْكَى الجَمْرَ في البَدَنِ

دَمْعٌ تَنَزَّهَ فَوقَ الخدِّ يجلدهُ
رُماةُ حِقْدٍ فأرْثي أدمُعَ المُزُنِ

إنْ أمْلَحوا وجَعي أشْتو على سَقَمٍ
وإنْ هُمُ عَذِبوا في القَوْلِ واللَّحَنِ

أَجَلْتُ طَرْفي بِحُلْكِ اللَّيلِ ثُمَّ ضُحًى
ما عادَ يَجْلو شُروقَ الشَّمسِ منْ دجَنِ

خَلَعْتُ في وِدِّهِ قلبي فأَلبَسَني
خُصوبةَ الثَّغرِ والمَأْسورَ منْ زَمَنِ

شاقَتْ لِغَمْرَتِهِ الأجفانُ فانْكَسَرَتْ
ومنْ صَفيحِ جُروحٍ في رَحَى وَهَنِ

يُبَلْسِمُ الشَّوْقَ حَرَّاقًا بذي مُقَلٍ
فأُجْعِدُ الخَدَّ بِالقُبْلاتِ والفُتُنِ

ومِنْ لُجَيْنِ شُروقي في سناهُ، ضُحًى
يُبَسْمِلُ الحُسنَ في بِشْرٍ وفي حَزَنِ

ضاوٍ من الحُزنِ قَلبي، مُوْغِلًا بِدَمي
طافٍ على شَهَواتِ العُمْرِ مِنْ رَعِنِ

تَدَمْلَجَتْ بِسِوارٍ مُهجَتي وسَرَتْ
تَسْتَنْزِلُ البَوْحَ مَنْهوكًا على اللُّحُنِ

فاللَّيْلُ من قِدَمٍ إصْباحُهُ رَنِقٌ
والعِشْقُ يُكْحِلُهُ الإمساءُ في وطني

تنهَّدَ الحرْفُ واسْتَعْذَبْتَ قافيتي
فَاسْتَنْجَدَ القلبُ بالآياتِ والسُّنَنِ

وخَمْرَةُ الثَّغرِ بالأَشْواقِ عاطِرَةٌ
فهلْ لَدَيْنا بِغَيْرِ الثَّغْرِ مِنْ سَكَنِ ؟

يا حادِيَ الغيدِ إنّي مَحْضُ عاشِقَةٍ
لا الشِّعرُ جَمَّلني ، لا حَلْيةُ الدِّمَنِ

في حِصَّةِ النُّسْكِ لمْ أُدْرَجْ كَناجِحَةٍ
ولا الحَبيبُ أتَى يا مُغْرِقًا سُفُني!!

 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: