الرئيسية / كتابنا / قصة الصباح / كم تتشابه – صباح سعيد السباعي

كم تتشابه – صباح سعيد السباعي

 

مشى معطفي؛ فألحقه وكان أسرع مني وأكثر اجتماعية حيث أن كل من مرّ بجانبه، لبسه وتركه، لأن بعضهم لم يناسب حجمه، وآخرين
شكى من خشونة ملمسه، مع أني كنت أحسّه مخملًا في الشتاء
ولطيفا رقيقًا في الصيف، هو لكل الفصول والمناسبات، كيف هذا لم ينل القبول! ؟
أخيرًا استقرّ على جسد صبي هجرته حقول بيوتها مسافرة. 

تأقلم معه واختصر عرضه وطوله، فتساقطت أزراره.
– لابأس سآخذها لقلبي وأفتح عروات به، لأجمع شطريه، ربما هذا
أهون من أن أقوم بخياطته.
أستجمعتُ كل فنون الحياكة، فشلتُ، ماذا يحدث؟
لم أكن على علم أنكِ تركتِ متراسًا
فيه، قبل أن ترحلي.
أقترب من الصبي؛ يعيده لي سكون
صقيع بأطرافه، وأنفاس توقفت عند
العتبات.
أعفيتُ نفسي من لبسه، بناء عليه
أنا متورط بحزن وحبّ لم أجده
وشوق عبر الكتمان، لصحوٍ لعصافير
على الشباك، تنقر للتحية.

ق. ق… صباح سعيد السباعي

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: