الرئيسية / قصائد / وَاحَرّ قَلبي – شفيق العطاونة

وَاحَرّ قَلبي – شفيق العطاونة

(تحية لشهداء الوطن ورياحين الجنان الذين قضوا نحبهم في حادثة البحر الميت )

 

وَاحَرّ قلبي على من كابدوا الألما
وباتتِ الرّوحُ تمضي للعُلا قُدُما

همْ نبْتُ هذي الرُّبَى بالجودِ قد سُقِيَتْ
أرواحُهُم حلّقتْ تروي الرّياضَ دَمَا

نَعَمْ ،هُمُ غُصَّةٌ في القلبِ ما برِحوا
لكنّهم جاوروا العلياءَ والقِمَما

قد أصبحوا و رُضابُ الفجرِ نفْحُهُمُ
فاخْضَلّتِ الأرضُ ثمّ اخْضَوضَرَتْ عَنَما

قد طوَّفُوا كيمامٍ هامَ مِنْ ظَمَأٍ
حتى سُقُوا الغَيثَ والأنداءَ والدِّيَمَا

في كلِّ يومٍ كؤوسُ الحُزْنِ مُتْرَعَةٌ
وما نزالُ نُهِلُّ الدَّمْعَ والنَّدَمَا

طِفْلٌ يُحلِّقُ في روضِ الجِنانِ عُلًا
قد رامَها بجِوارِ الرُّسْلِ مُبْتَسِما

لا تيأسُوا فجِنانُ الخُلدِ مسْكنُهُمْ
والأجرُ عندَ جلالِ الرُّزْءِ قد عَظُما

يا أيُّها الوطنُ المجبولُ من دمِنا
بـِتْنا نُعَاقِرُ ذُلَّ الفَقْدِ والسَّقَما

قد أُزهِقَتْ نفْسُ حُرٍّ دونما سبَبٍ
كم عابثٍ نَزَواتِ الذّاتِ قد خَدَما

وكم شريفٍ فِدا الأوطانِ غايَتُهُ
تراهُ عندَ شديدِ الخَطْبِ مُقْتَحِما

هذا مُصابٌ بهِ الأوطانُ قد فُجِعَتْ
يا ربِّ أكرِمْ ذوينا الصَّبرَ والنِّعَما

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: